Close Menu
ناس مصر
  • الرئيسية
  • اخر اخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • تكنولوجيا
  • رياضة
  • علوم وصحة
  • مقالات
  • منوعات

اشترك في الإشعارات

انضم الى قائمة الإشعارات البريدية ليصلك كل جديد مباشرة الى بريدك الإلكتروني

رائج الآن

الأولى من نوعها في العالم.. حديقة الملك سلمان نموذج عالمي لمدينة خضراء بلا حدود

رغم الخسارة من القادسية… تألق لافت للعراقي علي جاسم مع النجمة

‫ لقاء الأعمال القطري الألماني يبحث تعزيز التجارة والاستثمارات

فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
ناس مصر
النشرة البريدة
  • الرئيسية
  • اخر اخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • تكنولوجيا
  • رياضة
  • علوم وصحة
  • مقالات
  • منوعات
ناس مصر
أنت الآن تتصفح:الرئيسية»اخبار»‫ د. إبراهيم النعيمي لـ الشرق: 40 مدرسة جديدة و4 مسارات لاستقطاب القطريين للتدريس وحوافز مالية ومراجعة لسلم الترقيات
اخبار

‫ د. إبراهيم النعيمي لـ الشرق: 40 مدرسة جديدة و4 مسارات لاستقطاب القطريين للتدريس وحوافز مالية ومراجعة لسلم الترقيات

فريق التحريرفريق التحريرالأحد 31 أغسطس 12:55 م00
شاركها فيسبوك تويتر واتساب بينتيريست لينكدإن Tumblr تيلقرام البريد الإلكتروني

حوار : جابر الحرمي – عمرو عبدالرحمن – تصـوير: سليم مترامكوت

كشف سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، عن خطة شاملة للنهوض بالعملية التعليمية في قطر خلال الأعوام المقبلة، تبدأ مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، وتمتد لتغطي مختلف المراحل من التعليم المبكر حتى التعليم العالي. 


وفيما يلي تفاصيل الحوار:


◄ بداية.. كيف تقيِّمون استعدادات وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للعام الدراسي الجديد على صعيد الجوانب الإدارية والفنية، والجاهزية المكانية، والهيئة التدريسية؟


 نحن في الوزارة نحرص دائماً على أن يكون العام الدراسي الجديد بداية قوية وناجحة، ولهذا نعمل طوال العام على التخطيط والعمل الدؤوب من أجل خدمة التعليم في المقام الأول، وتوفير البيئة المناسبة لأبنائنا وبناتنا الطلبة والمعلمين على حد سواء. العملية التعليمية في جوهرها تتمحور حول الطالب والمعلم، ولذلك نوفر كل ما يضمن نجاحها.


في ظل النمو السكاني والاقتصادي الذي تشهده قطر، كان علينا أن نتوسع في البرامج والخطط والمباني المدرسية، مع الأخذ في الاعتبار التطورات العالمية في مجال التقنية الرقمية. هذا العام سنشهد افتتاح عدد من رياض الأطفال، من بينها روضة جديدة متخصصة بالكشف المبكر للأطفال من ذوي الإعاقات البسيطة، بهدف دمجهم في بيئة مناسبة منذ المراحل الأولى.


◄ مع بداية كل عام دراسي يثار موضوع النقص في أعداد المعلمين.. كيف تعاملتم مع هذا التحدي؟


 لم نواجه في أي وقت نقصاً حاداً في أعداد المعلمين، بل على العكس نحن نفخر ببرنامج طموح الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع جامعة قطر وجامعة لوسيل، وقد خرّج هذا العام نحو 300 معلم ومعلمة. كما أن جامعة الدوحة ستبدأ هذا العام برنامجاً تربوياً متخصصاً في مجال STEM، وهو توجه إستراتيجي للدولة. وخلال العام القادم سنفتتح أربع مدارس جديدة تعمل بنظام STEM للبنين والبنات في مناطق مختلفة من الدولة.


إلى جانب ذلك، أجرينا مقابلات مع عدد من الكفاءات في الدول العربية المختلفة، وتم استقطاب ما بين 400 و500 معلم ومعلمة في تخصصات متعددة، وهم جاهزون للانضمام إلى الميدان التعليمي.


– إنجازات التربية والتعليم 


◄نود التعرف على أبرز الإنجازات التي حققتها الوزارة خلال العام الدراسي 2024- 2025، خاصة فيما يتعلق بالتعليم المبكر، وبرامج الابتعاث والتأهيل للكوادر الوطنية؟


 لقد شهد العام الدراسي 2024- 2025 إنجازات نوعية في عدة مجالات تعكس التزام الوزارة بتطوير المنظومة التعليمية بما يواكب رؤية قطر 2030. فعلى صعيد التعليم المبكر، تم افتتاح مرحلة «روضة 1» في عدد من رياض الأطفال الحكومية ضمن برنامج «شروق الشمس» لتعزيز فرص الالتحاق بالتعليم المبكر وزيادة الطاقة الاستيعابية.


أما على صعيد إعداد الكوادر الوطنية، فقد تم ابتعاث 140 طالبة في برنامج «مساعد معلم» بالتعاون مع كلية المجتمع، إلى جانب تعديل امتيازات المبتعثين في برنامج «طموح» لتشجيع المزيد من القطريين، وخاصة الذكور، على الانخراط في مهنة التعليم.


◄ ماذا عن الجهود المتعلقة بالمناهج والسياسات التعليمية، والبرامج المهارية التي تم إدخالها في المدارس خلال العام الدراسي الماضي؟


 عملت الوزارة على تشكيل لجنة إشرافية لمراجعة وتطوير المنهج التعليمي الوطني بما يتناسب مع التطورات العالمية، كما تم تعميم برامج مهارية جديدة مثل «حقائب الإنجاز»، والمسرح، والاقتصاد المنزلي، والثقافة الأسرية، والثقافة المالية، وكلها تسهم في بناء شخصية متوازنة للطلبة وتعزيز وعيهم الذاتي والاجتماعي.


وفي جانب السياسات، أصدرت الوزارة مجموعة من السياسات المهمة، منها: سياسة جودة حياة الطالب، سياسة الأنشطة والبرامج، سياسة حماية حياة الطالب، وسياسة إدارة السلوك الإيجابي في المدارس، بما يضمن بيئة تعليمية صحية وآمنة.


كما أعدت الوزارة دراسة شاملة لتقييم النظام الوظيفي الحالي لموظفي المدارس، ورصد التحديات المرتبطة به واقتراح التعديلات المناسبة، وهو ما أسفر عن تعديل النظام بإلغاء المادة (14) بهدف حفظ الحقوق المالية وتحقيق الاستقرار النفسي والمهني للكوادر التعليمية، ما يرفع من إنتاجيتهم ودافعيتهم للعمل.


