❖ محمود النصيري
في وقت كان ينتظر فيه من أنديتنا الثلاثة المشاركة بدوري ابطال اسيا للنخبة توجيه رسالة إنذار للمنافسين قبل الأدوار الإقصائية، جاءت الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب لتكشف الستار عن حلقة جديدة من مسلسل الانهيار المحير الذي اكدته الهزائم الثلاث للدحيل والسد والغرافة.
ورغم أن لغة الأرقام منحت السد والدحيل بطاقتي العبور في المركزين السابع والثامن برصيد 8 نقاط لكل منهما، إلا أن هذا التأهل جاء باهتا ومجردا من أي هيبة فنية للاندية الثلاثة، فقد كان الاداء متواضعا للغاية ولا يليق مطلقا بسمعة الكرة القطرية التي تتربع على العرش القاري.
هذا الظهور الباهت في الجولة الاخيرة لمرحلة الدوري يضع علامات استفهام كبرى حول المستويات التي قدمها الثلاثي ويجعل من التأهل في مؤخرة الركب مجرد تأجيل للمواجهة مع كبار القارة، وهو ما ينذر بخروج مذل في الأدوار الإقصائية اذا افتقدت انديتنا ثورة في الاداء والروح القتالية.
ويعد الغرافة الضحية الأبرز في هذه الجولة بعدما ودع البطولة رسميا بخسارته أمام تراكتور الإيراني بنتيجة هدفين دون رد على ارضه وامام جماهيره، لكن هذا الخروج لم يكن مفاجئا بقدر ما عكس انعدام الهوية الفنية والروح المعنوية العالية للفريق في المواجهات الكبرى، ليترك البطولة من الباب الضيق بعدما تجمد رصيده عند 6 نقاط في المركز العاشر بينما استمر الآخرون بدفع من نتائج الآخرين.
كما ان الصورة التي ظهر بها زملاء أكرم عفيف وخسارتهم القاسية امام ضيفهم الاتحاد السعودي برباعية مقابل هدف وحيد الى جانب خسارة الدحيل أمام الشرطة العراقي بنتيجة 3-2 تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان انديتنا افتقدت الروح وغابت عنها ردة الفعل في الاوقات الحاسمة.
وعلى المستوى الرقمي اظهرت انديتنا الثلاثة مستويات كارثية مع حصيلة صفرية لم تجن فيها اي نقطة، حيث استقبلت شباك السد والغرافة والدحيل 9 اهداف كاملة مقابل عجز هجومي لم يسفر إلا عن 3 أهداف فقط، مما يعكس انهيارا تكتيكيا وهشاشة دفاعية غير مسبوقة ليغادر الغرافة رسميا، ويعبر الدحيل والسد في المركزين السابع والثامن بتأهل باهت يفتقد الهيبة ويضعهما في موقف حرج أمام فريقي الهلال والاهلي السعوديين صاحبي المركزين الاول والثاني بجدول الترتيب العام لمنطقة الغرب، وبالنظر الى المستويات الحالية تبدو المهمة شبه مستحيلة مع بداية المرحلة الاقصائية ما لم نشهد ثورة فنية وانتفاضة في الاداء والروح القتالية.

