كشف خبراء تغذية أن هناك مجموعة من الأطعمة الصحية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في رفع مستويات الطاقة والنشاط ومقاومة الشعور بالإجهاد والخمول، من خلال تثبيت سكر الدم، وتقليل الالتهابات، وتزويد الجسم بعناصر غذائية أساسية مثل البروتين، والألياف، والحديد، والفيتامينات.
وأوضح الخبراء أن هذه الأطعمة تمنح طاقة مستدامة تدوم لفترة أطول، دون الهبوط المفاجئ الذي غالباً ما يصاحب الاعتماد على القهوة أو الوجبات السكرية، وفقاً لمجلة «ريل سمبل» الأميركية.
وقالت اختصاصية التغذية الأميركية باتريشيا بانان إن التعب غالباً ما يرتبط بانخفاض سكر الدم، أو الجفاف، أو نقص الحديد وفيتامينات «B»، أو الالتهابات المزمنة، مشيرة إلى أن «النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يقلل من هذه العوامل بشكل كبير».
الشوفان
وتتصدر قائمة الأطعمة الموصى بها الشوفان، الذي يُعد من أفضل الحبوب الكاملة لدعم مستويات الطاقة؛ فهو يحتوي على كربوهيدرات معقدة وألياف ذائبة تساعد على إطلاق الطاقة بشكل تدريجي، ما يمنح الجسم نشاطاً مستقراً يدوم لفترة أطول. كما يمد الشوفان الجسم بالحديد والمغنسيوم، وهما عنصران أساسيان في إنتاج الطاقة وتحسين نقل الأكسجين إلى الخلايا.
الحليب
ويشكّل الحليب، وفق خبراء التغذية، مزيجاً شبه متكامل من الكربوهيدرات والبروتين والدهون، ما يساعد على توفير طاقة متوازنة دون تقلبات حادة في مستويات سكر الدم. كما يحتوي على فيتامين «B12» والزنك، اللذين يلعبان دوراً مهماً في تحويل الغذاء إلى طاقة قابلة للاستخدام داخل الجسم.
أما الزبادي اليوناني فيتميز بنسبة عالية من البروتين عالي الجودة، ما يساعد على تثبيت سكر الدم ودعم الطاقة المستدامة. كما يحتوي على فيتامينات «B» والبروبيوتيك المفيدة لصحة الأمعاء، وهو عامل غالباً ما يتم إغفاله رغم تأثيره المباشر في مستويات النشاط والشعور بالحيوية.
ورغم تصنيفه كسمك دهني، يُعد السلمون مصدراً ممتازاً للبروتين وأحماض «أوميغا-3» الدهنية، إلى جانب فيتامين «B12»، ما يسهم في دعم عملية إنتاج الطاقة وتقليل الالتهابات المرتبطة بالإرهاق المزمن.
جوز البرازيل
ويُعتبر جوز البرازيل من المكسرات الغنية بمضادات الأكسدة، التي تساعد على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما من الأسباب الشائعة للتعب، كما يوفر السيلينيوم والمغنسيوم وفيتامين «E»، وهي عناصر تدعم صحة القلب وتعزز كفاءة التمثيل الغذائي.
وتجمع فاصوليا البينتو بين الألياف والبروتين النباتي، ما يجعلها خياراً مثالياً للطاقة طويلة الأمد. كما تزود الجسم بالمغنسيوم وفيتامينات «B» الضرورية لإنتاج الطاقة، فضلاً عن دورها في دعم صحة الجهاز الهضمي والقلب.
ويشدد خبراء التغذية على أن إدراج هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي يمكن أن يحسن مستويات الطاقة ويقلل من الشعور بالإرهاق، لكنه ليس حلاً سحرياً بمفرده؛ فالحفاظ على طاقة مستدامة يعتمد على نمط حياة صحي متكامل يشمل التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والترطيب المنتظم، وإدارة فعالة للتوتر.

