الدوحة – الشرق
انقلاب في المربع.. وحسابات معقدة في القاع
طموح الشمال يبعثر أوراق الكبار.. والرهيب يعود لسباق الأمتار الأخيرة
شهدت الجولة السادسة عشرة من دوري نجوم بنك الدوحة تحولات هامة في صراع الصدارة والمربع الذهبي، حيث اتسمت بالندية العالية والإثارة إلى جانب التحولات الدراماتيكية التي أعادت رسم ملامح جدول الترتيب، حيث نجح نادي السد في إحكام قبضته على الصدارة والابتعاد بالقمة وحيدا برصيد 35 نقطة بفوزه على الوكرة بثلاثة أهداف لهدف في عرض قوي أكد من خلاله الزعيم نواياه الصريحة في مواصلة مسيرته بكل قوة نحو الاحتفاظ باللقب، مستغلا في الوقت ذاته تعثر ملاحقه المباشر نادي الغرافة الذي سقط في فخ الخسارة أمام الشمال الذي لم يكتفِ بعرقلة طموحات الفهود، بل أحدث قفزة نوعية للفريق بانتزاعه المركز الثاني برصيد 31 نقطة متفوقا بفارق الأهداف على الغرافة الذي تراجع للمركز الثالث، ليدخل الدوري بذلك مرحلة كسر العظم مع اشتعال الصراع في المربع الذهبي وتبدل مراكز القوى خلف المتصدر.
صراع المربع الذهبي
استعاد نادي الريان نغمة الانتصارات بفوز مهم قلب خلاله الطاولة على العميد الأهلاوي بنتيجة هدفين لهدف رافعا رصيده إلى 28 نقطة حصن به تواجده في المركز الرابع ومؤكدا طموحه في حجز مقعد آسيوي خلال الموسم المقبل.
وفي مباراة دراماتيكية أخرى حقق نادي قطر فوزا مثيرا على الشحانية بنتيجة أربعة أهداف لثلاثة، ليحافظ القطراوي على سجله خاليا من دون أي خسارة في آخر ثلاث مباريات، ويتمكن من التقدم إلى المركز الخامس برصيد 24 نقطة.
وضعية حرجة
يعيش الدحيل وضعية استثنائية وغير مألوفة هذا الموسم، حيث استقر الفريق في المركز الثامن بجدول الترتيب، وهو موقع لا يليق بتارخه كأحد الأقطاب الرئيسية للمنافسة بدورينا، وذلك نتيجة لنزيف النقاط المستمر، حيث شكل تعادله الأخير مع العربي بنتيجة هدف لمثله القطرة التي أفاضت الكأس بعدما ابتعد بـ 14 نقطة كاملة عن السد متصدر الترتيب.
هذا التراجع المحير يضع الجهاز الفني واللاعبين تحت ضغط جماهيري رهيب، خاصة مع افتقاد الفريق للشراسة الهجومية والصلابة الدفاعية التي ميزته في المواسم الماضية، مما يجعل طموح الفريق حاليا ينصبّ على محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه والعودة إلى المربع الذهبي قبل فوات الأوان.
المعاناة مستمرة في القاع
استمرت معاناة الأندية القابعة في ذيل القائمة مع اشتداد صراع البقاء، حيث تضاعفت الضغوط على فريقي الشحانية والسيلية اللذين وجدا نفسيهما في موقف لا يحسدان عليه عقب خسارتين جديدتين في هذه الجولة وهو ما زاد من تعقيد حسابات هروبهما من منطقة الخطر.
وفي المقابل يعد فوز أم صلال على السيلية بنتيجة هدف نظيف طوق نجاة ثمينا لصقور برزان حيث منحتهم هذه النقاط الثلاث دفعة معنوية وفنية هائلة للابتعاد خطوة هامة عن مناطق التهديد والارتقاء إلى مناطق الأمان النسبي في وسط الجدول.
هذه النتائج المتباينة أدت إلى تعميق الفجوة بين فرق الوسط وفرق القاع، مما ينذر بجولات قادمة مشتعلة ستكون فيها كل نقطة بمثابة مباراة كؤوس للأندية التي تسعى جاهدة لتجنب شبح الهبوط للدرجة الثانية.
18 هدفاً
شهدت الجولة السادسة عشرة الوصول إلى الشباك في 18 مناسبة أي بمعدل 3 أهداف في كل لقاء، أما على صعيد ترتيب الهدافين واصل البرازيلي روجر غيديش مهاجم الريان المحافظة على الصدارة برصيد 16 هدفا، يليه مواطنه جواو بيدرو لاعب نادي قطر بالمركز الثاني رافعا رصيده إلى 13 هدفا، في حين تواجد أكرم عفيف لاعب السد في المركز الثالث برصيد 11 هدفا.

