مستشفى سبيتار
الدوحة – قنا
شهد سبيتار، مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي، عاما استثنائيا، كرس فيه كل إمكاناته لتحقيق التفوق الطبي وتوفير بيئة رياضية آمنة، مقدما خدماته لرياضيي قطر، ومستقطبا نخبة نجوم الرياضة والمرضى من مختلف أنحاء العالم.
ولم يقتصر حضوره على الميدان الطبي فحسب، بل تألق أيضا على منصات السياحة العلاجية العالمية، ليؤكد مكانته كوجهة رائدة في الطب الرياضي على مستوى العالم.
وقد احتفى سبيتار مطلع عام 2025 بإنجاز تاريخي تمثل في الحصول للمرة الثانية على التوالي على الاعتماد /الماسي/ من هيئة اعتماد كندا ضمن برنامج كومنتوم الدولي وبعلامة كاملة، ليصبح أول مؤسسة صحية في العالم تحقق هذا الإنجاز في دورتين متتاليتين.. هذا الاعتماد المرموق يضاف إلى مكانة سبيتار بوصفه مركز تميز طبي معتمدا من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا ومركزا بحثيا معتمدا من اللجنة الأولمبية الدولية في مجال الوقاية من الإصابات وحماية صحة الرياضيين، ما يؤكد الثقة الكبيرة التي يحظى بها من أبرز الهيئات الرياضية الدولية.
كما تصدر مستشفى سبيتار المشهد في المؤتمر الثامن للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي أقيم في شهر يوليو 2025، مجسدا صورة الشريك الطبي النموذجي للكرة الآسيوية، ليس فقط عبر حضوره اللافت، بل من خلال بصمته العلمية والعملية في كل جلسة ومحور، فقد حصل استشاري الجراحة الدكتور خالد الخليفي على جائزة رفيعة تقديرا لدوره الريادي في طب العظام والطب الرياضي وخدمة كرة القدم في القارة، في تتويج يعكس تميز الكفاءات الوطنية تحت مظلة سبيتار ويترجم ثقة الاتحاد الآسيوي في خبراته.
وفي مشهد يختزل أكثر من عقد من العمل المشترك، جاء تكريم سبيتار من قبل الاتحاد الآسيوي اعترافا بدوره كشريك استراتيجي ومرجع أول في الطب الرياضي، بعد أن كان المستشفى الأكثر حضورا وتأثيرا في المؤتمر عبر خبرائه الذين قادوا النقاشات، وقدموا أحدث الممارسات العلمية في الوقاية من الإصابات وتأهيل اللاعبين ورفع جاهزيتهم البدنية.. بذلك رسخ سبيتار صورته كصرح طبي متقدم يدعم تطور كرة القدم الآسيوية ويضع معايير جديدة للرعاية الصحية الرياضية في المنطقة.
وخلال العام الماضي، حصد خالد علي المولوي، مدير مستشفى سبيتار بالإنابة، تقديرا دوليا لافتا بعد اختياره من “فوربس الشرق الأوسط” ضمن الشخصيات البارزة الأكثر تأثيرا في مجال الإدارة والقطاع الصحي.. هذا التتويج يعكس الدور القيادي الذي يضطلع به في ترسيخ مكانة المستشفى كمرجع عالمي في الطب الرياضي والسياحة العلاجية، ويجسد رؤية إدارية توازن بين التميز الطبي، والشراكات الدولية، وخدمة المجتمع الرياضي في قطر والمنطقة.
وعلى مدار عام 2025 كان فريق سبيتار الطبي حاضرا في قلب الحدث، حيث قدم تغطية طبية لأكثر من 100 فعالية رياضية، شملت كرة القدم وألعاب القوى والتنس، والفروسية، ورياضات السيارات وغيرها.