– المسارات التعليمية


◄ ما هي أبرز المشاريع التي أطلقتها الوزارة في مجال البنية التحتية والبرامج الأكاديمية؟ وما انعكاسها على مخرجات التعليم؟


 على صعيد المسارات التعليمية، فقد ارتفعت نسبة الطلبة الملتحقين بالمسارين العلمي والتكنولوجي من 43% في 2020-2021 إلى 51% في يوليو 2024، مما يعكس توجه الطلبة نحو التخصصات المستقبلية. كما عملت الوزارة على تحسين نواتج التعلم من خلال برامج الدعم الأكاديمي وتنمية قدرات المعلمين عبر التدريب المستمر، الأمر الذي انعكس إيجابياً على مستويات التحصيل.


كما تم إعداد دليل إجرائي متكامل يحدد التدخلات اللازمة لرفع مستوى أداء جميع المدارس الحكومية، مع ربط تلك التدخلات مباشرة بالخطط التشغيلية المدرسية.


◄ ما هي جهود الوزارة لتطوير التعليم الدامج؟


 سعت الوزارة على نطاق مدارس الدمج بإضافة 4 مدارس جديدة ليصل الإجمالي إلى 78 مدرسة دامجة، بينها 4 مدارس متخصصة لدعم الطلبة ذوي الإعاقة البصرية. 


وفي الإطار ذاته، أطلقت الوزارة نظام القسائم التعليمية لطلبة ذوي الإعاقة بثلاث فئات دعم (43,000 – 53,000 – 78,000 ريال)، إلى جانب تصميم أداة تقييم ومنصة إلكترونية لتقديم الطلبات لضمان الشفافية. 


ومن أبرز المبادرات كذلك، إطلاق «أكاديمية وارف» بالشراكة مع مؤسسة قطر، وافتتاح روضة «الجيوان للتدخل المبكر» بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية.


– خطة توسعية للمدارس الحكومية


◄ مع تزايد الكثافة السكانية في الدولة.. هل ترى الوزارة أن المدارس الحكومية الحالية تكفي لاستيعاب الطلبة؟ أم أن هناك خطة للتوسع وبناء المزيد من المدارس في المستقبل؟


 تستمر الوزارة في جهودها الدؤوبة لتوسيع الطاقة الاستيعابية للمدارس الحكومية، وتوفير بيئات تعليمية حديثة ومتكاملة لاستقبال أعداد متزايدة من الطلاب. والوزارة لا تُعنى فقط بالتوسع الكمي في عدد المدارس وإنما تركز على جودة التعليم، من خلال تقديم مجموعة متنوعة من المدارس الحكومية العامة والتخصصية، وفي هذا الإطار، فقد تم استلام مجموعة من المدارس الجديدة للعام الأكاديمي 2025- 2026. وتشمل هذه المدارس: روضة الجيوان للتدخل المبكر، وهي روضة متخصصة لدعم الأطفال الذين يحتاجون إلى تدخل مبكر.


إضافة إلى ذلك، هناك عدد من المدارس ورياض الأطفال الجديدة ضمن خطة الاستلام، وهي 4 رياض، ومدرستان (إعادة تخصيص)، و8 مدارس بالشراكة بين القطاع العام والخاص (PPP).


ويجري حالياً الإعداد لافتتاح 17 روضة جديدة لمرحلة ما قبل الروضة. وإدراكاً للحاجة المستقبلية، وضعت الوزارة خطة لإنشاء ما بين 40 و44 مدرسة جديدة بحلول عام 2028، إلى جانب إعداد خطة إضافية للتوسع في المراحل اللاحقة بما يواكب الزيادة السكانية المتوقعة ويضمن استمرارية جودة التعليم وتوفّر المقاعد الدراسية لجميع الطلبة.


– جودة مخرجات التعليم 


◄ بصفتكم على اطلاع دائم بالتقارير والمؤشرات العالمية حول التعليم.. ما هي أبرز المؤشرات التي تعتمد عليها الوزارة لقياس جودة التعليم ومخرجاته؟


 تعتبر جودة التعليم من المؤشرات الرئيسية التي تركز عليها الوزارة عبر متابعة دقيقة لمستويات الطلبة في الاختبارات الفصلية والدولية، وكذلك مؤشرات الأداء المحلي والدولي.. ومن أبرز هذه المؤشرات:


• متوسط درجات اختبار البرنامج الدولي لتقييم الطلبة PISA


• متوسط درجات اختبار الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم PIRLS


• متوسط درجات اختبار الاتجاهات في الدراسة العالمية للرياضيات والعلوم TIMSS


• نسبة طلاب المرحلة الثانوية الذين يحرزون 70 % فأكثر في جميع المسارات.


• عدد الطلبة المشاركين الذين يمثلون دولة قطر في المسابقات الدولية.


• نسبة المتخرجين من اختصاصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.


• مؤشرات الهدف الرابع (SDG4) من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، ومنها: نسبة الأطفال والشباب الذين يحققون الحد الأدنى من الكفاءة في القراءة والرياضيات، معدل الإتمام في المراحل التعليمية المختلفة، ونسبة المعلمين الذين حصلوا على التدريب المنظم.


◄ ما أبرز النتائج التي حققها طلبة قطر في الاختبارات الدولية مثل TIMSS وPISA وPIRLS؟


 حققت دولة قطر مراكز متقدمة على المستويين الدولي والعربي في TIMSS 2023، حيث جاءت النتائج على النحو التالي:


• الرياضيات – الصف الرابع: المركز 45 عالميًا من بين 58 دولة، بمعدل 464 نقطة (زيادة 15 نقطة).


• العلوم – الصف الرابع: المركز 41 عالميًا، بمعدل 472 نقطة (زيادة 23 نقطة).


• الرياضيات – الصف الثامن: المركز 29 عالميًا من بين 44 دولة، بمعدل 451 نقطة (زيادة 8 نقاط).


• العلوم – الصف الثامن: المركز 23 عالميًا، بمعدل 481 نقطة (زيادة 6 نقاط).


أما في اختبار PISA 2022، فقد سجل طلبة قطر تقدماً ملحوظاً مقارنة بدورة 2018، حيث ارتفع متوسط التحصيل في العلوم بمقدار 13 نقطة، وفي القراءة بمقدار 12 نقطة، بينما ظل الأداء ثابتاً في الرياضيات.


وفي PIRLS 2021، حقق طلبة الصف الرابع متوسط 485 نقطة، أي بفارق 15 نقطة فقط عن متوسط المنظمة، لتأتي قطر في المركز 43 عالمياً من بين 57 دولة، بينما تصدرت عربياً متقدمة على الإمارات والبحرين والسعودية وعُمان والأردن ومصر والمغرب.


