الدوحة – قنا
تواصلت، اليوم، منافسات المجموعة الثانية من بطولة القلايل للصيد التقليدي للعام 2026، وذلك في محمية لعريق.
وتقام بطولة القلايل بدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية “دعم”، وسط أجواء تنافسية تعكس مكانة القلايل كإحدى أبرز البطولات التراثية في المنطقة. وتضم المجموعة الثانية فرق: السد، لجلعة، دخان، ثم النخش.
وبعثر فريق “لجلعة” أوراق المجموعة الثانية، باصطياده (7) حبارى، ليصبح مجموع نقاطه عن كافة أيام المنافسات (300) نقطة متصدرا مجموعته، فيما جاء فريق “دخان” متصدر اليوم الأول ثانيا برصيد نقاط إجمالي (240) نقطة، حيث اصطاد (3) حبارى في اليوم الثاني أضيفت لمجموع نقاطه، أما فريق “النخش” فحل ثالثا برصيد نقاط (180) نقطة، حيث اصطاد (3) حبارى، وجاء أخيرا فريق “السد” بـ(30) نقطة فقط باصطياده حبارى واحدة فقط.
وأكد السيد خالد بن محمد مبارك العلي المعاضيد، رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل للصيد التقليدي، في تصريح له، أن منافسات المجموعة الثانية تعكس مستوى عاليا من القوة والاحترافية بين الفرق المشاركة، مشيرا إلى تغير النتائج وتقدم فريق “لجلعة” اليوم في الترتيب بعد أن كان فريق “دخان” متفوقا في أول يوم، وهو ما يدل على شدة المنافسة وتقارب مستويات الفرق.
وأوضح أن المجموعة تضم فرقا قوية يصعب تجاوزها، من بينها فريق “النخش”، الذي حقق ثلاث مرات مراكز متقدمة، حيث حصل على المركز الثاني في عامي 2017 و2019، والمركز الثالث عام 2018.
وأشار المعاضيد إلى أن المجموعة تضم كذلك فرقا تاريخية شاركت منذ بدايات البطولة وتمتلك خبرات كبيرة، مثل فريق “لجلعة” الذي توج بالمركز الثاني في عامي 2013 و2014، إلى جانب فريق “السد” الذي يشارك بخبرته منذ النسخة الأولى للبطولة.. كما أن فريق “دخان” يواصل تقديم أداء قوي ويطمح للوصول إلى منصة التتويج، رغم أنه لم يحقق المراكز الأولى حتى الآن، إلا أنه سبق له التأهل إلى النهائي أكثر من مرة، كان آخرها في عام 2023.
وأكد أن فرق المجموعة لا تزال في دائرة المنافسة القوية، وهو ما يسعد اللجنة المنظمة، مشيرا إلى أن خروج فريق “العسيلة”، حامل بيرق البطولة في النسخة الماضية، مبكرا من منافسات المجموعة الأولى يؤكد أن الاحتمالات مفتوحة دائما، وأن جميع الفرق تبذل جهودا كبيرة تستحق التقدير.
ونوه المعاضيد بأن بطولة القلايل هذا العام تسجل حضورا قويا واستعدادا مميزا من جميع الفرق، التي تسعى لتعزيز مكانتها في “القلايل” باعتبارها الفضاء الأكبر للصيد التقليدي.
من جهته أشاد السيد محمد بن نهار النعيمي، نائب رئيس اللجنة المنظمة والمدير التنفيذي لبطولة القلايل، بمستوى المنافسة في المجموعة الثانية حتى الآن، ما يظهر المستوى الاحترافي الذي وصلت إليه الفرق على الرغم من وجود تحديات داخل المحمية من أبرزها شدة الريح، مما يعيق أحيانا الفرق المشاركة. لكنهم جديرون بالمنافسة، مثمنا في الوقت نفسه، هذه المشاركات وخاصة الشباب الذي انضم حديثا إلى البطولة، ما يؤكد أن القلايل تستقطب باستمرار أسماء جديدة من محبي رياضة المقناص سواء من قطر أو من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تحرص اللجنة على حضورهم باستمرار مع أشقائهم القطريين، حيث الجميع يلتقي تحت راية واحدة في حب هذا التراث الخليجي المشترك.
أما السيد علي حمد ظرمان، رئيس اللجنة الفنية لبطولة القلايل للصيد التقليدي، فقال إن ما شهدته منافسات المجموعة الثانية يعكس الروح الحقيقية للبطولة، حيث نجح فريق “لجلعة” في قلب النتائج والتقدم إلى الصدارة، وقدم مستوى عاليا من التركيز والانضباط، واستثمر خبرته في قراءة ظروف البيئة والمحمية، والتعامل الذكي مع التحديات الميدانية، ما مكنه من تحقيق تقدم ملموس على مستوى النقاط والنتائج.
وأكد أن الرياضة بطبيعتها تحمل عنصر المفاجأة وتغير الموازين في أي لحظة، وهو ما يجعل المنافسات أكثر إثارة وتشويقا، مشيرا إلى أن ما حدث اليوم يمثل نموذجا حيا لمعنى التنافس الشريف، والإصرار على التعويض، وعدم الاستسلام مهما كانت النتائج السابقة.
وأوضح رئيس اللجنة الفنية بالقلايل أن هذه التحولات في النتائج تعكس قوة الفرق المشاركة وتقارب مستوياتها الفنية، مؤكدا أن جميع الفرق تمتلك القدرة على العودة والمنافسة حتى اللحظات الأخيرة، وأن هذا ما يمنح بطولة القلايل طابعها الخاص ويجعلها واحدة من أبرز البطولات التراثية على مستوى المنطقة.

