فئة الشباب الأكثر استخداما لتوثيق فرحة الأهل..

❖ وفاء زايد

حمد الشيبه: التمازج بين الاحتفال الديني والتراثي أبرز ما يميز العيد

المهندسة إيمان الحمد: التحول الرقمي ضرورة مع مراعاة التقارب المجتمعي

هند المهندي: التفاعل الإلكتروني يوثق اللحظات والحذر ضرورة

 

أخذت التكنولوجيا حيزاً كبيراً من اهتمام الناس في العيد، فالرسائل النصية والصور التعبيرية والبريد الإلكتروني ومكالمات الفيديو وعبارات الرسائل الجاهزة سيطرت على أجواء العيد لأنّ البعض يفضل البقاء في البيوت وإرسال الرسائل الإلكترونية التي تحمل عبارات وتهاني العيد. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أنّ عدد الرسائل النصية حول العالم يقرب من 23 مليار رسالة نصية يومياً، وعدد من يرسلون ويستقبلون الرسائل أكثر من 5 مليارات شخص، وانّ أغلب من يتفاعلون بالرسائل النصية هم ممن تتراوح أعمارهم بين 18و24 عاماً، وأنّ 80% من الشركات العالمية تعمد لتسويق منتجاتها عبر خدمة الرسائل القصيرة، ومن هنا تأتي أهمية هذا النوع من التواصل لسرعته واختصاره للوقت والجهد.

تعزيز دور التقنية

أكدت المهندسة إيمان الحمد خبيرة في مجال التحول الرقمي أن التواصل الاجتماعي ضروري مع الأهل والأقارب والأصدقاء للحفاظ على التماسك والترابط التي تعزز من الألفة والتقارب، في حين اللجوء لإرسال رسائل التهاني في العيد عن طريق الرسائل النصية أو الصور المعبرة ستكون وقتية ومرتبطة بالمناسبة فقط إلا انّ اللقاءات الاجتماعية لها صفة الاستمرارية.

 

وقالت إنّ الارتباط بعالم التكنولوجيا مهم جداً لأنها لغة العصر وهو مجال ضروري لكل قطاعات الحياة، ويتطلب ان نعزز التقنية بمهارات التواصل والترابط وأن يحرص الأفراد على التواصل مع الآخرين بشكل مباشر. وأضافت أنّ العالم يسعى اليوم لتوثيق صلته بالتقنية ويبتكر الجديد فيها إلا أنّ الترابط الإنساني هو الذي يدفع الإنسان لزيادة ارتباطه بواقعه ومجتمعه المحيط به.

مظاهر الفرح

من جانبه، قال السيد حمد الشيبه مسؤول أنشطة رياضية: إنّ فرحة الشباب بمظاهر الاحتفالات في العيد تدفعهم لتوثيقها عبر وسائل التقنية الحديثة لتبقى ذكرى خالدة لترسيخها ومشاهدتها بين وقت وآخر لأنها تبعث على البهجة في النفس، وقد هيأت مواقع التواصل الاجتماعي للناس عدة برامج تكنولوجية لتسجيل لحظاتهم في صور ملونة وتعبيرية، مضيفاً أنه على كل شخص أن يستفيد من التكنولوجيا بوجهها الإيجابي وتجنب السلبي.

 

وتمتاز الفعاليات بجمعها بين الطابع الديني والتراثي، وأبرزها المعايدات والتزاور فيتبادل الناس التهاني بالعيد، وتكثر زيارات الأهل والأقارب، وتقديم القهوة والتمر والحلويات القطرية مثل اللُقيمات والخبيص.

وأضاف أنّ العيدية من أبرز مظاهر الفرح عند الأطفال، حيث يحصلون على “العيدية” من الكبار، وغالبًا ما تكون نقودًا جديدة أو هدايا رمزية، إلى جانب الفعاليات العائلية والمجتمعية، وتقيم الجهات الحكومية والخاصة فعاليات ترفيهية في المولات والحدائق والأسواق، مثل: عروض الألعاب النارية، ومسرحيات وعروض شعبية تراثية، و فعاليات للأطفال رسم على الوجوه، فرق استعراضية، مسابقات، ويرتدي الرجال الثوب والغترة والعقال، بينما ترتدي النساء والأطفال الملابس الجديدة، وغالبًا ما تكون ذات طابع تراثي، مضيفاً انّ كثيرين يوثقون تلك اللحظات في صور إلكترونية تملؤها عبارات الفرحة.

من جهتها، قالت السيدة هند المهندي إعلامية وكاتبة ومعدة برامج: إنّ العيد بمظاهره الاحتفالية يجسد فرحة العائلات والأطفال بالمناسبة التي عمت أرجاء الدوحة، ونظمت المؤسسات والمراكز الشبابية ومجمعات التسوق العديد من الفعاليات الهادفة التي تجمع بين الثقافة والترفيه والمسابقات والألعاب ومشاهدة العروض التي قدمها لاعبون وعارضون من انحاء العالم، وانّ الألعاب النارية أضفت البهجة على الناس بالأشكال الجميلة والتناسق اللوني البديع.

 

وأضافت أنّ التكنولوجيا تفاعلت مع الناس في العيد ببرامج وروابط تحمل الكثير من الإبداعات والعبارات التي تخص تهاني العيد، والكثير منها يتطلب الخبرة والمهارة في التعامل معها وحتى الحذر منها في الكثير من الأحيان لأنها قد تعرض المستخدم لخطر الوقوع في فخ الاحتيال.

وأشارت إلى أنّ التكنولوجيا باتت ضرورية في عصرنا اليوم مع انتشار كل الخدمات والطلبات عبر تلك الوسائل الحديثة، وبالتالي يتطلب من الجمهور التأني في استخدام ابتكارات حديثة وأنه لابد من الدخول إليها عن طريق المعرفة والاطلاع الجيد ومعرفة مصادرها.

وأكدت أهمية التواصل المباشر مع الأسرة والأهل والأصدقاء وتهنئتهم بالزيارات والتفاعل الميداني للإبقاء على صلة الرحم والروابط القوية، وأنّ الحضور والزيارة لها أثر نفسي بالغ على الأفراد، وتضفي عليهم الفرحة والسعادة والبهجة والمتعة.. وهذا التقارب يزيد من أواصر العلاقات الاجتماعية.

لا غنى عن التواصل المباشر

قال صالح علي المري إن الكثيرين يهنئون بالعيد عبر الرسائل في وسائل التواصل الاجتماعي وهذه ميزة يمكن الاستفادة منها في هذه المناسبات إلا أن صالح يقول: يفضل أن يصل الأهل والأقارب في منازلهم ومجالسهم لأن هذه عادات أهل قطر التي توارثوها منذ قديم الزمان.. ولفت المري إلى أن معظم الذين يعتمدون في التهاني خلال العيد هم من فئة الشباب لكونهم الأكثر ارتباطا بوسائل التواصل الاجتماعي.

 

شاركها.
Exit mobile version