وتولى سبيتار المسؤولية الطبية الرسمية لبطولات كبرى مثل كأس العرب FIFA قطر 2025، وكأس العالم لكرة القدم FIFA أقل من 17 عاما، وكأس الأندية للقارات، وبطولتي قطر إكسون موبيل المفتوحة وقطر توتال إنيرجيز المفتوحة للتنس، إلى جانب بطولات عالمية في المبارزة والبادل وتنس الطاولة والجمباز وغيرها، مع نشر وحدات طبية متنقلة وفرق متعددة التخصصات لتحويل الملاعب والمجمعات الرياضية إلى امتداد طبيعي للمستشفى.
وإحدى القصص اللافتة التي لاقت صدى واسعا كانت مساهمة فريق سبيتار الطبي في إنقاذ حياة رئيس اتحاد المبارزة التشيكي بعد تعرضه لتوقف مفاجئ في القلب خلال جائزة قطر الكبرى للمبارزة التي أقيمت مطلع العام الماضي، في مشهد جسد أعلى درجات الجاهزية والاحترافية في طب الطوارئ الميداني.
كما حصل سبيتار على الإطراء والثناء من طرف منظمي الدورات الرياضية الكبرى خلال مساهمته في تقديم خدمة طبية مثالية ودعم طبي شامل للبطولات التي أقيمت في قطر، أبرزها بطولة كأس العالم لأقل من 17 عاما في نوفمبر الماضي، وكذلك بطولة كأس العرب التي أقيمت نهاية عام 2025.
واستمرارا لدوره الريادي في دعم الفعاليات الرياضية الكبرى، أكد سبيتار حضوره المتميز خلال بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، وكأس العالم تحت 17 سنة، من خلال إشرافه الكامل على التغطية الطبية في الملاعب والعيادات الميدانية، لضمان أعلى مستويات السلامة والرعاية الصحية للمشاركين والجماهير.
وبالإضافة إلى دوره كشريك طبي رسمي للبطولتين، شارك في البطولة 12 طبيبا من سبيتار في الإشراف على عيادات الملاعب، إلى جانب شركائه في مؤسسة حمد الطبية من خلال الاستجابة الفورية للحالات الطارئة.. كما تم تشغيل ما بين 6 إلى 8 عيادات في ملاعب البطولة، توزعت بين عيادات اللاعبين وكبار الشخصيات والجماهير.
وساهم سبيتار في دعم المنتخبات والحكام، حيث خصص أخصائيي تدليك مع حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إضافة إلى الدعم الطبي الكامل لمنتخبات فلسطين والعراق.
وضمن اللجنة المحلية المنظمة للبطولتين، تولى سبعة من خبراء سبيتار مهام قيادة التغطية الطبية بالتعاون مع المنسقين الطبيين، مع الحفاظ على جاهزية طبية على مدار الساعة في المستشفى، حيث شملت أقسام الطب الرياضي، والأشعة، وطب الأسنان، والاستشاريين، والممرضين.
كما تكفل سبيتار باستصدار الموافقات الرسمية من وزارة الصحة العامة، إدارة الرقابة الدوائية، لاستيراد الأدوية لـ23 فريقا مشاركا.. وخلال فترة البطولتين، تم تسجيل 211 حالة خضعت للعلاج في سبيتار شملت 70 رياضيا يمثلون 17 دولة.
ويقف سبيتار في الواجهة الطبية لكل إنجاز يحققه رياضيو قطر، من المنتخبات الوطنية لكرة القدم إلى نجوم ألعاب القوى وبقية الرياضات الأولمبية.. ومن خلال البرنامج الوطني للطب الرياضي ينسق المستشفى خدمات الرعاية والمتابعة والتغطية الطبية للأندية والاتحادات والمنتخبات، بما يضمن حصول الرياضي القطري على منظومة متكاملة تشمل الوقاية من الإصابات، والتشخيص الدقيق، وإعادة التأهيل، وبرامج العودة الآمنة للمنافسة داخل قطر وخارجها.
