قطر كرست صدارتها كعاصمة للرياضة العالمية..
❖ محمود النصيري
– الأجندة الرياضية لـ 2025 شكلت تتويجا للخطط والرؤى الإستراتيجية للدولة
– الاستضافات المبهرة عكست قدرات الدوحة التنظيمية واللوجيستية
– روزنامة العام الجديد تعزز الدبلوماسية الرياضية وتساهم في تطوير جيل جديد من الأبطال
– خطط نوعية تضع القطاع الرياضي كمحرك أساسي للتنمية المستدامة
شكل عام 2025 محطة جديدة في مسيرة قطر الرياضية رسخت من خلالها مكانتها كعاصمة للرياضة العالمية بدون منازع، حيث تميز العام المنصرم بنجاحات تنظيمية كبيرة عبر استضافة مجموعة واسعة من الأحداث والبطولات العالمية والإقليمية، مما عكس قدرات الدوحة التنظيمية واللوجيستية وبنيتها التحتية المتطورة.
وشكلت الاجندة الرياضية للعام المنقضي تتويجا لخطط ورؤى استراتيجية عززت مكانة الدوحة كعاصمة للرياضة العالمية بابداع منقطع النظير مما انعكس على دورها الكبير داخل مختلف الاتحادات والهياكل الرياضية الاقليمية والقارية والدولية.

– ورشة عمل ضخمة
كعادتها في كل عام تحولت قطر في 2025 الى ورشة عمل رياضية ضخمة مترامية الاطراف، حيث تعتمد الدوحة على القطاع الرياضي كمجال اقتصادي حيوي وكمحرك أساسي للتنمية المستدامة، ومرآة تعكس تطور الدولة ورسالتها الإيجابية للعالم أجمع.
وحرصت قطر خلال بطولات الفيفا المتزامنة على استضافة الجماهير من شتى انحاء العالم وفقا لاعلى معايير الاستضافات الرياضية وسط اشادات كبيرة من كل الضيوف الذين اكدوا انهم عاشوا تجربة استثنائية غير مسبوقة.
ولم تكن الاستضافة الناجحة للنسخة المبتكرة لمونديال الناشئين والتي أقيمت بنظامها الموسع الجديد على ملاعب مجمع اسباير للمسابقات، مجرد حدث دولي يمهد الطريق للمواهب العالمية، بل كانت استعراضا مميزا لقدرات قطر التنظيمية واللوجستية.
كما أعادت كأس العرب في نسختها الثانية تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم –فيفا إحياء الشغف لدى الجماهير في شتى انحاء الوطن العربي لتسجل بذلك ارقاما قياسية رسخت مكانة هذه البطولة الاقليمية في الاجندة الرياضية الدولية.
– إنجازات عنابية
وبدورها فرضت المنتخبات العنابية في مختلف الالعاب حضورها القوي على الساحة الإقليمية والدولية، لعل ابرزها تلك اللحظة التاريخية التي ضمن خلالها المنتخب الوطني لكرة القدم تأهله الى نهائيات كأس العالم 2026، في تأكيد على استمرارية التطور الكروي القطري بعد تربعه على العرش القاري في آخر نسختين من بطولة كأس آسيا في 2019 و2023.
كما حققت الرياضات الفردية والجماعية الأخرى، من العاب قوى وكرة طائرة ويد وفروسية ورماية وبادل، وغيرها من الالعاب الاخرى العديد من الانجازات اللافتة التي عكست الاهتمام الكبير بتطوير المواهب وتنميتها بما يساهم في رفع الراية الوطنية عاليا في كل المحافل والاحداث الرياضية الكبرى.
– استدامة التميز
بالاستناد إلى المكتسبات التاريخية التي تحققت في 2025، ينطلق الطموح الرياضي القطري نحو عام 2026 برؤية استشرافية طموحة لتحقيق المزيد من النجاحات والانجازات، حيث يمثل عام 2026 محطة مفصلية لبطل اسيا في طريقه للمشاركة في مونديال امريكا وكندا والمكسيك.
وحسب الروزنامة التي اعلنت عنها اللجنة الأولمبية القطرية فلن تقتصر خطط العام الجديد 2026 على استضافة الأحداث فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز الدبلوماسية الرياضية وتطوير جيل جديد من الأبطال في مختلف الالعاب، استعدادا للاستحقاقات القارية والدولية الكبرى، مما يضمن استدامة تواجد دولة قطر وتأثيرها الايجابي في خريطة الرياضة العالمية.

