اثار صواريخ المقاومة في عسقلان

رام الله – محمـد الرنتيسي

اعتبر الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إرسال الولايات المتحدة الأمريكية، حاملة طائرات لدعم الكيان الصهيوني، بأنها مشاركة فعلية في العدوان الغاشم الذي يشنه الاحتلال على الشعب الفلسطيني، فضلاً عن كونه محاولة يائسة وفاشلة لترميم المعنويات المنهارة لجيش الاحتلال، بعد عملية «طوفان الأقصى» وهجوم كتائب القسام على مغتصباته في غلاف غزة.

وقال قاسم في تصريحات لـ»الشرق» إن حرب الإبادة التي ينفذها جيش الاحتلال، بإيعاز من حكومته اليمينية المتطرفة والمنفلتة، ضد الشعب الفلسطيني في غزة، لن تهزم الفلسطينيين أو تثني مقاومتهم، مبيناً أن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كل هذه السنوات، يؤشر بوضوح، على أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقوقه وأهدافه، بتحرير أرضه ومقدساته، وطرد العدو المحتل منها.

ولفت قاسم إلى أن الصراع ينفجر هذه المرة بقوة مضاعفة، كنتيجة حتمية لممارسات الاحتلال، لا سيما في القدس والمسجد الأقصى المبارك، والاقتحامات اليومية وعمليات القتل وتصفية الشبان الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية، فضلاً عن الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 17 عاماً، مشدداً على أن «طوفان الأقصى» ألحق وسيلحق بالاحتلال خسائر فادحة، وسيجعله يدفع ثمناً باهظاً نظير عربدته وجرائمه.

وأضاف القيادي في حماس: «حذرنا الاحتلال مراراً، من تصعيد اعتداءاته بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك، والأهل في الضفة الغربية، والأسرى في سجون الاحتلال، وأرسلنا له إشارات عدة، بأن هذه «خطوط حمراء» ومن شأنها تفجير بركان الغضب في وجهه، ولكن، ظن العدو أننا لن ننفذ تهديداتنا، وها هو «بركان الأقصى» يأتي تتويجاً لكل هذه التحذيرات، ويثبت للعدو ومن يقف خلفه، بأن ردنا على تجاوز الخطوط الحمراء، ليس شعاراً، وها هو يتجلى على الأرض، بكل قوة وعظمة وشموخ».وأبان قاسم، أن «تهديدات الاحتلال بمضاعفة عدوانه على شعبنا، لن ترهبنا، ولن تنال من عزيمة المقاومة، بل ستدفعها لمواصلة معركة التحرير، دفاعاً عن أرضنا ومقدساتنا» منوهاً إلى حالة الذعر التي انتابت الكيان الهش، بعد نجاح المقاومة في اختراق جدرانه الوهمية، وقتل وأسر المئات من جنوده.وفاخر قاسم، بعملية «طوفان الأقصى» مبيناً أنها جاءت رداً على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وأثبت أن القوة التي يتشدق بها جيش الاحتلال، ما هي إلا قوة وهمية، وسبق أن هزمها الفلسطينيون من قبل، في انتفاضة الحجارة، وانتفاضة الأقصى، وغيرها من الحروب والهبات الشعبية في غزة والقدس والضفة الغربية.

وأشار قاسم إلى أن الكيان الصهيوني لا زال تحت الصدمة، ويتخبط في خياراته، التي تبدو معقدة وخاسرة، باعتبارها «مجربة» مع المقاومة من قبل، ولم يجني من خلالها إلا الخيبة والهزيمة النكراء، وفي المقابل، تأتي عملية «طوفان الأقصى» كتحول نوعي في الفعل المقاوم، وحتى في إدارة الصراع مع الاحتلال الغاشم، مضيفاً: «حالة الفشل الذريع، التي مني بها الاحتلال، لا يقدر على استيعابها، أو التنبؤ بتداعياتها، إذ كان يعول على جرائمه وبطشه لتصفية القضية الفلسطينية، فإذا به يتجرع الهزيمة المرة، على أيدي رجال المقاومة.وقال قاسم: «يخطئ الاحتلال إن اعتقد واهماً، أنه من خلال حرب الإبادة، وتشديد الحصار، وقطع الماء والكهرباء والغذاء والدواء عن أهالي غزة، سيجعل شعبنا يستسلم، ويجبر مقاومتنا وعلى رأسها حركة حماس، على رفع الراية البيضاء، فكل هذا وسواه، لن يزيدنا إلا إصراراً ورسوخاً وثباتاً في وجهه، والأيام كفيلة بأن تثبت أن عدونا هو الذي سيستجدي لوقف القتال».

وشدد الناطق باسم حركة حماس، على أن الاحتلال لن ينعم بالأمن، ولن تستقيم أموره، إلا برحيله عن أرضنا ومقدساتنا، فتجارب التاريخ علمتنا أن الشعوب تنتصر في نهاية المطاف، وأن مصير مرتكبي المذابح وداعميهم، الهزيمة والنكوص على الأعقاب، مشدداً: «كلما أطال العدو الصهيوني أمد احتلاله، كلما كانت خسائرة أكبر».

شاركها.
Exit mobile version