الدوحة – قنا
انطلقت منافسات مزاين فئتي /العرب/ و/العوارض/ ضمن فعاليات النسخة الرابعة عشرة من مهرجان حلال قطر، الذي تنظمه المؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/ حتى 16 فبراير الجاري، وسط حضور لافت من الملاك والمربين وجمهور المهتمين بالثروة الحيوانية، في أجواء أكدت المكانة الراسخة التي يحظى بها المهرجان محليا وإقليميا.
وأسفر شوط أجمل فردية إنتاج محلي عن فوز حمد بخيت حمد التويجر بالمركزين الأول والثاني، في دلالة على تميز خطوط إنتاجه واستقرار مستواه الفني، فيما جاء سعد عيسى سعد الكعبي ثالثا، وحل راشد حسن مسفر العيادي الهاجري رابعا وخامسا، ما يعكس تقارب المستويات وارتفاع جودة الإنتاج المحلي.
وفي شوط أجمل فحل دولي، توج حمد راشد فالح العازمي من دولة الكويت بالمركز الأول، تلاه راشد حسن مسفر العيادي الهاجري ثانيا، ثم محمد خلف المناعي ثالثا، وجاء مبارك مقذل مقنع العازمي رابعا، فيما حل عبدالله محمد علي أبو جاسم الكعبي خامسا، في شوط اتسم بقوة المنافسة وحضور خليجي مميز.
أما شوط أجمل جمل إنتاج محلي، شوط الرمز، فقد حصد راشد حسن مسفر العيادي الهاجري المركز الأول، تلاه حمد بخيت حمد التويجر في المركز الثاني، وجاء ثلاب جليميد ثلاب الهاجري ثالثا، ثم سعد عيسى سعد الكعبي رابعا، وعبدالله مبارك المناعي خامسا، ليؤكد الشوط تطور معايير الانتقاء وجودة التربية.
وشهدت ساحة العرض مشاهد دقيقة من تقييم فئة /العرب/، حيث تعمل لجان التحكيم وفق معايير فنية صارمة تشمل تناسق البنية، واستقامة القوائم، وجمال الرأس، وصفاء اللون، وكثافة الصوف، إضافة إلى الحضور العام للحلال داخل الحلبة، ويعتمد التقييم على منظومة موضوعية تضمن العدالة والشفافية، ما يعزز ثقة المشاركين ويرفع مستوى التنافس عاما بعد عام.
وبالتوازي مع المنافسات، واصل المزاد المصاحب لمهرجان حلال قطر 2026 حضوره اللافت، مستقطبا اهتمام الملاك والمستثمرين، ومؤكدا مكانة المهرجان كمنصة تجمع بين صون الموروث وتنشيط الحراك الاقتصادي في قطاع الثروة الحيوانية.
ويشكل المزاد مساحة حيوية تعكس القيمة السوقية للسلالات المتميزة، وتفتح آفاقا للتبادل والخبرة بين المشاركين.
وتكشف نتائج اليوم الأول عن مشهد تنافسي ناضج يتسم بتقارب المستويات وارتفاع جودة الإنتاج، لا سيما في الأشواط المحلية التي عكست تطورا ملحوظا في برامج التربية والانتقاء داخل دولة قطر.
كما عزز الحضور الخليجي في شوط الفحل الدولي البعد الإقليمي للمهرجان، بوصفه ملتقى بارزا للمربين في المنطقة.
وتؤكد الأسماء المتألقة في هذه الجولة أن المنافسة باتت قائمة على معايير دقيقة واستثمار طويل الأمد في تحسين السلالات، ما يرسخ مكانة المزاين عاما بعد عام، ويعكس نموا مستداما في قطاع تربية الغنم.
من جهة أخرى، شهد بيت الشعر إقبالا لافتا من الزوار، حيث تحول إلى محطة تستحضر أجواء الحياة البدوية الأصيلة، مجسدا روح التراث المرتبط بتربية الحلال والموروث القطري.
كما استقطبت المشغولات اليدوية اهتمام الجمهور، بما عكس مهارة الحرفيين ودقة الصناعات التقليدية، من السدو إلى المنتجات المستوحاة من البيئة المحلية، لتضيف بعدا ثقافيا يثري تجربة الزائر ويعزز تكامل الهوية والتراث مع أجواء التنافس في المزاين.

