استمعت محكمة تركية، الخميس، لإفادات 34 متهما بالتورط في هجوم على كنيسة «سانتا ماريا» الكاثوليكية الإيطالية في حي سارير في إسطنبول أثناء قداس الأحد الماضي ما أسفر عن مقتل مواطن تركي في العقد السادس من عمره أثناء الخدمة في الكنيسة.
وأحالت النيابة العامة في إسطنبول 34 من المتهمين بينهم منفذا الهجوم، الذي أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عنه، وهما الطاجيكي «أ.ك». والروسي «د.ت» إلى المحكمة، بينما تم ترحيل 26 آخرين.
وألقت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول القبض على 60 من المتشبه بتورطهم في الهجوم، بينهم 3 أتراك، والباقي من الطاجيك والروس، في حملة موسعة شملت 30 منطقة مختلفة في إسطنبول.
وأسفر الهجوم عن وفاة المواطن التركي تونجر جيهان، البالغ من العمر 52 عاماً، والذي أطلق عليه أحد المهاجمين الرصاص داخل الكنيسة أثناء القداس؛ ما تسبب في حالة من الذعر.
وأظهرت كاميرات المراقبة المسلحين، وهما يدخلان مبنى الكنيسة بهدوء وهما ملثمان ويضعان نظارات شمسية، ويطلقان النار على الرجل الذي كان يسير أمامهما، ثم مغادرتهما المكان بعد ذلك مباشرة.
وقالت مصادر التحقيق إن عددا من الموقوفين في إطار حادثة الهجوم على الكنيسة، تمكنوا من الإفلات من الاعتقال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهم أعضاء في جماعة «ولاية خراسان» التابعة لتنظيم «داعش»، بحسب ما نقلت صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة الخميس.
وأعلنت السلطات التركية، الشهر الماضي، القبض على 32 شخصاً يشتبه في ارتباطهم بتنظيم «داعش» الإرهابي، كانوا يخططون لشن هجمات على كنائس ودور عبادة يهودية في إسطنبول، إلى جانب السفارة العراقية في أنقرة.
وألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على منفذي الهجوم بعد ساعات من وقوعه، وتمكنت من العثور على السلاحين اللذين استخدما في الهجوم، مفككين إلى قطع، وتبين أن أحدهما كان معطلا.
وتم العثور كذلك على ملابس المهاجمين وأقنعة في حاويات قمامة قرب إحدى الغابات في إسطنبول. كما عثر على سيارة تحمل لوحات بولندية، فر فيها المسلحان من مسرح الجريمة، تبين أنها أدخلت إلى تركيا قبل عام ولم تستخدم قبل الهجوم.
وذكرت وسائل إعلام تركية، في وقت سابق، أن القنصل البولندي في إسطنبول، فيتولد ليسنياك، كان موجودا هو وعائلته في الكنيسة الكاثوليكية بإسطنبول وقت الهجوم المسلح.
وأفادت مصادر التحقيق بأن منفذي الهجوم لم يستخدما جوازات سفر مزورة، ولم تتم محاكمتهما من قبل بارتكاب جرائم.
ونقلت وكالة «نوفوستي» عن القنصلية العامة الروسية في إسطنبول، الأربعاء، أنها لم تتلق ردا من السلطات التركية بعد على طلب بشأن هوية المهاجم الروسي.
وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، ليل الأحد – الاثنين، مسؤوليته عن الهجوم على الكنيسة. وقال عبر قناة على «تلغرام»: إن الهجوم جاء استجابة لدعوة قادة التنظيم لاستهداف اليهود والمسيحيين.
ويعدّ هذا هو الهجوم الأول الذي ينفذه «داعش» في تركيا منذ ليلة رأس السنة الميلادية عام 2017، حيث أدى هجوم نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى« أبو محمد الخراساني» في نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين، وحُكم عليه بالسجن لأكثر من ألف عام.
ومنذ ذلك الوقت تنفذ أجهزة الأمن التركية حملات مكثفة ومستمرة ضد عناصر «داعش»، الذي تبنَّى أو نُسب إليه، تنفيذ عدد من الهجمات في تركيا، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، في الفترة بين 2015 و2017.
وأعلنت تركيا «داعش» تنظيماً إرهابياً منذ عام 2013. وأسفرت الحملات حتى الآن عن القبض على آلاف العناصر، وترحيل المئات، ومنع آلاف آخرين من دخول الأراضي التركية.
“);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); });
}

