أفاد تحقيق للجيش الإسرائيلي أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تكن على علم مسبق بحفل “نوفا” الموسيقي خلال هجوم “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وكانت مصادفة بحتة أن صادف هجومها المهرجان الموسيقي الكبير.
وأضاف التقرير الذي صدر -أمس الخميس- نقلا عن جيش الاحتلال ونشرته الصحافة الإسرائيلية أن بعض قادة جيش الاحتلال كانوا على علم بالحفل الذي ينظم قرب الحدود مع غزة لكن هذه المعلومات لم تُنقل إلى القوات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود إلا بعد فوات الأوان.
ويُعد التحقيق في الهجوم على مهرجان “نوفا” أحدث حلقة في سلسلة تحقيقات مفصلة يُجريها الجيش الإسرائيلي في نحو 40 معركة وقعت خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما هاجم عناصر المقاومة الفلسطينية مواقع عسكرية في مستوطنات غلاف غزة وأخذوا 251 أسيرا للاحتلال إلى داخل القطاع.
وقال التقرير الإسرائيلي إن نحو 100 عنصر من المقاومة هاجموا الحفل الذي انتظم في مستوطنة رعيم بغلاف غزة بمشاركة نحو 3 آلاف إسرائيلي وتمكنوا من أسر 44 شخصا من المشاركين في الحفل الموسيقي الذي استمر حتى ساعات الفجر.
وقد ركز التحقيق الجديد الذي أجراه العميد احتياط عيدو مزراحي، على استعدادات الجيش للحفل وموافقة السلطات عليه رغم قربه من حدود غزة، وتصرف قوات الاحتلال في منطقته خلال المواجهة مع عناصر المقاومة الفلسطينية.
واقتصر التحقيق على الهجوم الذي وقع في منطقة الحفل، المعروفة بموقف سيارات “رعيم”، وفي جزء صغير من الطريق السريع رقم 232 المجاور لمكان المهرجان.
إخفاء وتستر
وقد عُرضت نتائج هذا التحقيق حسب الإعلام الإسرائيلي على عائلات القتلى الذين رفض الكثير منهم نتائجه متهمين الجيش بإخفاء التفاصيل ومحاولة التستر على مدى إخفاقاته، وفقًا لتقارير إعلامية عبرية.
وقد صف “مجلس أكتوبر” -الذي يمثل عائلات قتلى هجوم طوفان الأقصى الذين يدعون إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث ذلك اليوم- نتائج التحقيق بأنها “غير دقيقة وقد ترقى إلى الأكاذيب”.
ووفقًا للتحقيق، لم يكن هناك سوى 31 شرطيا مسلحا في الحفل عندما بدأ الهجوم، وفوجئ الجيش بمهاجمة عشرات المواقع والقواعد القريبة من موقع الحفل مما أدى إلى حالة كبيرة من الفوضى العارمة.
وخلص التقرير إلى أن قادة الألوية والفرق لم يُبلّغوا خلال عملية الموافقة على المهرجان الموسيقي، ورغم حصول الحدث على الموافقة القانونية، لم يُجرِ المسؤولون تقييمًا للتهديدات، ولم يُصنّف الموقع على أنه “موقع حيوي” يحتاج إلى حماية.
يذكر أن سياسة جيش الاحتلال كانت في تلك الفترة تخول السماح بالتجمعات المدنية الكبيرة بالقرب من الحدود مع غزة لبث شعور لدى الإسرائيليين بأن الوضع طبيعي مع إلغائها فقط في حال وجود معلومات استخباراتية محددة عن وجود تهديدات وشيكة.