بروكسل – قنا
بعد مفاوضات استغرقت أكثر من 25 عاما، أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر، الجمعة، لاتفاق التجارة الحرّة مع تكتّل /ميركوسور/ الذي يضم الأرجنتين والبرازيل والباراغواي والأوروغواي، بالرغم من معارضة دول من بينها فرنسا.
وأشادت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية بالاتفاق ووصفته بأنه “تاريخي”، قائلة إنها تتطلع إلى التوقيع عليه.
وبحسب الحكومة الأرجنتينية، فإن من المقرر توقيع الاتفاق في 17 يناير الجاري في باراغواي.
وما يزال التصديق على الاتفاق مرهونا بتصويت في البرلمان الأوروبي، سيتم على الأرجح في فبراير أو مارس المقبلين. وقد تكون نتيجة التصويت متقاربة، مع تصاعد حدة احتجاجات المزارعين، فقد أعلنت أكبر نقابة زراعية في فرنسا عن تجمّع كبير أمام مقرّ البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ في 20 يناير الجاري.
و أغلق مزارعون فرنسيون وألمان، الجمعة، بنحو خمسين جرّارا جسر أوروبا الذي يربط بين ستراسبورغ و/كيل/ على الضفة المقابلة من نهر الراين.
كما أغلق طريقان سريعان على الحدود الفرنسية – البلجيكية، فضلا عن مستودع نفطي في شمال فرنسا.
وفي وارسو، تظاهر أكثر من ألف مزارع بولندي /الجمعة/ احتجاجا على الاتفاق خشية المنافسة غير النزيهة.
في المقابل، أشادت جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية التي كان لبلادها دور حاسم في إقرار الاتفاق بدعم من إسبانيا وألمانيا، بالاتفاق وقالت إنه يحقق “التوازن” بين الفوائد المتوقعة للصناعيين و”الضمانات” المقدمة للمزارعين.
وفي برلين، أشاد فريديريش ميرتس المستشار الألماني بالاتفاق ووصفه بأنه “مؤشر قوي” إيجابي لصناعة السيارات التي تعاني من التعرفات الجمركية الأميركية والمنافسة الصينية.
كما أعرب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن سعادته بهذا “اليوم التاريخي لتعددية الأطراف”.
أما فرنسا والمجر وبولندا وإيرلندا والنمسا فصوتت جميعها ضدّ الاتفاق. وتنوي هذه البلدان نقل المعركة إلى البرلمان الأوروبي.
ومن شأن هذا الاتفاق الذي يتمّ التفاوض على تفاصيله منذ 1999 أن ينشئ إحدى أكبر مناطق التجارة الحرّة في العالم بين الاتحاد الأوروبي والبرازيل والأرجنيتن وباراغواي وأوروغواي مع أكثر من 700 مليون مستهلك.
