سعود بن خالد آل ثاني، رئيس الهيئة العامة للشباب ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية السابق
❖ الدوحة – الشرق
– امتداد مباشر للدور القطري المتنامي في الرياضة العالمية
– ما يحدث اليوم هو حصاد ثقة طويلة الأمد بنتها الدولة
في مرحلة مفصلية من تاريخ الحركة الأولمبية الآسيوية، جاء منح قارة آسيا ثقتها الكاملة لسعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني بتزكيته رئيسًا للمجلس الأولمبي الآسيوي، ليعكس حجم القناعة القارية بقدراته القيادية ورؤيته المؤسسية. حول دلالات هذه الخطوة وأبعادها، كان لنا هذا الحوار مع سعادة الشيخ سعود بن خالد آل ثاني، رئيس الهيئة العامة للشباب ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية السابق.
■ كيف تنظرون إلى التزكية الآسيوية لسعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني؟
أرى أن هذه التزكية تمثل لحظة نضج في مسيرة الرياضة الآسيوية، وتعكس ثقة جماعية صادقة في شخصية قيادية تمتلك الرؤية والهدوء والقدرة على جمع القارة حول مشروع رياضي موحد. آسيا لم تمنح ثقتها من فراغ، بل استندت إلى سجل حافل من العمل المؤسسي والإنجازات المتراكمة.
■ ما الذي جعل هذه الثقة تحظى بإجماع واسع دون منافسة؟
التوافق الآسيوي يعكس إدراكًا جماعيًا بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الاستقرار أكثر من التنافس. سعادة الشيخ جوعان معروف بإيمانه بالحوكمة والعمل الجماعي، وبقدرته على إدارة التوازن بين تنوع القارة ومتطلبات التطوير، وهذا ما جعل التزكية خيارًا طبيعيًا ومنطقيًا.
■ إلى أي مدى تعكس هذه الخطوة مكانة قطر رياضيًا على المستوى القاري والدولي؟
بلا شك، هذه التزكية هي امتداد مباشر للدور القطري المتنامي في الرياضة العالمية. قطر تجاوزت منذ سنوات مفهوم الاستضافة إلى بناء نموذج متكامل في الإدارة الرياضية ونقل المعرفة وتطوير الكفاءات. ما يحدث اليوم هو حصاد ثقة طويلة الأمد بنتها الدولة عبر التزامها بالمصداقية والشراكة.
■ كيف سينعكس تولي الشيخ جوعان رئاسة المجلس على مستقبل الرياضة الآسيوية؟
نحن أمام مرحلة أكثر وضوحًا واستقرارًا. القيادة الجديدة قادرة على تعزيز حضور آسيا ليس فقط من حيث النتائج، بل من حيث التأثير في صناعة القرار الرياضي الدولي. الشيخ جوعان يمتلك فهمًا عميقًا لآليات العمل داخل المنظومة الأولمبية العالمية، وهذا سيمنح آسيا صوتًا أقوى وأكثر فاعلية.
■ ما الدور المنتظر للحَوْكمة والاستدامة في المرحلة المقبلة؟
الحوكمة والاستدامة ليستا شعارات، بل أساس العمل الرياضي الحديث. تجربة الشيخ جوعان في قيادة اللجنة الأولمبية أثبتت قدرته على تحويل الرؤية إلى واقع ملموس، من خلال بناء الإنسان وتطوير البنية التحتية وترسيخ الشفافية، وهذا بالضبط ما تحتاجه القارة اليوم.
■ هل تتوقعون أن تلعب آسيا دورًا أكبر في رسم السياسات الرياضية العالمية؟
نعم، وبقوة. آسيا تمتلك ثقلًا بشريًا واقتصاديًا ورياضيًا كبيرًا، وما ينقصها هو توحيد الرؤية. في ظل هذه القيادة، أعتقد أن القارة ستنتقل من موقع المشاركة إلى موقع التأثير وصناعة القرار.
■ ما الرسالة التي تودون توجيهها للاتحادات واللجان الأولمبية الآسيوية؟
الرسالة واضحة: هذه مرحلة شراكة حقيقية، تتطلب عملًا مؤسسيًا جماعيًا ومسؤولية مشتركة. التزكية يجب أن تتحول إلى طاقة عمل، وإلى التزام فعلي بتطوير الهياكل، ورفع مستوى الشفافية، والعمل بروح «معًا من أجل آسيا».