◄ وماذا عن الإنجازات الأخرى على مستوى القدرة التنافسية الدولية والمشاركات الطلابية الخارجية؟


 على صعيد المؤشرات الدولية، احتلت دولة قطر مركزاً متقدماً ضمن العشرة الأوائل عالمياً في تقرير التنافسية العالمية لعام 2025، وهو ما يعكس جودة البنية التحتية للتعليم. كما حققت الفرق القطرية إنجازات لافتة في الأولمبيادات الإقليمية والدولية للعامين 2024 /‏‏2025، بما في ذلك أولمبياد العلوم للناشئين وأولمبياد الكيمياء وأولمبياد الفيزياء.


وفي مجال تكنولوجيا المعلومات، أظهر الطلبة القطريون تفوقاً في مسابقات عالمية مرموقة مثل (Cisco) و«هاكاثون بايثون»، مؤكّدين على امتلاكهم مهارات قوية في مجالات المستقبل.


◄ ما هي أبرز المحاور والأهداف الإستراتيجية التي تتضمنها الخطة الجديدة حتى عام 2030؟


 تتضمن الإستراتيجية 14 هدفاً إستراتيجياً موزعة على خمسة محاور رئيسية تشمل جميع مراحل ومكونات النظام التعليمي:


1. التعليم ما قبل الابتدائي: يهدف إلى مضاعفة معدل الالتحاق بهذه المرحلة بحلول عام 2030، عبر تعديل قانون المدارس الحكومية ليبدأ من عمر 3 سنوات، وافتتاح فصول جديدة لدعم هذا التوسع.


2. التعليم المدرسي (الصف الأول حتى الثاني عشر): يشمل إطلاق برامج نوعية مثل «مدرستي مجتمعي»، وتطوير المناهج لتتضمن مهارات حياتية أساسية كالثقافة المالية وريادة الأعمال، بما يؤهل الطلبة للحياة العملية والمستقبل.


3. التعليم ما بعد الثانوي: يركز على توسيع نطاق التعليم المهني والتقني والتعليم العالي ليتماشى مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، وتعزيز بيئة الابتكار والبحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي.


4. التعلم المستمر: يسعى إلى ترسيخ مفهوم التعلم مدى الحياة لجميع أفراد المجتمع من خلال تطوير برامج تدريب مشتركة، وإطلاق منصات للتعليم المفتوح تتيح فرص التعلم للجميع في أي وقت ومكان.


5. ممكّنات النظام التعليمي: يركز على تطوير مهنة التدريس، وتحديث الإشراف التربوي والحوكمة المدرسية، وتطبيق نظام الاعتماد الوطني للمدارس الحكومية، إضافة إلى تأسيس مركز متخصص لدعم الطلبة ذوي الإعاقة.


◄ كيف تترجم الإستراتيجية الجديدة دور المعلم والطالب في عملية التطوير التعليمي؟ وما أبرز المهارات والقيم التي يتم التركيز عليها؟


– تركز الإستراتيجية على إشراك المعلم بوصفه قائدًا للتغيير، حيث تهدف إلى تطوير مهاراته وتمكينه ليكون المحرك الأساسي للتحول التعليمي، مع وضع الطالب كمستفيد أول من هذا التطوير.


كما تعكس الإستراتيجية توجهاً واضحاً نحو تنمية المهارات الحياتية والعملية للطلبة، عبر إدماج الثقافة المالية، والخدمة المجتمعية، والتنمية الذاتية، والابتكار ضمن المناهج الدراسية، مما يهيئهم لمواجهة تحديات المستقبل.


◄ ما خطط الوزارة في مجال التعليم الخاص والتوسع الكمي والنوعي في رياض الأطفال ودور الحضانة، خاصة مع توجهات التنمية الوطنية الثالثة؟


 تتضمن خطط الوزارة التوسع في رياض الأطفال الخاصة لتشمل صف ما قبل الروضة وفق المعايير الوطنية، مع اعتماد مشروع إستراتيجي لتبسيط وتسريع إجراءات الموافقة على إنشاء رياض أطفال خاصة بميزانية تبلغ 300,000 ريال. ويرتبط هذا المشروع بمبادرة زيادة عدد المراكز وتعزيز الالتحاق بها، مع التركيز على توسيع نطاق رياض الأطفال ذات الرسوم المتوسطة والمتدنية.


ولضمان جودة هذه المؤسسات، تلتزم الوزارة بعملية مراجعة واعتماد صارمة، مع تشجيع المستثمرين المحليين والدوليين للدخول في هذا القطاع عبر توفير إجراءات واضحة وشفافة. ويتضمن المشروع الإستراتيجي حزمة من المبادرات، أبرزها افتتاح دور حضانة في مقار الوزارات والجهات الحكومية وشبه الحكومية، حيث سيتم بدء الخطوات التنفيذية الأولى في سبتمبر القادم.


– مدارس قطر.. منارات علمية


◄ وضعت الإستراتيجية هدفاً طموحاً لتحويل المدارس إلى منارات علمية.. فما الخطوات المتخذة في مجال التربية الخاصة والتعليم الدامج لدعم هذا التوجه؟


 حرصت الوزارة على أن يشمل هذا الهدف الطلبة جميعاً بمن فيهم ذوو الإعاقة، من خلال إعداد الإطار المرجعي الخاص بإمكانية وصولهم إلى مناهج التعليم العام بما يضمن تكافؤ الفرص. كما يجري اعتماد إستراتيجيات تدريس مبتكرة تراعي الفروق الفردية وتدمج التكنولوجيا بفاعلية داخل العملية التعليمية.


وقد بدأ تطبيق منصة «تعليم قطر» مع طلبة ذوي الإعاقة من المستوى الثالث من الدعم، تمهيداً لتعميمها بشكل كامل في العام الأكاديمي 2025 /‏‏2026. كما تمت أتمتة عملية طلب الحصول على القسائم التعليمية عبر بوابة «معارف»، بما يتيح لأولياء الأمور رفع تقارير تقييم أبنائهم بسهولة، بالإضافة إلى العمل على أتمتة عملية نقل الطلبة ذوي الإعاقة بين المدارس عبر البوابة نفسها لتبسيط الإجراءات.


إلى جانب ذلك، يجري حالياً تطوير أداة تقييم مؤتمتة لضمان دقة وفاعلية التقييم، وهو ما يمثل نقلة نوعية في دعم الطلبة ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم في المنظومة التعليمية.


◄ ما أبرز المبادرات النوعية المتكاملة التي اعتمدتها الوزارة داخل المدارس لتحقيق هذا التحول نحو مدارس رائدة في العلوم والابتكار؟


 تعمل الوزارة على تبني حزمة من المبادرات النوعية التي تستهدف إثراء البيئة التعليمية وتعزيز الابتكار، ومن أبرزها:


• تعليم STEM: يجري دمج مفاهيم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المناهج الدراسية عبر مشاريع بحثية وتطبيقات عملية، مع تدريب المعلمين على أساليب التعليم القائم على الاستقصاء والتجريب العلمي.


