يواصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مطاردة إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم، يتمثل في الوصول إلى حاجز 1000 هدف رسمي في المباريات التنافسية، وهو رقم لم ينجح أي لاعب في بلوغه حتى الآن. هذا الإنجاز، في حال تحقيقه، سيضعه في قمة غير مسبوقة من التفوق الفردي.
وفرض رونالدو نفسه نجماً فوق العادة للمرحلة 23 من الدوري السعودي لكرة القدم، بعدما قاد فريقه النصر لاستعادة الصدارة، مستغلاً اكتفاء المتصدر السابق الهلال بالتعادل مع الاتحاد 1 – 1 في كلاسيكو حاشد في الرياض.
مرتدياً «البشت» التقليدي السعودي احتفاءً بـ«يوم التأسيس» الذي يصادف 22 فبراير (شباط)، احتفل «الدون» مع زملائه في ملعب الأول بارك بالتفوق على الحزم برباعية بيضاء، سجل ابن الـ41 عاماً منها ثنائية أبقته على بُعد 3 أهداف من متصدر الهدافين، نجم الأهلي الإنجليزي إيفان توني (23 هدفاً).
وحسم النجم الذي رفع رصيده العالمي من الأهداف إلى 964 هدفاً، مسألة بقائه مع «العالمي» حتى نهاية عقده الموسم المقبل، طاوياً تداعيات اعتكافه، بالقول: «أنا أنتمي إلى المملكة العربية السعودية، فهي الدولة التي رحبت بي وبعائلتي وأصدقائي، أنا سعيد هنا، وأتمنى الاستمرار هنا».
وتزامن تألق هداف ريال مدريد الإسباني السابق مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة مباشرة إلى رونالدو عبر حسابه في «تيك توك»، خاطبه فيها بالقول: «أنت الأعظم في التاريخ، نحتاج إليك ك في أميركا… انطلق الآن، نحتاج إليك سريعاً».
وعن استعادة النصر للصدارة، قال رونالدو: «نحن على الطريق الصحيح، عدنا، ونمتلك الثقة، وفي شكل جيد، لنأخذ الأمور مباراة بمباراة، وسوف نرى ما سيحدث في النهاية».
ويلعب النصر مباراته المقبلة مع النجمة خارج الديار الأربعاء في ختام المرحلة العاشرة المؤجلة.
وحسب شبكة «إي إس بي إن» الإنجليزية، فإن هذا الرقم يمثل ذروة المجد الإحصائي في عالم كرة القدم، إذ سبق لأساطير مثل بيليه وروماريو الادعاء بتجاوزه عند احتساب المباريات الودية، إلا أن الوصول إليه في المباريات الرسمية فقط سيمنح رونالدو مكانة فريدة في تاريخ الرياضة.
ويمتلك رونالدو بالفعل سجلاً حافلاً، إذ يُعد الهداف التاريخي للمنتخبات برصيد 143 هدفاً في 225 مباراة مع منتخب البرتغال، إلى جانب مسيرة طويلة على مستوى الأندية امتدت لأكثر من عقدين، دافع خلالها عن ألوان سبورتينغ لشبونة ومانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس، وصولاً إلى النصر السعودي حالياً. وحتى الآن، خاض رونالدو 1307 مباريات، وسجّل 964 هدفاً، بمعدل 0.74 هدف في المباراة الواحدة.
وسجل النجم البرتغالي هدفيه رقم 963 و964 خلال فوز النصر على الحزم بنتيجة 4 – 0، حيث افتتح التسجيل مبكراً بعد 13 دقيقة بتسديدة متقنة داخل منطقة الجزاء، قبل أن يعود ويسجل هدفه الثاني في الشوط الثاني بتسديدة قوية من زاوية ضيقة.
وكان رونالدو قد غاب عن مباراتين في الدوري ومباراة في دوري أبطال آسيا خلال الشهر الحالي، لكنه عاد سريعاً ليؤكد أهميته بتسجيل الأهداف. وقبل ذلك، سجل هدفه رقم 962 في 14 فبراير خلال مواجهة الفتح، حين حوّل عرضية ساديو ماني إلى الشباك بعد 18 دقيقة فقط من بداية اللقاء.
كما أحرز هدفه رقم 961 في 30 يناير (كانون الثاني) أمام الخلود، بعد عمل جماعي مميز داخل منطقة الجزاء، بينما جاء الهدف رقم 960 في 21 يناير ضد ضمك، والذي منح فريقه الفوز.
وفي 12 يناير سجل الهدف رقم 959 في شباك الهلال، لكنه لم يكن كافياً لتجنب الخسارة، فيما افتتح عام 2026 بهدف رقم 958 من ركلة جزاء أمام القادسية في 8 يناير، ليواصل التسجيل للعام الرابع والعشرين توالياً.
أما الهدف رقم 957 فجاء في 30 ديسمبر (كانون الأول) أمام الاتفاق، حين أسهم في تعادل فريقه، بينما سجل الهدفين 955 و956 في 27 ديسمبر ضد الأخدود، في مباراة أكد فيها حضوره التهديفي المستمر.
واستمر تألقه بهدف رائع رقم 954 في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) أمام الخليج، عبر مقصية مذهلة سكنت الشباك، في واحدة من أجمل أهدافه.
كما سجل الهدف رقم 953 من ركلة جزاء أمام نيوم في 8 نوفمبر، ليصل إلى 100 مساهمة تهديفية في الدوري السعودي خلال 85 مباراة فقط.
وسبق ذلك تسجيله الهدفين 951 و952 أمام الفيحاء في 1 نوفمبر، حيث قاد فريقه للفوز بثنائية، قبل أن يبلغ الهدف رقم 950 في 24 أكتوبر (تشرين الأول) أمام الحزم.
ومع تبقي 36 هدفاً فقط للوصول إلى الرقم التاريخي، يواصل رونالدو كتابة فصل جديد من أسطورته، في رحلة قد تنتهي بتحقيق إنجاز لم يسبق لأي لاعب أن بلغه في تاريخ كرة القدم.
