الدوحة – قنا
شارك وفد من غرفة قطر في فعاليات /المنتدى العربي الأول للذكاء الاصطناعي/، التي عقدت بمدينة العلمين الجديدة، بجمهورية مصر العربية، برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة الغرفة.
وخلال كلمته في الجلسة الثانية من المنتدى تحت عنوان: /دور القطاع الخاص العربي ورجال الأعمال العرب في تفعيل وتنفيذ المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي/، أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم أن /المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي/ التي أقرتها القمة العربية التنموية في بغداد مايو 2025، تُمثل حجر الزاوية نحو توحيد الجهود العربية وخلق إطار مشترك يضمن الاستفادة المثلى من التقنيات الحديثة وتوظيفها في خدمة المجتمعات العربية ودعم اقتصاداتها وتعزيز تنافسيتها العالمية.
وأشار سعادته إلى أن التطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بات أحد أهم محركات النمو الاقتصادي العالمي، ومعياراً رئيسيا لقياس قدرة الدول على تحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن الدول العربية قطعت خطوات مهمة في هذا المجال، الأمر الذي يتطلب مشاركة فاعلة من القطاع الخاص العربي في تنفيذ المبادرة.
وشدد سعادة رئيس غرفة قطر على أن رجال الأعمال العرب يشكلون ركناً أساسياً في إنجاح هذه المبادرة، من خلال الاستثمار في البحث والتطوير ودعم الشركات الناشئة المبتكرة وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث، مؤكدً أن القطاع الخاص يتحمل مسؤولية كبرى في تسريع التحول الرقمي وتهيئة بيئة أعمال قادرة على استيعاب هذه التقنيات.
ونوّه باهتمام دولة قطر الكبير بمجالات الابتكار والتكنولوجيا عبر إطلاق استراتيجيات ومبادرات متعددة لدعم التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية التكنولوجية وبناء القدرات البشرية المؤهلة، مشدداً على أهمية تطوير تشريعات مرنة وتوفير حوافز استثمارية تعزز تدفق الاستثمارات العربية المشتركة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأكد سعادته على استعداد غرفة قطر والقطاع الخاص القطري للمساهمة الفاعلة في دعم وتنفيذ المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي، بما يحقق التنمية المستدامة لشعوب الأمة العربية ويعزز حضورها في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والابتكار.
وشكل المنتدى، الذي نظمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، منصة عربية رائدة لتبادل التجارب وصياغة رؤى مستقبلية تدعم الأمن السيبراني، الاقتصاد الرقمي، والابتكار التكنولوجي، بما يعزز من موقع المنطقة العربية على خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية.
وتضمن المنتدى على مدار يومين ثماني جلسات نقاشية تناولت محاور عدة، منها: دور المنظمات ومؤسسات العمل العربي، دور القطاع الخاص ورجال الأعمال العرب، دور مؤسسات التمويل العربية، حوكمة الذكاء الاصطناعي والأُطر الأخلاقية والتعاون الدولي، البنية التحتية للأمن السيبراني والسيادة الرقمية، التنمية الاقتصادية والابتكار، وتنمية القدرات البشرية والحفاظ على الهوية الثقافية.