• تطوير أساليب التدريس: تم اعتماد الدروس النموذجية لجميع المراحل الدراسية ونشرها عبر منصة «قطر للتعليم»، مع متابعة تفاعل الطلبة والتغذية الراجعة المقدمة لهم من المعلمين لضمان جودة التعلم، بجانب تعزيز توظيف التكنولوجيا بشكل فاعل في الأنشطة الصفية.


– التعليم ما بعد الثانوي


◄ فيما يتعلق بمحور التعليم ما بعد الثانوي.. كيف تعمل الوزارة على تحقيق التوازن بين دعم التعليم الجامعي وتعزيز التعليم المهني والتقني؟


 تعتمد وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطاع التعليم العالي على منهجية متوازنة ومتكاملة، حيث جاء تعزيز التعليم المهني والتقني ضمن خطط مدروسة وأهداف واضحة، متماشية مع الاحتياجات الوطنية. ويرتبط ذلك بشكل مباشر بمتطلبات التنويع الاقتصادي ورؤية الدولة للتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.


وتسعى الوزارة من خلال هذا التوازن إلى تلبية متطلبات سوق العمل القطري، وذلك عبر التحليل المنتظم للقطاعات المتنامية التي تحتاج إلى موارد بشرية مؤهلة وبرامج تعليمية متخصصة، إلى جانب تعزيز الشراكات الإستراتيجية مع مختلف القطاعات، وتنفيذ برامج التوعية والإرشاد للطلبة حول الخيارات التعليمية والمهنية المتاحة.


 


– إستراتيجية 2024 – 2030


◄ ما هي الرؤية العامة التي تنطلق منها الإستراتيجية الجديدة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (2024– 2030)؟


 تنطلق الإستراتيجية الجديدة للوزارة من رؤية واضحة ومحددة تتمثل في «متعلّم ريادي لتنمية مستدامة»، وقد جرى اعتماد شعار رسمي لها هو «إيقاد شعلة التعلم».  وتتركز هذه الرؤية على قيادة الابتكار والتميز في التعليم، وتعزيز مهارات المعلمين وتطويرهم مهنياً، وإعداد جيل واعٍ متحلٍ بالقيم والأخلاق الحميدة، قادر على بناء مجتمع متقدم ومواكب لتطلعات إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، ومساهم في تحقيق رؤية قطر 2030. وتتميز الإستراتيجية بشموليتها ومرونتها المستقبلية، إذ تغطي التعليم من سن 3 سنوات وحتى ما بعد التعليم العالي، وتدمج بفعالية بين التعلم المهني، وريادة الأعمال، والبحث العلمي، ومفهوم التعلم مدى الحياة.


– التعليم ما قبل الابتدائي


◄تمثل مرحلة التعليم ما قبل الابتدائي حجر الأساس في بناء المنظومة التعليمية، فما أبرز المشاريع الإستراتيجية التي أطلقتها الوزارة لدعم هذه المرحلة على المستوى الحكومي؟


 تولي الوزارة اهتماماً كبيراً بمرحلة التعليم ما قبل الابتدائي باعتبارها قاعدة صلبة لإعداد الأطفال لمراحل التعليم اللاحقة والحياة بشكل عام. وفي هذا الصدد، تم إعداد منهاج خاص لمرحلة ما قبل الروضة، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية للمعلمين المختصين بهذه الفئة العمرية.


وعلى مستوى التعليم الحكومي، تم افتتاح مرحلة «روضة 1» للأطفال بعمر 3 سنوات، وتشمل 8 رياض أطفال حكومية جديدة. كما يجري العمل على تعزيز الطاقة الاستيعابية لدور الحضانة ومراكز الرعاية النهارية بالتعاون مع القطاع الخاص.


◄ ما الأدوات والآليات التي تعتمد عليها الوزارة لضمان توافق التعليم الجامعي والمهني مع متطلبات سوق العمل القطري ورؤية قطر 2030؟


 تعمل الوزارة بشكل تنسيقي مع ديوان الخدمة المدنية الذي يزوّدها بشكل دوري بتحديات التوظيف، ومعدلات نمو القوى العاملة المتوقعة في السنوات المقبلة، وتحليل احتياجات سوق العمل حسب التخصصات. كما تستند الوزارة إلى النتائج الوطنية الواردة في إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، بما يضمن توافق خططها مع الأهداف التنموية الشاملة.


ويُترجم هذا التعاون على أرض الواقع من خلال توجيه مؤسسات التعليم العالي نحو تعزيز ترخيص البرامج الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل، بحيث يغطي ذلك التوازن بين برامج التعليم الجامعي التقليدية، وبرامج التعليم المهني والتقني التي تواكب احتياجات التنمية الاقتصادية المستدامة.


– مستجدات العام الدراسي الجديد


◄ ما هي أبرز خطط ومشاريع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي التي تعكف عليها الآن للبدء في تنفيذها خلال العام الدراسي القادم؟ 


 تعكف الوزارة على الاستمرار بتنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي من شأنها المحافظة على التقدم المحرز وتحقيق الأهداف الإستراتيجية المطلوبة للارتقاء أكثر بالعملية التعليمية، ومن أبرز المشاريع المتوقع البدء بها خلال العام الدراسي القادم:


1. زيادة الطاقة الاستيعابية لرياض الأطفال الحكومية عبر افتتاح فصول دراسية قبل الروضة


2. تعزيز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة


3. زيادة طاقة استيعاب الطلاب ذوي الإعاقة وبيئة تعلمهم وجودة الدعم المقدم لهم


4. تصميم وتنفيذ برامج تعليم تقني وتدريب مهني


 5. مراجعة وتحسين المنح الدراسية الحالية وتوزيعها وشروطها


– استقطاب المعلمين القطريين


◄ ما أبرز البرامج والمبادرات التي أطلقتها الوزارة لاستقطاب وتأهيل المعلمين القطريين للانخراط في مهنة التعليم؟


 تولي الوزارة أهمية كبيرة لاستقطاب الكفاءات الوطنية إلى مهنة التعليم، حيث أطلقت مجموعة من البرامج النوعية التي تتيح مسارات متعددة للتأهيل والانضمام، منها:


• برنامج «طموح»: يستهدف طلاب الثانوية القطريين للالتحاق بكلية التربية بجامعة قطر، مع تقديم مكافآت أثناء الدراسة وضمان التوظيف بعد التخرج.


