الدوحة – قنا

تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، دشنت وزارة العمل اليوم جائزة قطر لتوطين الوظائف في القطاع الخاص 2026، بحضور سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص.

وفي كلمته الافتتاحية لحفل التدشين، أكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل أن تدشين جائزة قطر للتوطين في القطاع الخاص يأتي ترجمة لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، التي تركز على أهمية رأس المال البشري باعتباره الثروة الحقيقية للدولة، وضرورة تطوير منظومة التعليم والتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية وإعدادهم للمستقبل لاستيعابهم في سوق العمل على أساس التحصيل والكفاءة والإنجاز، مبينا أن وزارة العمل أخذت على عاتقها مسؤولية الارتقاء ببيئة العمل وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في القطاع الخاص عبر سياسات وبرامج تهدف إلى رفع نسب انخراط القوى العاملة الوطنية على أسس من الكفاءة والاستدامة والتنافسية، مع أخذها في الاعتبار الدروس المستفادة من المراحل السابقة لمسيرة توطين الوظائف في القطاع الخاص التي أظهرت بعض التحديات التي واجهت المؤسسات والشركات وكذلك الباحثين عن العمل.

واعتبر سعادته صدور قانون توطين الوظائف في القطاع الخاص عام 2024 نقطة تحول محورية في مسار التوطين، حيث وفر منظومة قانونية متكاملة قادرة على تجاوز التحديات متضمنة مزايا وحوافز من شأنها تعزيز فاعلية عمل منظومة قطاع التوطين، منوها إلى تدشين وزارة العمل بنهاية 2024 الاستراتيجية الوطنية لقوة عمل كفؤة ذات إنتاجية عالية 2024-2030 التي رسمت مسارا واضحا لتوطين الوظائف في القطاع الخاص، حيث استهدفت رفع نسبة القطريين العاملين في هذا القطاع من 17 في إلى 20 في المئة من خلال رفده بحوالي 15400 قطري.

وذكر سعادته أنه منذ صدور القرار الأميري بتحديد اختصاصات وزارة العمل، تمكنت الوزارة عبر الشراكات المثمرة مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص من توظيف 7861 من المواطنين والمواطنات وأبناء القطريات في مختلف القطاعات الإنتاجية، مشددا على إيمان قطر الدائم بالكفاءة طريقا لتحقيق الإنجازات والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص للارتقاء.

وقال سعادة وزير العمل “إن إنشاء جائزة قطر للتوطين في القطاع الخاص جاء تأكيدا للرؤية الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، حيث أصدر سموه في عام 2025 قرارا بإنشاء الجائزة بهدف تعزيز المنافسة الإيجابية بين منشآت القطاع الخاص، وتكريم الكفاءات الوطنية والرواد المبتكرين والمؤسسات المتميزة”، مؤكدا الدور الحيوي للقطاع الخاص بوصفه الشريك الأمثل في رفع نسب مشاركة القوى العاملة الوطنية، وخلق بيئة عمل قادرة على استقطاب الكفاءات الوطنية والإسهام في بناء اقتصاد وطني متين يدعم التنافسية ويعزز الإنتاجية.

وتضم الفئات الرئيسية لجائزة قطر للتوطين في القطاع الخاص، المنشآت والأفراد، حيث تمنح الجوائز للمؤسسات المتميزة في التوظيف والتدريب ودعم جهود التوطين، وتطوير سياسات الاحتفاظ بالكفاءات الوطنية، وتوفير بيئات عمل جاذبة ومستدامة وغيرها، فيما تشمل جوائز المنشآت المحورية 7 فائزين، بجائزة التميز في استقطاب وتوظيف الكوادر الوطنية، وجائزة أفضل برنامج للموظفين الجدد من خريجي الجامعات، وجائزة أفضل برنامج للموظفين الجدد من خريجي الثانوية.

  كما تمنح جوائز الأفراد للمواطنين القطريين وأبناء القطريات تقديرا لإسهاماتهم المتميزة في دعم التوطين وتعزيز التميز في سوق العمل، أما جوائز الأفراد القطاعية فتشمل 27 فائزا ضمن تسع قطاعات، وتمنح لأفضل موظف قطري في كل قطاع بناء على ثلاث مستويات مهنية هي الموهبة الوطنية المستقبلية، والكفاءة الوطنية المتميزة، والتميز القيادي.

ويجسد إطلاق الدورة الأولى من الجائزة التزام وزارة العمل بتنفيذ التوجيهات السامية، ويعكس الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تنظيم سوق العمل، ورفع نسب القوى العاملة الوطنية في سوق العمل، بجانب تعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم ركيزة التنمية البشرية تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030.

شاركها.
Exit mobile version