مجلس الدامة
الدوحة – موقع الشرق
نشرت وكالة الأنباء الكويتية تقريرا عن مجلس الدامة في سوق واقف الذي انطلق عام 2010 ليكون مظلة رسمية للحفاظ على الموروث الشعبي للعبة الدامة وتعريف الأجيال القادمة بها والمحافظة عليها من الاندثار.
وقام المجلس خلال السنوات الماضية بتنظيم العديد من البطولات والمسابقات التي من شأنها أن تعرف الناس وزوار السوق بلعبة الدامة التي كان يلعبها الآباء والأجداد وكيفية لعبها وقوانينها.
وتعتمد لعبة الدامة على ذكاء اللاعب في كيفية تحريك الحجر )الحطب( والسيطرة على المنافس وهي تتكون من رقعة خشبية فيها 64 خانة ولاعبين اثنين ولكل لاعب 16 حجرا والحجر لونان أصفر وأسود ويكون تحريك الحجر إما للأمام أو على اليمين أو اليسار فقط.
وفي هذا الصدد قال عضو مجلس الدامة المدير التنفيذي محمد السليطي اليوم الجمعة إن “المجلس أنشئ بهدف الحفاظ على الموروث الشعبي لاسيما مع التطور الحاصل على مختلف الأصعدة خاصة الألعاب لدى الأطفال التي أصبحت الكترونية”. وأضاف أن “المسؤولين في قطر ارتأوا انشاء مجالس تحافظ على الهوية والتراث الشعبي تخليدا لذكرى الماضي إضافة إلى تعريف الجيل الحاضر بموروث آبائه وأجداده” لافتا إلى أن لعبة الدامة معروفة في منطقة الخليج العربي ولها حضورها القوي مثل الكويت.
وبين السليطي أن لعبة الدامة لعبة تراثية لعبها الآباء والأجداد قديما أيام حقبة الغوص فكان الرجال عقب موسم الغوص يقومون بلعب الدامة كمتنفس لهم خاصة أن في تلك الحقبة الحياة بسيطة ولا يوجد بها ترف الحياة الحالي.
ولفت إلى أن هناك اقبالا من الجيل الحالي على تعلم اللعبة ومعرفة ماضي الآباء والأجداد وكيف كان الأجداد يلعبون فيما تستقطب اللعبة السياح الزائرين لسوق واقف من مختلف الجنسيات.
وذكر السليطي أن لعبة الدامة لها اهداف إيجابية مثل الاعتماد على النفس لأنه يمنع فيها الكلام والكلام يكون من خلال تحريك اللاعب للحجر الموجود باللعبة.
وأوضح ان اللعبة تساعد اللاعب على اتخاذ القرار الصحيح لأن أي قرار خاطئ قد يسبب خسارة حجر إضافة إلى حسن التخطيط للوصول إلى الهدف والسيطرة على الخصم مشيرا الى أن اللعبة ذات مضمون جميل وهادف وتساعد في زيادة التفكير وليست مجرد لعبة لتضييع الوقت.
وأكد السليطي أن اللعبة قد تكون مشابهة للشطرنج إلا انها تختلف عنها ولها قوانينها الخاصة بها موضحا ان الدامة أقدم من الشطرنج ولها وجود قديم في المنطقة العربية.
وأشار إلى أن مجلس الدامة ينظم في كثير من الأوقات بطولات للعبة الدامة وكذلك لعبة الكيرم بهدف جذب عدد أكبر من اللاعبين والجمهور للحفاظ على اللعبة من خلال الممارسة والمشاركة في تلك المسابقات ونقل هذا الموروث الى الأجيال المقبلة.