• برنامج «تمكين»: يتيح للإداريين العاملين في المدارس من غير التربويين الانتقال إلى وظائف أكاديمية (معلم).


• برنامج «تمهين»: يوجه الخريجين من غير التربويين عبر منصة «كوادر» للتأهيل الأكاديمي كمعلمين.


• الابتعاث الداخلي: يتيح للإداريين في المدارس الحكومية الالتحاق بالتخصصات التربوية في جامعة قطر.


إلى جانب ذلك، أطلقت الوزارة برامج تحفيزية للكوادر القطرية تشمل الامتيازات المالية، وتوفير فرص قيادية، وتنظيم برامج تدريب خارجي لتطوير مهاراتهم، مما يعزز من جاذبية المهنة ويحفّز الكفاءات الوطنية على الانضمام إليها.


◄ ما هي الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارة لتحسين بيئة عمل المعلمين وتخفيف الأعباء عنهم؟


 تدرك الوزارة أن المعلم هو الركيزة الأساسية لنجاح العملية التعليمية، لذا عملت على تهيئة بيئة عمل داعمة تعزز الانتماء للمهنة وتدعم الصحة النفسية والمهنية للمعلم. وقد شملت الخطوات المتخذة:


• مراجعة شاملة لسلم الترقيات لضمان مسار وظيفي واضح ومجزٍ للمعلمين المواطنين.


• اعتماد نظام النقل الإلكتروني لتخفيف الضغوط عن المعلمين الذين يطلبون تغيير مكان عملهم أو لديهم بعد في المسافة عن السكن.


• دعم المعلمين الجدد عبر برامج إرشادية وتدريبية تساعدهم على التكيف وتقليل الأعباء الإدارية.


• تخفيف الأعباء الإدارية والمهنية من خلال توفير خطط يومية نموذجية، وتفعيل دور المنسق الأكاديمي والمساعد الإداري، إلى جانب التحول الرقمي في الإجراءات المدرسية باستخدام منصات إلكترونية تسهل عمليات التواصل والتقارير.


وقد شكّلت الوزارة لجنة من مختلف الإدارات والتخصصات لدراسة الوضع الحالي، وتمكنت بالفعل من تقليل الأعباء الإدارية عن المعلمين، بما يتيح لهم التفرغ لأداء رسالتهم التعليمية على أفضل وجه.


–  برنامج طموح


◄ كيف تقيّمون نجاح برنامج «طموح» في زيادة نسبة تقطير مهنة التعليم خلال السنوات الأخيرة؟


 برنامج «طموح» يعدّ من أبرز المبادرات الوطنية التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتعاون مع جامعة قطر وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بهدف استقطاب الكفاءات القطرية، إضافة إلى أبناء القطريات ومواليد دولة قطر، وتشجيعهم على الالتحاق بالتخصصات التربوية، ولا سيما التخصصات العلمية.


وقد شهد البرنامج توسعاً نوعياً ليشمل جامعة لوسيل في تخصصات التربية (اللغة الإنجليزية والإرشاد والصحة النفسية)، إلى جانب إطلاق برنامج STEM للمواد العلمية في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا. كما تم الإعلان عن برامج بكالوريوس وماجستير في مجال STEM بالشراكة مع جامعة الدوحة، مما يعكس مرونة البرنامج واستجابته لاحتياجات سوق العمل.


  – ومن أبرز مؤشرات النجاح:


• ارتفاع الإقبال على البرنامج بشكل ملحوظ، خاصة من فئة الذكور.


• زيادة أعداد الملتحقين من الذكور من 59 طالباً عام 2024 إلى 178 طالباً في أكتوبر من العام نفسه، بزيادة قدرها 119 طالباً.


• وجود 1,189 طالباً حالياً على رأس البعثة ضمن برنامج «طموح»، بما يغطي 79% من احتياجات القطاع الحكومي في السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة.


◄ كم بلغ عدد الخريجين من برنامج «طموح» الذين تم تعيينهم في المدارس الحكومية حتى الآن؟ وما الامتيازات التي يقدمها البرنامج؟


 حتى العام الأكاديمي 2023– 2024، تم تعيين 926 خريجاً وخريجة من برنامج «طموح» في المدارس الحكومية. كما يظهر من الإحصائيات أن أعداد خريجي البرنامج في ازدياد مطرد، ففي عام 2020 كان عدد الخريجين 112 خريجاً، وفي عام 2024 ارتفع عدد الخريجين إلى 178 خريجاً.


وقد رافق هذا النمو استحداث مزايا جديدة خاصة بفئة الذكور ضمن خطة الابتعاث 2024– 2025، من أبرزها: تخفيض شروط القبول للابتعاث، إتاحة البرنامج لجميع تخصصات كلية التربية، التوظيف على الدرجة التاسعة، احتساب فترة الدراسة ضمن الخدمة، صرف امتيازات مالية شهرية بقيمة 10,000 ريال.


– تطوير المناهج


◄ بعد تنفيذ خطة شاملة لتطوير المناهج الوطنية على مدار السنوات الثلاث الماضية.. هل ستستمر الوزارة في هذا التوجه خلال الأعوام المقبلة؟


 بكل تأكيد، تواصل الوزارة تنفيذ خطوات عملية طموحة لتحديث المناهج وتنقيحها، بداية من العام المقبل 2026- 2027 بما يواكب المتغيرات التربوية العالمية ويراعي الخصوصية الثقافية الوطنية. ويأتي في مقدمة ذلك تحديث الإطار المرجعي لإمكانية وصول طلبة ذوي الإعاقة إلى مناهج التعليم العام، بما يضمن تكافؤ الفرص التعليمية ويحقق تعليماً دامجاً وفعالاً.


كما تعمل الوزارة حالياً على مراجعة وتحديث الإطار العام للمنهج الوطني لضمان مواءمة مخرجات التعلم مع المهارات المستقبلية الضرورية، وتعزيز التكامل بين المواد الدراسية، إضافة إلى تطوير شخصية المتعلم بشكل متوازن يجمع بين المعرفة والمهارة والقيمة. وفي هذا الإطار، أصدرت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، قراراً وزارياً بتشكيل لجنة إشرافية لمشروع مراجعة وتطوير المنهج التعليمي الوطني، الذي سينطلق هذا العام، في إطار جهود تعزيز جودة التعليم ومواكبة التطورات العالمية.


◄ ما أبرز الجوانب التي ستركز عليها خطة تحديث المناهج خلال المرحلة المقبلة؟


 تركز الخطة على تطوير مناهج مواد الهوية الوطنية، وفي مقدمتها التربية الإسلامية واللغة العربية، وذلك بالتعاون مع كلية الدراسات الإسلامية، لإعداد محتوى يعزز الوعي الديني الوسطي وينمي القيم والأخلاق الإسلامية الأصيلة.