وكان سبيتار من جنود الظل في التفوق القطري في مختلف المسابقات، كحصول العديد من الرياضيين على الألقاب والتتويجات في البطولات الدولية والعلمية مثل بطولة العالم لألعاب القوى، ودورة التضامن الإسلامي التي أقيمت بالرياض، وكذلك المساهمة في تحقيق منتخب قطر لكرة القدم للتأهل التاريخي لكأس العالم.
وفي عام 2025 تحولت الدوحة إلى عاصمة عالمية للطب الرياضي مع انطلاق مؤتمر سبيتار العالمي الأول، الذي استقطب أكثر من ألف مشارك من 75 دولة، بمشاركة نخبة من الخبراء وممثلين عن فيفا واللجنة الأولمبية الدولية وجهات رياضية وطبية كبرى.
وناقش المؤتمر محاور واسعة من إصابات الرياضيين والأمراض المرتبطة بالرياضة إلى علوم الأداء والطب الرياضي والصيدلة الرياضية، مكملا إرث سبيتار العلمي الذي ناهز 1700 بحث علمي منشور في أرقى مجلات البحث العلمي العالمية، بالإضافة إلى المقالات والأبحاث التي تسهم فيها أيضا مجلة سبيتار للطب الرياضي وسلسلة من الفعاليات العلمية والندوات والاجتماعات المتخصصة.
وفي خطوة تؤكد مكانته العالمية في مجال الطب الرياضي، حقق سبيتار طفرة نوعية حيث نشر سبيتار إجمالا 1660 بحثا علميا في أكثر من 300 مجلة علمية مرموقة، ليعزز حضوره الدولي ويضع بصمته في تطوير المعرفة الطبية.
وخلال العام الماضي فقط، أضاف سبيتار إلى سجله الحافل 120 بحثا جديدا، إلى جانب العمل على 20 مشروعا بحثيا في مجالات حيوية شملت إصابات العضلات والأوتار، وابتكار أساليب حديثة للعودة الآمنة إلى ممارسة الرياضة ومشاريع تطوير تقنيات جديدة تخدم الرياضيين.
ولم تقتصر الإنجازات على الأبحاث، بل أطلق قسم الأبحاث بسبيتار خدمات فسيولوجية متطورة تستهدف الرياضيين المحترفين والهواة على حد سواء، في خطوة تعكس التزام مستشفى سبيتار بتوسيع نطاق خدماته لتشمل جميع فئات المجتمع الرياضي.
هذه النجاحات تؤكد أن سبيتار لا يكتفي بالمشاركة في صناعة المعرفة، بل يقودها، واضعا معايير جديدة في البحث العلمي والابتكار الطبي الرياضي.
كما ظهر سبيتار كشريك استراتيجي لعدة أحداث ومؤتمرات علمية عالمية منها المؤتمر الطبي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وكذلك كراع لمؤتمر القمة العالمية للابتكار في التعليم وكذلك في قمة “رواد الرياضة” التي أقيمت بلندن، كما يبرز سبيتار كأحد الشركاء الأساسيين في تنظيم المؤتمر الطبي لفريق باريس سان جيرمان الذي حضره أكثر من 70 ناديا أوروبيا.
هذا الثقل العلمي والطبي جعل سبيتار وجهة مفضلة لنجوم الرياضة من مختلف الدوريات في 2025، حيث توافد لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الفرنسي، إلى جانب أبطال إقليميين وأولمبيين، للاستفادة من خدمات الجراحة المتقدمة وإعادة التأهيل وبرامج تحسين الأداء.. كما عزز المستشفى شبكة شراكاته الاستراتيجية مع أندية عالمية مثل باريس سان جيرمان وتوتنهام هوتسبير، ومع اتحادات وطنية من بينها الجزائر والعراق وفلسطين، إلى جانب تعاونات أخرى مع فرق ومنتخبات من رياضات متعددة ترى في سبيتار شريكا طبيا موثوقا على المدى الطويل.
