قالت الدكتورة نجاة اليافعي، مدير صحة الفم والأسنان الوقائية والتعزيزية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إنه مع اقتراب العام الدراسي الجديد لا ينبغي أن تقتصر استعدادات الأسرة على الكتب والزي المدرسي فقط، بل يجب أن تشمل أيضًا صحة الفم والأسنان، لما لها من أثر مباشر على راحة الطفل وأدائه الدراسي. فمشكلات بسيطة مثل تسوس الأسنان أو التهاب اللثة قد تسبب غياب الطفل عن الصفوف الدراسية وتؤثر سلبًا على تحصيله العلمي.
وأضافت أن برنامج «أسناني المدرسي» لصحة الفم يُعد مظلة وطنية لحماية صحة أسنان الأطفال في المدارس الحكومية، وقد جرى تصميمه بما يلبي احتياجات مختلف المراحل الدراسية عبر قسمين أساسيين. القسم الأول مخصص لرياض الأطفال، حيث يتم وفق جداول معدة مسبقًا، تنظيم زيارات للطلبة إلى المراكز الصحية المجهزة بغرف خاصة لصحة الفم والأسنان. وخلال هذه الزيارات يتعرف الأطفال على أنشطة تفاعلية ممتعة تناسب أعمارهم وتساعدهم على تعلم العادات الصحيحة للعناية بالأسنان، ثم يُجرى لهم فحص للأسنان في عيادة مخصصة لهم وتُطبق مادة الفلورايد للوقاية من التسوس. أما القسم الثاني فيستهدف طلبة المرحلة الابتدائية، حيث تقوم تسع فرق من الكادر الطبي بزيارة المدارس الحكومية وفق جداول معتمدة، لتقديم محاضرات توعوية تناسب أعمار الطلبة، إلى جانب إجراء فحص للأسنان وتطبيق مادة الفلورايد. وأكدت أن تنفيذ أنشطة البرنامج يتطلب موافقة أولياء الأمور من خلال الاستمارات التي تُوزع على الطلبة في مدارسهم لضمان مشاركة الجميع. وأوضحت الدكتورة اليافعي أن الكادر الطبي لبرنامج «أسناني» لا يقتصر دوره على فحص الطلبة فقط، بل يشمل أيضًا تقديم محاضرة سفراء صحة الفم والأسنان الموجهة للكادر التعليمي والإداري خلال زيارتهم للمدارس، وذلك بهدف نشر الوعي وتعزيز الممارسات الصحية السليمة داخل البيئة المدرسية.