كما يجري العمل على تحديث مناهج العلوم وإدماج تعليم STEM بشكل متكامل داخل المقررات لدعم التعلم التطبيقي وتحفيز الإبداع والابتكار بين الطلبة.


وإلى جانب ذلك، تولي الوزارة أهمية للتعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال تطوير المناهج، مع الحرص على أن تظل هذه المناهج متوافقة مع الهوية الوطنية والثوابت الثقافية للمجتمع القطري.


◄ هل هناك توجه لإدخال تخصصات جديدة مثل الأمن السيبراني أو الذكاء الاصطناعي في المناهج؟


 نعم، نحن حريصون على ذلك. طلابنا يدرسون أساسيات الكمبيوتر منذ المرحلة الابتدائية، لكن المستقبل هو الذكاء الاصطناعي. لذلك نسعى إلى مواكبة هذا التوجه بإدماج معارف وتقنيات رقمية جديدة في التعليم. مع ذلك، نحن نؤكد على التوازن؛ فلا يمكن أن نستبدل التعليم التقليدي كلياً بالتعليم الرقمي، لأن القراءة والخط والكتابة مهارات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها. الطالب يجب أن يجمع بين المهارات التقليدية والرقمية في آن واحد.


– الابتعاث الحكومي


◄ مع بداية التسجيل لبرنامج الابتعاث الحكومي.. ما هي الخطط التي وضعتها الوزارة لزيادة نسبة ابتعاث الطلبة القطريين بما يواكب احتياجات سوق العمل؟


 تعتمد خطة الابتعاث الحكومي على زيادة عدد الحاصلين من الطلبة القطريين على درجات الدبلوم والبكالوريوس والدراسات العليا في مختلف التخصصات، بما يعزز مؤشرات التعليم المرتبطة بالاقتصاد المعرفي ويغطي احتياجات سوق العمل القطري. ولتحقيق ذلك، قامت الوزارة بعدة خطوات أبرزها:


رفع عدد مسارات الابتعاث من 3 مسارات إلى 8 مسارات. تنفيذ خطة الابتعاث الحكومي بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، وانضمام وزارة العمل هذا العام لتغطية احتياجات القطاع الخاص. إطلاق برنامج الابتعاث الأميري الذي يضم 24 جامعة عالمية وخمس جامعات محلية، ليصبح الإجمالي 29 جامعة أميرية. إتاحة الابتعاث في أفضل 200 جامعة عالمية معتمدة حسب التصنيفات الأكاديمية والتخصصات.


والتوسع في برامج خاصة مثل «طموح» بجامعة قطر، والابتعاث إلى جامعة لوسيل في تخصصات التربية (اللغة الإنجليزية والإرشاد والصحة النفسية)، وكذلك برنامج STEM للمواد العلمية في جامعة الدوحة.


◄ كيف تسهم هذه الخطة في سد الفجوات بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل القطري؟


 حرصت خطة الابتعاث للعام الأكاديمي 2025– 2026 على معالجة هذا التحدي من خلال حصر الطلبات المقدمة من المرشحين للابتعاث في جميع المسارات، ومطابقتها مع الشواغر والاحتياجات الواردة من ديوان الخدمة المدنية ووزارة العمل، لضمان توافق التخصصات مع متطلبات سوق العمل.


ويتم التأكد من استيفاء المتقدمين لشروط الابتعاث بدقة، مع إعطاء أولوية للتخصصات العلمية والتقنية التي تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد المعرفي. وبذلك، تسعى الوزارة إلى زيادة عدد الطلبة المبتعثين والمستوفين للشروط بما يغطي كافة التخصصات الحيوية، ويحقق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية الوطنية.


◄ من موقعكم كرئيس سابق لجامعة.. هل ترون أن طلابنا يصلون إلى التعليم الجامعي مؤهلين بصورة كافية لسوق العمل؟


 نعم، طلابنا القطريون يتميزون علمياً ومهارياً، ويتفوقون على زملائهم في كثير من الجامعات العالمية. المناهج لدينا قوية، ويظهر ذلك في تفوق المبتعثين القطريين في أرقى الجامعات. هناك تكامل بين الوزارة والجامعات الوطنية في وضع المناهج، كما نركز على الإرشاد الأكاديمي لتوجيه الطالب نحو التخصص المناسب لإمكاناته وطموحه.


– التعليم الخاص


◄   كيف تنظرون إلى دور التعليم الخاص؟ وما الذي تقدمه الوزارة لهذا القطاع؟


 التعليم الخاص يشكل ركيزة مهمة في المنظومة التعليمية. عدد المدارس الخاصة ورياض الأطفال في قطر كبير جداً. الوزارة تدعمه عبر توفير الأراضي والمباني، وتقديم الخدمات، وحتى السماح باستخدام بعض المباني الحكومية القديمة. 


نحن نتابع الرسوم الدراسية لهذه المدارس ونحرص على أن تكون عادلة ومتوازنة، ونعمل كوسيط منصف بين أولياء الأمور وأصحاب المدارس. كما نشرف على المناهج لضمان توافقها مع قيم المجتمع، ونلزم المدارس الخاصة بتدريس المواد الوطنية مثل اللغة العربية والثقافة الإسلامية والتاريخ القطري.


◄ وماذا عن ملف تراخيص المدارس القائمة على مبانٍ سكنية؟


 هذا الموضوع تم تأجيله، ومنح هذه المدارس مهلة 5 سنوات لتوفيق أوضاعهم، حرصاً على سلامة الطلاب والمعلمين. 


المباني السكنية ليست مؤهلة بطبيعتها لتكون مدارس، ونحن نعتبر سلامة الطلبة والمعلمين خطاً أحمر. لذلك دعونا المستثمرين للتوجه نحو بناء مبانٍ مدرسية حديثة ومجهزة، وقد طرحنا بالفعل عدداً من المباني الجديدة للقطاع الخاص لتشجيعهم على الاستثمار فيها.


◄ هناك من يثير قضية وجود مقررات في بعض المدارس الخاصة لا تتفق مع القيم الوطنية.. كيف تتعاملون مع هذه الحالات؟


 هذه قضية جوهرية بالنسبة لنا. نحن نراجع الكتب بشكل دقيق للتأكد من خلوها من أي مساس بالقيم والعادات، ونلزم المدارس الخاصة بتقديم المقررات الوطنية الإلزامية. أي مخالفة يتم التعامل معها بصرامة وقد تصل العقوبات إلى جزاءات مالية كبيرة. لدينا متابعة يومية وزيارات تفتيشية لهذه المدارس، كما ندعو أولياء الأمور إلى الإبلاغ عن أي مخالفة، وغالباً ما تكون المخالفات فردية وليست منهجية.


