|

سيتم تسليم عريضة تدعو إلى إزالة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من “قائمة المملكة المتحدة للهيئات الإرهابية المحظورة” إلى رئاسة الوزراء البريطانية يوم الثلاثاء الخامس من ديسمبر/كانون الأول المقبل عند الساعة 10 صباحًا.

وقد وقع حتى الآن أكثر من 1280 شخصًا على الرسالة المفتوحة، التي بدأت قبل شهر، وبالإضافة إلى ذلك، قدم أكثر من 25 شخصًا طلبات مكتوبة لإلغاء تصنيف حماس المذكور إلى رئيس سياسة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية.

وسيقوم بيت غريغسون -رئيس هيئة “فلسطين ديمقراطية واحدة” التي تنظم هذه العريضة- بالتسليم الأولي لـ1280 رسالة، وسيصاحبه في ذلك عدد قليل من المؤيدين الآخرين.

وسيلفت غريغسون الانتباه إلى أنه في حين تم حظر كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) عام 2001، فإنه لم تتم إضافة الجناح السياسي للحركة إلا في عام 2021، بعد اجتماعات بريتي باتيل السرية وفي أثناء عطلة إسرائيلية.

وينص قانون الإرهاب لعام 2000، حسب غريغسون، على أنه يجوز لأي شخص متأثر بالحظر أن يطلب من الحكومة إزالة الهيئة المحظورة من القائمة.

وكان غريغسون سعى -في الأصل- إلى تقديم العريضة من خلال موقع الالتماسات البرلمانية، ليتم إبلاغه بأنه تم رفض طلبه بحجة أنه “يدعو إلى اتخاذ إجراء يتعلق بفرد معين، أو منظمة معينة خارج حكومة المملكة المتحدة أو البرلمان”.

لكن ذلك لم يثنه عن هدفه، فتواصل مع موقع “غو بتيشن” في الولايات المتحدة الذي يستخدم لنشر الاحتجاجات عبر الإنترنت، وقد وافق على قبول نشر هذه العريضة، كما تم نشرها عبر وسائل إعلام متنوعة، بما في ذلك موقع “ميدل إيست مونيتور”، و”روسيا اليوم”، والجزيرة، وتم الترويج لها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

ويوضح غريغسون أن “العريضة لها أهمية خاصة في الوقت الحاضر، بالنظر إلى الكشف عن أن غالبية الذين لقوا حتفهم في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي قتلوا بدبابات مافارا الإسرائيلية -التي هدمت منازل الكيبوتس- وبمروحيات أباتشي التي أطلقت صواريخ هيلفاير على كل سيارة اكتشفتها، على أمل القضاء على مقاتلي القسام. واعترفت القوات الجوية الإسرائيلية نفسها بأن مروحياتها قصفت كل مركبة متجهة إلى غزة، وكلها كان بها إسرائيليون يتم نقلهم إلى هناك”.

وأورد غريغسون اعتراف العقيد في سلاح الجو الإسرائيلي نوف إيريز بأن القوات الجوية الإسرائيلية استهدفت مدنيين فلسطينيين وإسرائيليين تماشيًا مع “بروتوكول هانيبال”، وهي سياسة تهدف إلى الحؤول دون أسر الإسرائيليين. وقد وصف العقيد إيريز يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول بأنه كان “هانيبال جماعيا”. كذلك أكدت ياسمين بورات (إحدى رواد مهرجان نوفا للموسيقى) أن هذا ما حدث في كيبوتس بئيري، وهو ما بثته الإذاعة الرسمية، كما دعمته تصريحات في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، لكن لأن كليهما كان باللغة العبرية، فقد تم تجاهلهما في الغرب، غير أن لقطات كاميرا المروحية تؤكد هذه الادعاءات”.

ويعتقد غريغسون أن الهدف الرئيسي مما قامت به كتائب القسام كان احتجاز إسرائيليين على أمل مقايضتهم بآلاف الأسرى الفلسطينيين، في عمليات تبادل كالتي نشهدها حاليًا.

وتابع “في ضوء حقيقة أن إسرائيل تستخدم مذبحة السابع من أكتوبر/تشرين الأول مبررا للقضاء على حماس، بسبب الوفيات التي تسببت بها إسرائيل نفسها في الغالب، فإننا نشعر أنه من الضروري أن تعيد حكومة المملكة المتحدة النظر في هذه القائمة”.

ويرى رئيس هيئة “فلسطين ديمقراطية واحدة” أن حماس انتُخبت بأغلبية كبيرة من الفلسطينيين عام 2006، لكنها استُبعدت من حقها في حكم فلسطين، وقد تم رفض جميع طلباتهم المقدمة إلى السلطة الفلسطينية لإجراء انتخابات جديدة. وتوضح “وثيقة المبادئ والسياسات العامة” الصادرة مايو/أيار 2017 أن حماس ملتزمة بالديمقراطية، وأن عدوها ليس اليهود، بل الصهيونية، وأنهم سوف يدعون إلى هدنة إذا انسحبت إسرائيل إلى حدود عام 1967. ومع ذلك، فإن هدفهم النهائي سيكون نهاية إسرائيل واستبدالها بفلسطين ديمقراطية واحدة، يتمتع فيها الجميع بحقوق متساوية.

ويشير إلى أن “أهداف حماس تعكس حقيقة مفادها أن حل الدولتين أمر مستحيل منذ أن ضمنت إسرائيل عدم وجود مساحة كافية من الأراضي لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. وحماس تفضل دولة إسلامية، لكنها ستوافق على ما تذهب إليه الأغلبية”.

ويخلص إلى أن “الأمم المتحدة ترفض حظر حماس، لأنها تعترف بأن للفلسطينيين الحق في استخدام الكفاح المسلح لإنهاء 75 عاما من الاحتلال ضد قوة استعمارية تنكر حقوقهم”.

ويضيف غريغسون “سوف نستمر في تقديم هذه العريضة، التي يمكن الوصول إليها عبر www.tiny.cc/hamas، حتى ننجح في إقناع البرلمانيين في المملكة المتحدة بأننا يجب أن نفعل ما فعلناه مع أيرلندا الشمالية، عندما واصلنا التحدث إلى الشين فين، حتى في الوقت الذي كان فيه الجيش الجمهوري الأيرلندي يقصف بريطانيا. ولأننا حظرنا حماس، فإننا نترك الفلسطينيين -خاصة سكان غزة- بلا صوت”، على حد تعبيره.

شاركها.
Exit mobile version