وشهد العام الماضي، زيارة عدد كبير من محترفي كرة القدم العالمية لسبيتار، ينشطون في كبرى الدوريات الأوروبية مثل نوح لانغ لاعب انتر ميلان، وماليك تيلمان لاعب باير ليفركوزن الألماني حاليا، ولاعب توتنهام الإنجليزي ايف بيسوما، ولاعبي نادي برنتفورد الإنجليزي هيكي ارون وزميله بيلندا داسيلفا، والفرنسي دان أكسيل زغادو لاعب شتوتغارت الألماني، والبلجيكي ألبرت سامبي لوكونغا لاعب نادي أرسنال الإنجليزي، ولاعبي مارسيليا الفرنسي، أمين غويري وحامد طراوري والكاميروني فارس مومبانيا.
كذلك زار سبيتار عدد من نجوم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي مثل لوكاس هيرنانديز والبرتغالي غونزالو راموس، وديزي دوي، وعثمان ديمبيلي وزايير ايمري وغيرهم، من لاعبي دوري الدرجة الأولى الإنجليزي من أندية لوتون تاون مثل العراقي علي الحمادي ولاعب ميلوال الإيرلندي ويل سملبون والجزائري بشير بلومي لاعب هال سيتي.
يضاف ذلك إلى نجوم رياضات أخرى مثل بطلي الفورمولا وان إسحاق حجار والإسباني فيرناندو الونسو، ولاعب التنس الدنماركي هولغر رون، والعداء النرويجي البطل العالمي والأولمبي كيرستن وارلهوم، فضلا عن نجوم من دوري كرة القدم الأسترالية، في إطار برامج علاج وتأهيل وتمكينهم من الجاهزية البدنية وتطوير الأداء.
وفي ظل تنامي مكانة قطر كوجهة صحية ورياضية، برز سبيتار كلاعب رئيسي في مجال السياحة العلاجية، حيث يستقبل مرضى ورياضيين من الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكيتين وأفريقيا وآسيا بحثا عن طب عظام وطب رياضي عالي التخصص.
ويعد سبيتار المستشفى والمركز الطبي الأول محليا وإقليميا الذي يتصدر مشهد السياحة العلاجية من خلال تميزه الطبي وكذلك من خلال مؤتمراته الطبية التي تلقى اهتماما منقطع النظير.
وقد تعزز هذا الدور خلال 2025 بمشاركة سبيتار في منصات دولية مرموقة للسياحة العلاجية، من بينها فعاليات كبرى في بلجيكا، وملتقى مرتبط بقطاع السياحة العلاجية في لندن، وأخيرا قمة “السياحة العلاجية والعافية” التي نظمتها فوربس الشرق الأوسط في دبي، حيث كان لسبيتار حضور كشريك في النقاش حول دور المستشفيات كوجهة في جذب المرضى العالميين وتقديم تجربة علاج متكاملة لهم.
واستقبل سبيتار ما يزيد على 700 رياضي دولي محترف خلال عام 2025 من مختلف الرياضات يمثلون أكثر من 71 دولة، حيث كان الحيز الأكبر للرياضيين القادمين من أوروبا والدول المجاورة.
كما زار سبيتار المئات من الخبراء والأخصائيين من مختلف أنحاء العالم لحضور المؤتمرات العلمية العالمية التي يقدمها سبيتار والاستفادة من خبرته (سبيتار) في المجال الرياضي كأحد أفضل المراكز الطبية والتعليمية في مجال الطب الرياضي.
وبعيدا عن أضواء البطولات والمؤتمرات، واصل سبيتار الاستثمار في المجتمع عبر مبادرات للمسؤولية الاجتماعية تركز على التوعية الصحية، وتشجيع النشاط البدني الآمن، ودعم الفئات الأكثر حاجة.. وشملت أنشطته شراكات مع جهات مثل /دريمة/ وغيرها من المؤسسات المحلية، لتنفيذ برامج موجهة للأطفال والأسر وأصحاب الإعاقة، بما يعكس قناعة راسخة بأن رسالة سبيتار تتجاوز علاج النخبة الرياضية لتشمل تعزيز صحة المجتمع في قطر ككل.