◄ هل ترون أن هناك حاجة فعلية لدخول المستثمرين ورجال الأعمال في قطاع التعليم الخاص؟


 بالتأكيد، هناك حاجة إلى استثمارات جديدة لتطوير وتحسين الخدمات في التعليم الخاص. الدولة تدعم المستثمرين عبر توفير الأراضي والخدمات والإعفاءات، لكننا نؤكد أن العملية التعليمية يجب أن تكون الأساس، وليس الجانب التجاري وحده. لدينا نماذج لمدارس غير ربحية قائمة على الأوقاف، وهي تجربة ناجحة.


◄ وما هي التسهيلات التي تقدمونها للمستثمرين في هذا الشأن؟


نقدم للمستثمرين الإعفاء من رسوم الماء والكهرباء، والإعفاء من التعرفة الجمركية على الكتب الدراسية المستوردة من الخارج، مع منح أراضٍ للمستثمرين لإقامة مبانٍ مدرسية حديثة، والمساعدة في فتح أفرع جديدة للمنشأة التعليمية.


– التوسع في مؤسسات التعليم العالي


◄ هل هناك خطة لاستقطاب جامعات عالمية وإقليمية جديدة خلال الفترة القادمة؟ وما هي تلك الجامعات؟ 


 إن المشهد الأكاديمي للتعليم العالي اليوم ممكن وصفه بالمتكامل من حيث الفرص المتاحة، حيث يجد الطلاب أنفسهم اليوم أمام مجموعة متميزة من الخيارات النوعية ولكل طالب اليوم فرصة للانضمام في التعليم الجامعي بما يناسب مؤهلاته وطموحاته.  كما أن البرامج المتاحة اليوم ليست فقط متنوعة، بل مصممة بدقة لتلبية احتياج الاقتصاد المبني على المعرفة.


 ونرحب دائما بمجموعة أكبر من التخصصات الفريدة التي تتماشى مع الاتجاه الدقيق الذي نسعى إليه في استقطاب مؤسسات التعليم العالي والبرامج الأكاديمية.


وآخر تلك الجهود كان التعاون مع جامعة اسونبيرن الأسترالية في افتتاح كلية برزان الجامعية، وافتتاح الجامعة الوطنية الماليزية.


ولا تتوقف جهودنا ودعمنا في استقطاب الجامعات المتميزة التي تطرح برامج جامعية في مجالات حيوية في قطاعات الطاقة والصحة والابتكار، ونشجع المستثمرين في جذب أفضل جامعات العالم في المجالات المطلوبة.


◄ ما هي توجهات الوزارة في تطوير أدائها المؤسسي والارتقاء بجودة خدماتها؟


 تؤمن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بأهمية التحسين المستمر في أدائها المؤسسي للوصول إلى التميز، وهو ما يظهر جلياً في حرصها على المشاركة في جائزة قطر للتميز الحكومي، ووضع خطط ومشاريع تطويرية تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتحقيق أهدافها الإستراتيجية. وتسعى الوزارة من خلال هذه الجهود إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة وضمان حصول المستفيدين – من طلبة وأولياء أمور ومعلمين – على أفضل مستوى من الخدمات التعليمية والإدارية.


◄ ما أبرز المشاريع التطويرية التي تعمل عليها الوزارة في إطار تحسين أدائها المؤسسي؟


أطلقت الوزارة مجموعة من المشاريع التطويرية المهمة، من أبرزها:


• مشروع تطوير إطار عمل للحوكمة المؤسسية داخل الوزارة.


• مشروع تأهيل الوزارة للحصول على شهادة إدارة الجودة ISO9001، بما يعزز اعتمادها لأفضل الممارسات العالمية.


• مشروع تطوير إطار عمل لإدارة العمليات والإجراءات لضمان انسيابية العمل بكفاءة.


• مشروع تطوير معايير واتفاقيات مستوى الخدمات التشغيلية (OLA).


• مشروع تطوير إطار عمل لإدارة الخدمات للمتعاملين وذوي الإعاقة لتقديم خدمات تراعي احتياجات جميع الفئات.


• مشروع تطوير اتفاقيات مستوى الخدمة (SLA) بما يضمن وضوح الالتزامات وجودة الخدمة.


• مشروع تطوير تجربة المتعامل داخل الوزارة بهدف تسهيل الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين بشكل عام.


◄ وما هي أبرز المشاريع المستقبلية التي ستدعم توجه الوزارة نحو التحول الرقمي خلال الأعوام المقبلة؟


 تتجه الوزارة ضمن رؤيتها المستقبلية إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز إدارة البيانات بمختلف جوانبها، من حوكمة وجودة وتكامل، بما يضمن تقديم خدمات ذكية تراعي احتياجات الطلبة وأولياء الأمور والجمهور. ويُعد الاهتمام بالبيانات خطوة إستراتيجية نحو بناء منظومة رقمية متكاملة تسهل تبادل المعلومات بين الجهات، وتدعم عملية اتخاذ القرار، وترسخ مبدأ التكامل الحكومي حول المستفيد باعتباره محور التطوير.


ودعماً لهذا التوجه، تمضي الوزارة في تنفيذ أكثر من 30 مشروعاً تقنياً ضمن خطتها الإستراتيجية للفترة 2025–2030، من بينها مشروعات نوعية مثل منصة تقييم المنشآت التعليمية ومرصد البيانات، والتي ستسهم في الارتقاء بجودة الخدمات وتطوير بيئة تعليمية رقمية مستدامة.


– شراكات التعليم


◄ ماذا عن الشراكات التي تبنيها الوزارة مع القطاعات المختلفة، سواء العامة أو الخاصة؟


 لدينا شراكات متينة مع العديد من وزارات الدولة مثل وزارة الرياضة والشباب ووزارة الثقافة، كما نتعاون مع القطاع الخاص لتقديم برامج تدريبية وتعليمية للطلاب والمعلمين. ومن الأمثلة على ذلك تنظيم فعاليات مجتمعية مثل «العودة إلى المدارس» بمشاركة واسعة من مختلف مؤسسات المجتمع.


◄ ما الدور الذي يجب أن تقوم به الأسرة والمجتمع لدعم العملية التعليمية؟


 الوزارة لها دور أساسي، لكن الأسرة تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية. متابعة الأبناء والتواصل المستمر معهم وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة، كلها عوامل تعزز تكوين شخصياتهم. كما أن للإعلام دوراً مهماً في التوعية، وللمساجد دور في غرس القيم. من جانبنا سنعزز الإرشاد الأكاديمي والمهني للطلاب ابتداءً من المرحلة الإعدادية، لتوجيههم نحو التخصصات المناسبة.


