فولكر تورك المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة
جنيف – قنا
أكد فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم، أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث “تغيير ديموغرافي دائم”.
وقال تورك في كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، ما يثير مخاوف من التطهير العرقي”.
وأشار المسؤول الأممي خصوصا إلى العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عام في شمال الضفة الغربية والذي تسبب في نزوح 32 ألف فلسطيني.
وقال تورك إن الوضع الإنساني لا يزال محفوفا بالمخاطر، إذ تواصل إسرائيل عرقلة قدرة المجتمع الإنساني على إيصال الغذاء والمأوى والوقود والإمدادات الطبية وغيرها من المواد الأساسية.
واستنكر بشدة قرار إسرائيل في نهاية العام الماضي بتعليق عمل نحو 37 منظمة إغاثية في غزة، وحظر عمليات وكالة الأونروا وهدم مقراتها في القدس الشرقية في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأضاف إن “الوضع في الضفة الغربية يعد مقلقا بشكل خاص”، موجها تحذيرا بشأن تدهور الوضع هناك.
وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، التي توسع نطاق مصادرة الأراضي، ترسخ ضم الأرض الفلسطينية، وهو انتهاك صارخ لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
وقال: “يجب على إسرائيل إنهاء احتلالها غير الشرعي، بما يتماشى مع ما خلصت إليه محكمة العدل الدولية”.
وتابع: “يبدو أن هذه الإجراءات الإسرائيلية، مجتمعة، تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، مما يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي”.
وحذر كذلك من أن غياب المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة “أمر مخز للغاية”.
