وسط حضور ومشاركة 20.000 عداء..
❖ الدوحة – الشرق
– بطل الأولمبياد تولا يكسر الرقم القياسي للماراثون
– مشاركة واسعة للعدائين القطريين ونتائج باهرة
– حضور جماهيري ضخم في قرية الماراثون وعلى طول المسار
أسدل ماراثون الدوحة من أريدُ 2026 يوم الجمعة الستار على نسخة استثنائية هي الأكبر والأكثر تنوعًا في تاريخه، بمشاركة 20,000 عداء من 160 جنسية على طول كورنيش الدوحة. وشهد سباق النخبة للرجال أداءً تاريخيًا، حيث توج البطل الأولمبي تاميرات تولا بالمركز الأول في سباق 42 كم محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا للماراثون بزمن قدره 2:05:40. وبمشاركة نخبة من أهم العدائين العالميين، إلى جانب العائلات والأطفال وغيرهم من المتسابقين الذين يخوضون التجربة للمرة الأولى، جسد الحدث مشهدًا إنسانيًا جامعًا احتفى بروح التحدي والمثابرة والتواصل المجتمعي.
وقد واصل ماراثون الدوحة من أريدُ تعزيز مكانته العالمية، محافظًا للعام الثالث على التوالي على العلامة الذهبية من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، في مسار تصاعدي يضعه اليوم ضمن قائمة أفضل 25 ماراثونًا في العالم. واستقطبت نسخة هذا العام 2,200 مشارك قدموا من خارج دولة قطر، في مؤشر واضح على تنامي حضور الدوحة كوجهة رئيسية لاستضافة الفعاليات الرياضية العالمية الكبرى.
– تتويج الفائزين في مختلف فئات السباق
اشتمل الماراثون على خمس فئات سباق وهي: 42 كم، و21 كم و10 كم، و5 كم، بالإضافة إلى سباق الأطفال، ما أتاح مشاركة واسعة لمختلف الفئات العمرية ومستويات اللياقة، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من التنافسية. وفيما يلي أسماء الفائزين:
• الماراثون الكامل – لفئة النخبة (الرجال): أحرز الإثيوبي تاميرات تولا المركز الأول بزمن قياسي جديد للماراثون قدره 2:05:40، وجاء مواطنه الإثيوبي أسيفا بوكي في المركز الثاني بزمن 2:05:55، فيما أكمل بوكي ديريبا، من إثيوبيا أيضًا، منصة التتويج بحلوله ثالثًا بزمن 2:06:26.
•الماراثون الكامل – لفئة النخبة (السيدات): شهدت المراكز الثلاثة الأولى سيطرة إثيوبية، حيث أحرزت تيغست جيزاهاغن المركز الأول بزمن 2:21:14، تلتها تيغست غيرما في المركز الثاني بزمن 2:22:33، ثم مولوهبت تسيغا في المركز الثالث بزمن 2:23:21.
•الماراثون الكامل (42 كم) للفئة المفتوحة: أحرز المغربي محمد ماماس تودا المركز الأول في فئة الرجال بزمن 2:17:21، بينما أحرزت الإسبانية إستيفانيا أونزو ريبول المركز الأول في فئة السيدات بزمن 2:56:00.
•نصف الماراثون (21 كم): أحرز الإثيوبي خيري ديلغاسو المركز الأول في فئة الرجال بزمن 1:02:04، بينما أحرزت الإثيوبية ميستاووت فيكير ترونيه المركز الأول في فئة السيدات بزمن 1:11:20.
•سباق 10 كم: أحرز الإثيوبي عبدالسلام ووركو بانشيبي المركز الأول في فئة الرجال بزمن 28:35، بينما أحرزت الجزائرية سعاد البلايدين المركز الأول في فئة السيدات بزمن 41:08.
•سباق 5 كم: أحرز التونسي شاكر عفلي المركز الأول في فئة الرجال بزمن قدره 15:17، بينما أحرزت الكينية هانا ويريمو موانغي المركز الأول في فئة السيدات بزمن 15:45.
وشهد الماراثون تخصيص جوائز مالية بقيمة مليون ريال قطري، جرى توزيعها على مختلف فئات السباق. وإلى جانب الجوائز النقدية، تم منح سيارتين من طراز تويوتا برادو مقدمتين من شركة آل عبدالغني موتورز، وذلك من خلال سحب خاص شمل المشاركين الذين أتموا سباقات 42 كم، و21 كم، و10 كم، و5 كم. أُقيمت مراسم تتويج الفائزين في سباقي 42 كم و21 كم، للنخبة والفئة المفتوحة وفئة الأدعم، يوم السباق في قرية الماراثون، فيما تم تكريم الفائزين في باقي الفئات خلال حفل العشاء التكريمي الذي أُقيم يوم السبت 17 يناير 2026.

