الدوحة – موقع الشرق
انطلقت صباح اليوم في جامعة قطر أعمال المؤتمر الدولي التاسع والثلاثين لفاعلية وتحسين المدارس ICSEI 2026، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي خلال الفترة من 18 إلى 22 يناير 2026، بمشاركة أكثر من 500 من القيادات التربوية، وصنّاع السياسات، والباحثين، والممارسين من مختلف دول العالم، وذلك تحت شعار «تجاوز الحدود في التعليم: تعزيز بيئات تعلم مبتكرة وشاملة ومستدامة».
وأكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن دولة قطر تؤمن بأن التقدّم في التعليم لا يُقاس بمدى استنساخ النماذج العالمية، بل بقدرة النظام التعليمي على استيعاب أفضل الممارسات الدولية، وإعادة إنتاجها بما يتلاءم مع سياقه المحلي، وقيمه الثقافية، وأولوياته الوطنية، وهو النهج الذي نعتمده في تطوير تعليمنا.
وأضاف قائلاً: «إن التعليم يحتل مكانة محورية في رؤية قطر الوطنية 2030، التي وضعت التنمية البشرية في صميم مشروع الدولة، وأكدت على أنّ بناء الإنسان هو الأساس لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة».
وانطلاقًا من ذلك، تواصل دولة قطر الاستثمار بشكل مكثف وفعّال في نظام تعليمي عالي الجودة، يركّز على تمكين المتعلم، ودعم المعلم، وتطوير القيادة التربوية، وبناء بيئات تعلم عادلة، وشاملة، ومحفّزة على التفكير والابتكار.
من جانبها، قالت الدكتورة أسماء الفضالة، رئيسة اللجنة التحضيرية المحلية للمؤتمر، إن النسخة الحالية تُعد الأولى التي تُعقد في منطقة الخليج العربي، إضافةً إلى كونها تشهد للمرة الأولى قبول ومشاركة أبحاث علمية باللغة العربية. وأكدت أن استضافة ICSEI في الدوحة ليست مجرد حدث، بل شراكة علمية نعتز بها، ودليل على أن المنطقة شريك فاعل في صياغة الأسئلة المهمة في التربية والتعليم، لا سيما في عالم سريع التغيّر مليء بالتحديات والفرص.
وأشارت إلى أن انعقاد النسخة التاسعة والثلاثين من المؤتمر في الدوحة بمشاركة ممثلين عن 45 جنسية و45 نظامًا تعليميًا مختلفًا لا يُمثّل مجرد أرقام، بل يشكّل فرصة حقيقية لبناء فرق بحثية، وتوليد أفكار مشتركة، وإطلاق مبادرات قادرة على الإسهام في نهضة التعليم عالميًا، انطلاقًا من هذا اللقاء.
ويُعد المؤتمر من أبرز المحافل الدولية المتخصصة في تطوير التعليم وتحسين أداء المدارس والنظم التعليمية، حيث يوفّر منصة عالمية لتبادل الخبرات، ومناقشة القضايا التعليمية المعاصرة، واستعراض التجارب الناجحة في مجال فاعلية التعليم.
وحضر حفل الافتتاح سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة الدكتورة ريما كرامي، وزيرة التعليم في الجمهورية اللبنانية، و الدكتور إبراهيم بن محمد الكعبي، نائب رئيس جامعة قطر للشؤون الأكاديمية،و الأستاذة مها الرويلي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للشؤون التعليمية،
و الأستاذ خالد الحرقان، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التقييم، إلى جانب الدكتورة دانيت بارسلي، رئيسة منظمة ICSEI.
ويُقام المؤتمر بالشراكة مع جامعة قطر، وكلية السياسات العامة بجامعة حمد بن خليفة، والمركز العربي للتدريب التربوي لدول الخليج، ويتضمن برنامجًا علميًا متنوعًا يشمل جلسات علمية، وجلسات تخصصية متقدمة، إلى جانب زيارات ميدانية لعدد من المدارس ضمن المنظومة التعليمية المحلية.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار التزام وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتطوير التعليم، وتعزيز جودة مخرجاته، وتكريس دور البحث العلمي والابتكار في بناء رأس المال البشري، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

