الدوحة – قنا
أعلنت متاحف قطر عن إطلاق نسخة شهري يناير وفبراير من برنامج “العمارة والتصميم: تحويل الرؤية إلى حوار عالمي” ضمن سلسلة الفعاليات المستمرة التي تُقام بالتزامن مع معرض “آي. إم. باي: العمارة تُشكّل الحياة” في فضاء الرواق.
ويجمع البرنامج نخبة من كبار المهندسين المعماريين والمصممين والمواهب الناشئة من مختلف أنحاء العالم، ويقدّم مجموعة من المحاضرات وورشات العمل والفعاليات العامة التي تستكشف الحوارات المتجددة التي تسهم في تشكيل مشهد العمارة والتصميم المعاصر.
ويتميز الموسم الحالي بتوليفة غنية من المحاضرات والعروض وورش العمل، مسلطا الضوء على الأفكار المبتكرة واستراتيجيات التصميم والممارسات الإبداعية عبر مختلف التخصّصات، إذ يتيح البرنامج للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع كوكبة من الخبراء، لاستكشاف رؤى جديدة حول تأثير العمارة والتصميم في حياتنا وبيئاتنا.
وتشمل فعاليات البرنامج عرض مؤسسة الدوحة للأفلام بعنوان “التقاليد والثقافة”، حيث يقدم ثلاثة أفلام قصيرة متميزة في 22 يناير الجاري، تتضمن فيلما وثائقيا صامتا يستعرض الحرفية في بناء المحامل التقليدية بعنوان محامل (2018) للمخرجة ظبية المهندي، وفيلم التباب (2020) لخليفة المانع، عبارة عن رسوم متحركة تحكي رحلة البحارة إلى تجارة اللؤلؤ تحت إشراف مخلوق أسطوري، بالإضافة إلى قبقب (2018) لنوف السليطي، فيلم روائي يحكي مغامرة فتاة صغيرة لصيد السرطانات البحرية مع عائلتها.
وتتضمن فعاليات البرنامج أيضا محاضرة بعنوان “الوصلة الحضرية الظليّة” يقدمها المعماريان دومينيك جاكوب وبريندان ماكفارلين، يوم 29 يناير الجاري في فضاء الرواق، حيث يستعرضان منهجية تصميم مشروعهما الرائد والأهداف التصميمية والنتائج المكانية والجمالية للمشروع، بالإضافة إلى استراتيجيات العمل التجريبية والمتعددة التخصصات.
ومن جانبه، يقدم المعماري أنغوس كامبل محاضرة عن “إعادة توظيف المباني” يوم 1 فبراير المقبل في وزارة البلدية، مستعرضا أهمية إعادة الاستخدام التكيفي للمباني القائمة لتحقيق مستقبل مستدام، مع إبراز مشاريع عالمية رائدة من بينها الساحة الكبرى في المتحف البريطاني وميدان “ترافالغار” وبرج “هيرست” ومحطة “باترسي” لتوليد الطاقة.
ويستضيف فضاء الرواق يوم 5 فبراير المقبل عرض فيلم إيلا بيكا ولويز ليموان السينمائي بعنوان “السعادة اللامتناهية”، حيث يصطحب المشاهدين في رحلة داخل مشروع سكني في كوبنهاغن، مستعرضًا حياة السكان وتجاربهم اليومية داخل “القرية العمودية” التجريبية، وفي ذات اليوم تعقد جلسة نقاشية بعنوان “لغة العمارة: الخبراء” مع مارينا تبّسم وفهد العطية حول تطوير اللغة المعمارية وانبثاق اشتقاقاتها من خصوصية المكان وسماته الفريدة.
ويقدم باس سميتس يوم 7 فبراير محاضرة حول “استراتيجيات المناظر الطبيعية المتكيفة مع المناخ”، موضحًا كيف يمكن لتصميم المناظر الطبيعية أن ينسجم مع العمليات الطبيعية مثل الماء والرياح والتضاريس لتعزيز راحة الإنسان والحيوان والنبات، وتحويل المناظر إلى أنظمة مرنة تستجيب للتحديات المناخية، إلى جانب محاضرة ديفيد غودمان يوم 9 فبراير بعنوان “بصمات عالمٍ قادم”، يستعرض من خلالها العلاقة بين الممارسة المعمارية والأعمال واستراتيجية المؤسسات الإبداعية، موضحا كيف يتشكل نجاح الممارسات المعمارية من خلال الابتكار وفهم اللحظة المناسبة للتوافق مع التيار السائد.
ويُختتم البرنامج فعالياته في 14 فبراير المقبل بمعرض طلابي خاص، يقدم مجموعة مختارة من المخرجات التي طُورت على امتداد برنامج “العمارة والتصميم: تحويل الرؤية إلى حوار عالمي”، متتبعا مسار الأفكار والعمليات والتبادلات التي تبلورت على مدار الموسم.