– دعم المواهب القطرية
واصلت فئة الأدعم، المخصصة حصريًا للعدائين القطريين، حضورها للسنة الرابعة على التوالي باعتبارها ركنًا أساسيًا لهذا الحدث. وقد شهدت إقبالًا واسعًا من مختلف الأعمار، ما يعكس ثراء المشهد الرياضي المحلي. واختُتمت المشاركة في هذه الفئة بتكريم أصحاب المراكز الأولى ومنحهم جوائز نقدية حصرية.
وفيما يلي أسماء الفائزين:
في الماراثون الكامل (42 كم)، أحرز خالد القحطاني المركز الأول في فئة الرجال، بينما أحرزت لولوة المري المركز الأول في فئة السيدات.
في نصف الماراثون (21 كم)، أحرزت علياء الحمد المركز الأول في فئة السيدات، بينما أحرز سالم العيدة المركز الأول في فئة الرجال.
في سباق 10 كم، أحرز عبدالله زراع المركز الأول في فئة الرجال، بينما أحرزت عائشة الملحم لمركز الأول في فئة السيدات.
في سباق 5 كم، أحرزت مي العامري المركز الأول في فئة السيدات، بينما أحرز علي المريخي المركز الأول في فئة الرجال.
– مبادرات شاملة وأثر مجتمعي
أكد ماراثون الدوحة من أريدُ من جديد على التزامه بقيم الشمول؛ حيث شهدت نسخة 2026 إطلاق السباق الأزرق للمرة الأولى. وقد جاءت هذه المبادرة مخصصة للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، في مساحة رياضية آمنة وداعمة تراعي احتياجات الأطفال وعائلاتهم.
كما سجل الماراثون حضورًا لافتًا للرياضيين من ذوي الإعاقة، الذين شاركوا في السباق حتى مسافة 21 كم، ضمن مبادرة تتيح المشاركة المجانية، لتؤكد التزام ماراثون الدوحة بمبادئ إتاحة الفرص والمشاركة المتكافئة.
– نحو المستقبل
ومع انتهاء السباق وعبور آخر العدائين خط النهاية واختتام فعاليات قرية الماراثون، أكد ماراثون الدوحة من أريدُ من جديد على مكانته كحدث يتجاوز إطار المنافسة الرياضية، ليكون تعبيرًا حيًا عن قيم الوحدة والشمول والتواصل الإنساني؛ حيث التقى المشاركون من مختلف الخلفيات الثقافية تحت لغة واحدة تجمعهم: لغة الرياضة.
مستثمرًا الزخم الاستثنائي الذي صنعته أضخم نسخة في تاريخه، يمضي ماراثون الدوحة من أريدُ بخطى واثقة نحو محطته المقبلة، المقرر إقامتها في الأسبوع الثالث من يناير 2027، في إطار سعيه المتواصل لترسيخ مكانته كأحد أبرز سباقات الماراثون على الساحة العالمية.
– الشيخ علي بن جبر: الماراثون منصة رياضية جامعة
وفي تعليقه على نجاح الماراثون، صرح سعادة الشيخ علي بن جبر بن محمد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لـ أريدُ قطر ورئيس اللجنة المنظِمة لماراثون الدوحة من أريدُ، قائلًا:
“مثلت نسخة 2026 من ماراثون الدوحة من أريدُ محطة فارقة في مسيرته، جسدت بوضوح ما يشهده الحدث من نمو متواصل على المستويين الإقليمي والدولي. ولم يقتصر هذا النجاح على أرقام المشاركة غير المسبوقة، بل تجلى في تنوع الحضور، حيث جمع الماراثون نخبة من العدائين المحترفين، ورياضيين من ذوي الإعاقة، إلى جانب العائلات والأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، وعدائين يشاركون للمرة الأولى، في مشهد يعكس روح هذا الماراثون كمنصة رياضية جامعة تنسجم مع رؤية قطر في ترسيخ نمط حياة نشط وصحي لا يستثني أحدًا. ونتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى جميع الشركاء والرعاة والمتطوعين وفرق العمل، الذين أسهمت جهودهم المشتركة في تنظيم أكبر نسخة في تاريخ الماراثون حتى الآن”.
متجاوزًا حدود المنافسة الرياضية، يواصل ماراثون الدوحة أداء رسالته الإنسانية عبر تحقيق أثر مجتمعي ملموس؛ إذ يسهم جزء من عائداته في دعم مبادرات خيرية محلية، في ترجمة لالتزام أريدُ بمسؤوليتها الاجتماعية.
