ينطلق طواف العلا 2026 في السابع والعشرين من يناير (كانون الثاني)، بوصفه إحدى أبرز جولات الدراجات على أجندة الاتحاد الدولي للدراجات، مستكملاً حضوره العالمي في نسخته السادسة، التي تؤكد المكانة المتنامية للعلا كمحطة رئيسية في سباقات الدراجات الاحترافية، ووجهة تجمع بين التنافس الرياضي والطبيعة الفريدة والتنظيم العالي المستوى.

استضافة العلا لهذا الحدث تأتي لما تتمتع به من بيئة مثالية وتضاريس فريدة (الشرق الأوسط)

وتشهد نسخة 2026 مشاركة 17 فريقاً، تضم 7 فرق عالمية ضمن تصنيف الاتحاد الدولي للدراجات، و6 فرق محترفة معتمدة، إضافة إلى فريقين قاريين، إلى جانب المنتخب السعودي والمنتخب العُماني، في تركيبة تعكس الثقل الفني للسباق وتنوع مستوياته التنافسية، وتؤكد جاذبيته للمنتخبات والفرق الدولية.

خريطة مسار طواف العلا (الشرق الأوسط)

ويمتد الطواف عبر 5 مراحل، بإجمالي مسافة تقارب 800 كيلومتر، وبمجموع ارتفاعات تراكمية يصل إلى 5.795 متراً، في مسارات تجمع بين السرعة والتحدي والصعود الحاسم، وتختبر قدرات الدراجين على مختلف المستويات.

و تنطلق المرحلة الأولى من مضمار سباق الهجن إلى مضمار سباق الهجن لمسافة 158 كم، في بداية حافلة بالإثارة، تتجلى فيها قوة الرياح وتشكيلات الدراجين المتتابعة، لتضع ملامح السباق منذ يومه الأول.

تمتاز العلا بتضاريس مختلفة (الشرق الأوسط)

وتأتي المرحلة الثانية على شكل حلقة كلاسيكية، من محطة قطار المنشية إلى محطة قطار المنشية لمسافة 152 كم، وتُبشّر بنهاية سريعة، كما حدث في العام الماضي عندما حسمها تيم ميرلييه.

أما المرحلة الثالثة، فتنطلق من المتنزه الشتوي إلى بئر جيدة لمسافة 142.1 كم، وتشهد نهاية مُعاداً تصميمها، مع صعود أخير بطول 4.9 كم وبمتوسط انحدار يبلغ 5.1 في المائة، ما يمنحها طابعاً حاسماً في صراع الترتيب.

وتسبق الختام المرحلة الرابعة التي تمتد لمسافة 184 كم، وتنطلق من المتنزه الشتوي وصولاً إلى صخور الصيجليات، في عودة إلى مسارات مألوفة ونهاية سريعة، سبق أن شهدت تتويج جوناثان ميلان في نسخة 2023.

يمتد الطواف عبر 5 مراحل بإجمالي مسافة تقارب 800 كيلومتر (الشرق الأوسط)

وتُختتم المنافسات بالمرحلة الخامسة التي تنطلق من العلا البلدة القديمة وصولاً إلى مطل حرة عويرض لمسافة 163.9 كم، حيث يشكّل الصعود الشاق نحو حرة عويرض، الذي بات أيقونة طواف العلا، كلمة الفصل في حسم الترتيب العام، كما جرت العادة في النسخ السابقة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد السعودي للدراجات عبد العزيز الشهراني خلال مؤتمر صحافي عقد في وادي حنيفة في العاصمة الرياض أن النسخة السادسة من طواف العلا تمثل امتداداً لاهتمام ودعم الدولة، وحرص الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة على تطوير هذا الحدث العالمي، مشيراً إلى أن طواف العلا أصبح اليوم محطة أساسية على خريطة البطولات الدولية، ومحور جذب للمنتخبات والفرق العالمية، لما يمتلكه من قيمة تنظيمية وتسويقية كبيرة ضمن أجندة الاتحاد الدولي للدراجات.

وأوضح الشهراني، خلال المؤتمر الصحافي الخاص بجولة طواف العلا 2025، أن استضافة العلا لهذا الحدث تأتي لما تتمتع به من بيئة مثالية وتضاريس فريدة تسهم في تقديم تجربة تنافسية متكاملة، إلى جانب الحضور الجماهيري والإعلامي الدولي الذي بات يميز الحدث عاماً بعد عام، كاشفاً عن مشروع إنشاء مضمار دراجات دولي متكامل في مدينة جدة بحلول عام 2028، مع إمكانية اعتماده لاستضافة الطواف في حال جاهزيته قبل ذلك.

من جانبه، أكد عبد الرحمن بخش المدير التنفيذي للفعاليات الرياضية في الهيئة الملكية لمحافظة العلا، أن المحافظة أصبحت معتمدة دولياً من حيث البنية التحتية وتنظيم الفعاليات الكبرى، مشيراً إلى أن طواف العلا يمثل تجربة متكاملة تجمع بين التنافس الرياضي القوي والطبيعة الخلابة والهوية السياحية الاستثنائية للعلا.

بدوره، أعلن جون مارك مارينو مدير سباق طواف العلا أن الاتحاد الدولي للدراجات، بقيادة ديفيد لابارتينت، قرر رفع تصنيف السباق إلى فئة «برو 2» بعد خمس نسخ ناجحة، عادّاً ذلك اعترافاً عالمياً بجودة التنظيم والتطور المستمر للحدث، وموجهاً شكره لوزارة الرياضة والهيئة الملكية لمحافظة العلا والاتحاد السعودي للدراجات على دعمهم الذي أسهم في تحقيق هذا الإنجاز.

وأشار مارينو إلى الحرص الكبير على النقل التلفزيوني العالي الجودة، بهدف إتاحة متابعة دقيقة لمجريات السباق، إلى جانب إبراز المواقع السياحية والمعالم الطبيعية الفريدة في العلا أمام العالم، مؤكداً أن الطواف بات منصة رياضية وسياحية متكاملة تعكس صورة المملكة على الساحة الدولية.

شاركها.
Exit mobile version