تمكّنت قوات «درع الوطن» من استعادة المعسكرات وجميع المؤسسات الحكومية في وادي حضرموت، بما في ذلك مطار سيئون والقصر الرئاسي ومقر المنطقة العسكرية الأولى بعد اندحار مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما باتت القوات المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية متأهبة لاستكمال السيطرة على ساحل حضرموت بما في ذلك مدينة المكلا.
وإذ يُتوقع أن تبسط القوات التي يقودها محافظ حضرموت سالم الخنبشي سيطرتها على جميع مناطق حضرموت، في الساعات المقبلة، يرى مراقبون أن انسحابات القوات الموالية للانتقالي سواء من حضرموت أو من المهرة المجاورة إلى الشرق باتت أمراً مفروغاً منه.
هذه التطورات الميدانية جاءت بالتوازي مع مستجدات سياسية تمثلت في الإعلان عن مؤتمر شامل للكيانات والشخصيات الجنوبية تستضيفه الرياض من أجل إعادة رسم مسار «القضية الجنوبية» التي هيمن عليها في السنوات الماضية «المجلس الانتقالي الجنوبي» بقوة السلاح وبشكل إقصائي، كما تقول المكونات الجنوبية.
وجاء طلب عقد المؤتمر من قبل القيادات والمكونات الجنوبية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي الذي استجاب للطلب وخاطب القيادة السعودية التي لم تتأخر في الموافقة على الفور.
وإذ لقي الإعلان عن المؤتمر تأييداً خليجياً وعربياً، أعلن محافظ شبوة، عوض بن الوزير العولقي، أنه سيشارك في المؤتمر، وهو ما قوبل بترحيب سعودي، بالتزامن مع تأكيد تحالف دعم الشرعية أنه لن تدخل أي قوات إلى شبوة دون التنسيق مع المحافظ.
ويتوقع أن يشكل المؤتمر نقطة تحول تاريخية في مسار الجنوب اليمني، وسط ترجيحات بأن تحضره جميع المكونات السياسية والشخصيات المؤثرة بما في ذلك قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن مساء أمس ترحيبه بالدعوة السعودية .
