ركزت صحف ومواقع عالمية على أزمة الجوع التي انتقلت إلى المناطق الجنوبية من قطاع غزة، وعلى القراءات المتواصلة لخطاب الرئيس الأميركي جو بايدن، والذي عرض فيه تفاصيل مقترح إسرائيلي لصفقة جديدة مع المقاومة الفلسطينية.

وسلط تقرير في صحيفة “غارديان” الضوء على مخاطر انتشار الجوع في غزة على حياة صغار السن، منبها إلى أن توغل القوات الإسرائيلية في رفح (جنوبي قطاع غزة) يقلص وصول المساعدات الحيوية إلى المناطق الجنوبية.

وبعدما كانت أخبار موت الأطفال نتيجة سوء التغذية -يضيف التقرير- تأتي من الشمال حيث تتفشى المجاعة تحذر وكالات الإغاثة في هذه المرحلة من الحرب من انتقال أزمة الجوع إلى الجنوب، وبالطبع سيكون الأطفال أول من يدفع الثمن كما أورد تقرير “غارديان”.

وفي تطرقها إلى الخطاب الأخير للرئيس الأميركي كتبت صحيفة “نيويورك تايمز” أن “رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في موقف محرج بعد الإعلان عن خطة جديدة لوقف إطلاق النار في غزة، فقد يكون مخيرا بين هدنة مع حماس وبقائه في الحكومة”.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن “نتنياهو نجح باستمرار في الجمع بين مصالحه الشخصية والسياسية والوطنية المتنافسة، لكنه اليوم محاصر بين ضغط شركائه السياسيين المتشددين وإعادة الرهائن والحاجة إلى وضع بلاده على مسار جديد يبعدها عن العزلة الدولية المتزايدة”.

صحيفة “نيويورك تايمز” قالت إن نتنياهو في موقف محرج بعد إعلان بايدن الأخير (الجزيرة)

وفي السياق نفسه، نشرت “هآرتس” مقالا يرى أن “مقترح وقف إطلاق النار في غزة الذي أعلنه بايدن يوفر رغم النقائص التي تشوبه بديلا لحرب أبدية في غزة”.

ويذكر المقال أن التوقيت والطريقة اللذين قدّم بهما المقترح يمثلان علامة واضحة على رغبة البيت الأبيض في إنهاء الحرب”، و”رغم أنه يحمل تحديات لكل من إسرائيل وحماس فإنه يبقى أهم عرض سياسي حتى الآن”، تقول الصحيفة الإسرائيلية.

حرب استنزاف

وجاء في تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” أن تساؤلات بشأن شكل نهاية الحرب في غزة بدأت تتسرب إلى أذهان جنود الاحتياط الذين لا غنى عنهم للجيش الإسرائيلي.

ووفق التقرير، فإن إدارة غزة بعد الحرب مسألة حيرت القادة الإسرائيليين وحلفاءهم، والآن تحير جنود الاحتياط، وتقول إحدى المجندات “إن الغموض يخلف الكثير من الخسائر: الرهائن يُقتلون واحدا تلو الآخر، وكذلك الجنود والإسرائيليون ما زالوا نازحين”.

وفي موضوع النازحين بإسرائيل، سلط تقرير في صحيفة “جيروزاليم بوست” الضوء على ما سماها مدن الأشباح في شمال إسرائيل، ويقول إنها خالية من السكان منذ بداية الحرب في غزة، والتي يصفها بأنها “حرب استنزاف لا نهاية لها ولن ينتصر فيها أحد”.

شاركها.
Exit mobile version