◄ ما تقييمكم لبرنامج التسارع الأكاديمي الذي طُبق العام الماضي؟


 برنامج التسارع ليس جديداً، لكنه فُعّل بشكل أوسع لإتاحة الفرصة للطلاب المتميزين. وضعنا نسباً محددة للطلاب المسموح لهم بالاستفادة منه، وتلافينا السلبيات التي حدثت في العام الماضي. التجربة إيجابية لأنها ساعدت على استغلال قدرات الطلبة، ومنحتهم فرصة التقدم وفق إمكانياتهم.


– التعليم الإلكتروني


◄ ما هي الركائز الأساسية التي انطلقت منها جهود الوزارة في تطوير التعليم الإلكتروني؟


 تسعى الوزارة إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم الإلكتروني تجعل قطر من الدول الرائدة إقليمياً وعالمياً في مجال التعليم الذكي، وذلك عبر إعداد جيل يمتلك المهارات الرقمية وقادر على المنافسة في المستقبل. 


وقد ارتكزت خطة تطوير التعليم الإلكتروني على أربعة مجالات رئيسية: حوكمة بيئة التعليم الإلكتروني من خلال وضع السياسات ومعايير الجودة. تأسيس القدرات الرقمية لدى الطلبة والمعلمين. إنتاج المحتوى الرقمي وتبني المنهجيات الإلكترونية الحديثة التي تضمن استدامة التعليم الإلكتروني بكفاءة عالية. توفير بنية تحتية رقمية متكاملة تتيح خدمات التعليم الإلكتروني بعدالة للجميع.


– مشروعات التحول الرقمي


◄ ما أبرز المشروعات الرقمية التي أطلقتها الوزارة مؤخراً لتطوير الخدمات الإلكترونية في قطاعي التعليم والتعليم العالي؟


 تعمل الوزارة حالياً على تنفيذ مجموعة من المشروعات الرقمية المنبثقة من خطتها الإستراتيجية، بهدف تعزيز كفاءة الخدمات وتسهيل الإجراءات على المستفيدين. ومن أبرز هذه المشروعات:


• إطلاق منصة «تراخيص المنشآت التعليمية» التي تسهل الإجراءات على المستثمرين وتسرّع عمليات الترخيص.


• الاستعداد لإطلاق النسخة المطورة من نظام الابتعاث الحكومي والمنح الدراسية، والذي يمثل نقلة نوعية لتلبية احتياجات وطموحات طلبة التعليم العالي.


◄ في نهاية هذا الحوار الثري.. ما رسالتكم إلى مكونات الميدان التربوي من معلمين وطلاب وأولياء أمور بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد؟


 رسالتي للمعلمين والمعلمات أن يحرصوا على الجد والاجتهاد ومتابعة أبنائنا الطلبة لتقديم تعليم يليق باسم قطر. ورسالتي للطلاب أن يستفيدوا من كل الفرص المتاحة لهم وأن يجتهدوا من اليوم الأول. ورسالة خاصة لأولياء الأمور أن يوجهوا أبناءهم للعمل الجاد وألا يتأخروا في التواصل مع الوزارة عند مواجهة أي تحديات..

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست واتساب تيلقرام البريد الإلكتروني

المقالات ذات الصلة

الأولى من نوعها في العالم.. حديقة الملك سلمان نموذج عالمي لمدينة خضراء بلا حدود

اخبار الأحد 31 أغسطس 6:03 م

رغم الخسارة من القادسية… تألق لافت للعراقي علي جاسم مع النجمة

اخبار الأحد 31 أغسطس 6:02 م

‫ لقاء الأعمال القطري الألماني يبحث تعزيز التجارة والاستثمارات

اخبار الأحد 31 أغسطس 6:01 م

بتداولات 3.1 مليارات ريال.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا

اخبار الأحد 31 أغسطس 5:03 م

‫ مكتب الاتصال الحكومي ينظم دورة تدريبية حول استراتيجيات الإعلانات الرقمية

اخبار الأحد 31 أغسطس 5:00 م

مشاهير الفلس وصناعة المشاهير

اخبار الأحد 31 أغسطس 4:01 م

واشنطن: نواصل العمل على الصفقات التجارية رغم حكم محكمة الاستئناف

اخبار الأحد 31 أغسطس 4:00 م

الكويت تستضيف الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون واليابان غدا

اخبار الأحد 31 أغسطس 3:58 م

حرس الحدود بمكة يضبط مخالفين للائحة الأمن والسلامة لمزاولي الأنشطة البحرية

اخبار الأحد 31 أغسطس 3:00 م
عاجل الآن

‫ جوجل تطور منصة ذكاء اصطناعي تفوق شات جي بي تي 4

الإثنين 18 سبتمبر 5:55 ص164 زيارة

مصر تطالب بتعديل حدود القاهرة التاريخية واليونسكو تكشف للجزيرة شروطها

الأحد 01 أكتوبر 10:14 م119 زيارة

الذكاء الاصطناعي في الهندسة المدنية

الأحد 11 فبراير 12:15 ص81 زيارة

أمير جازان يدشّن مهرجان الفل والنباتات العطرية بمحافظة أبو عريش

الأربعاء 27 سبتمبر 9:52 م80 زيارة

أمانة جازان تُنفّذ جولات رقابية على المباني تحت الإنشاء بمحافظة أبو عريش

الأحد 10 ديسمبر 6:31 ص62 زيارة
Demo
رائج الآن

الأولى من نوعها في العالم.. حديقة الملك سلمان نموذج عالمي لمدينة خضراء بلا حدود

بواسطة فريق التحريرالأحد 31 أغسطس 6:03 م

رغم الخسارة من القادسية… تألق لافت للعراقي علي جاسم مع النجمة

بواسطة فريق التحريرالأحد 31 أغسطس 6:02 م

‫ لقاء الأعمال القطري الألماني يبحث تعزيز التجارة والاستثمارات

بواسطة فريق التحريرالأحد 31 أغسطس 6:01 م
رائج الآن

الأولى من نوعها في العالم.. حديقة الملك سلمان نموذج عالمي لمدينة خضراء بلا حدود

رغم الخسارة من القادسية… تألق لافت للعراقي علي جاسم مع النجمة

‫ لقاء الأعمال القطري الألماني يبحث تعزيز التجارة والاستثمارات

اخترنا لك

رغم الخسارة من القادسية… تألق لافت للعراقي علي جاسم مع النجمة

‫ لقاء الأعمال القطري الألماني يبحث تعزيز التجارة والاستثمارات

لماذا حذفت طالبان 18 مادة من المناهج الجامعية؟

اشترك في الإشعارات

انضم الى قائمة الإشعارات البريدية ليصلك كل جديد مباشرة الى بريدك الإلكتروني

2025 © ناس مصر. جميع حقوق النشر محفوظة.
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • الشروط والاحكام
  • اتصل بنا

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter