مجلس كبار القدر يستضيف مبادرة “سفراء اللغة العربية”

الدوحة – قنا

استضاف مجلس كبار القدر التابع لمركز تمكين ورعاية كبار السن مبادرة “سفراء اللغة العربية” التي أطلقتها الجمعية القطرية للغة العربية، وذلك بدعم رئيسي من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والحي الثقافي /كتارا/، في إطار تعزيز الجهود الوطنية الهادفة إلى ترسيخ مكانة اللغة العربية، وتمكين الناشئة من أدواتها المعرفية والتعبيرية، وربطهم بهويتهم الثقافية.

وتأتي هذه الاستضافة ضمن الشراكات المؤسسية التي تجمع بين الجهات الثقافية والمجتمعية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية محفزة تدعم اللغة العربية بوصفها أحد المرتكزات الأساسية للهوية الوطنية.

وبهذه المناسبة، قالت الدكتورة مريم النعيمي رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للغة العربية: “يسرنا في الجمعية القطرية للغة العربية أن نعلن تدشين مبادرة سفراء اللغة العربية، بوصفها خطوة نوعية تهدف إلى تمكين الناشئة من مهارات لغتهم الأم، وترسيخ حضور العربية في الوعي والسلوك والممارسة اليومية”.

وأضافت أن هذه المبادرة تأتي بدعم رئيسي من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، التي تمثل شريكا استراتيجيا في مسار التمكين المجتمعي وتعزيز الهوية الوطنية، وفي دعم البرامج التي تعنى ببناء الفرد وتعزيز ثقته بذاته ولغته وثقافته، موضحة أن هذه المبادرة تنسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، ومع الجهود الوطنية لصون الهوية اللغوية والثقافية، قائلة: “نركز على الفئة العمرية من 11 إلى 13 عاما باعتبارها مرحلة تكوين معرفي وشخصي حساسة، تتشكل فيها المهارات اللغوية والثقافية بصورة مؤثرة”.

وأكدت أن المبادرة صممت بمنهج يجمع التدريب الأكاديمي في مهارات التحدث بالعربية الفصحى، والكتابة الإبداعية والصحفية، والحوار والمناظرة والبلاغة والمفردات، إلى جانب برامج تطبيقية تشمل زيارات ميدانية للمتاحف والمراكز الثقافية، وعروضا مسرحية قصيرة ومسابقات لغوية تفاعلية، وصولا إلى إنتاج مشاريع لغوية ختامية يقدمها الطلاب.

وختمت بقولها: “طموحنا أن يتخرج الطلبة في نهاية البرامج سفراء حقيقيين للغتهم، قادرين على تمثيلها والتحدث بها بثقة، وأن يشكل هذا البرنامج نواة لاحتضان مواهب لغوية قطرية شابة، تسهم في حماية العربية وتعزيز حضورها في المجتمع ومؤسساته، بدعم ومساندة من شركائنا وفي مقدمتهم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة”.

من جهتها، أشارت السيدة شيخة الحريب مدير مكتب الاتصال والإعلام بمركز تمكين ورعاية كبار السن – إحسان، إلى أن استضافة مبادرة “سفراء اللغة العربية” في مجلس كبار القدر بالحي الثقافي /كتارا/ تأتي امتدادا لدور المركز في دعم المبادرات الثقافية والتعليمية التي تعزز الهوية الوطنية، وتسهم في بناء جسور التواصل بين الأجيال، من خلال إشراك كبار القدر بوصفهم أصحاب خبرات ومعارف وقيم أصيلة، كان ولا يزال لها أثر في تشكيل الوعي الثقافي والمجتمعي.

وفي السياق ذاته، أكد السيد عبدالله محمد الهاجري مدير إدارة الجمعيات والمؤسسات في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أن هذه المشاركة تأتي دعما لمبادرة نوعية تعنى باللغة العربية، تحت عنوان “سفراء اللغة العربية”، وهي مبادرة نثمنها عاليا لما تحمله من أهداف سامية، وفي مقدمتها استهداف جيل النشء بوصفه جيل المستقبل، والاستثمار في قدراته اللغوية والفكرية.

وأضاف أن هذه المبادرة تميزت ببرنامج معايشة ثري، تضمن لقاءات وتفاعلات مع متحدثين ومتخصصين في اللغة العربية، بما يسهم في تطوير المستوى اللغوي لدى المشاركين، ويعزز قدراتهم في الإلقاء والخطابة والتعبير، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي وممتد على بناء شخصية الطفل، وثقته بنفسه، وحضوره المجتمعي.

من جهته، أكد السيد عبدالعزيز البوهاشم السيد عضو الجمعية القطرية للغة العربية ورئيس مبادرة “سفراء اللغة العربية” وعضو مجلس كبار القدر، أن المبادرة تهدف إلى إحياء اللغة العربية الفصحى عبر منهج المعايشة والمشافهة، بوصفه من أنجح الأساليب في ترسيخ اللغة وإتقانها.

وأوضح أن المبادرة تمتد لمدة شهرين، ويتم خلالها تدريب 15 طالبا على التحدث بالعربية الفصحى بطلاقة داخل مجلس كبار القدر، من خلال الاندماج في بيئة لغوية حية، وبمشاركة نخبة من رواد المجلس ذوي الخبرة في اللغة والخطابة والتراث.

شاركها.
Exit mobile version