استقبل فخامة الرئيس بول كاغامي، رئيس جمهورية رواندا، منتسبي برنامج القيادات الحكومية التابع لمركز قطر للقيادات، وذلك خلال رحلتهم التعليمية إلى كيغالي، برئاسة السيد عبدالله محمد خليفة البنعلي، مدير عام المركز.
وخلال اللقاء، شارك فخامة الرئيس بول كاغامي المنتسبين تجربته في مجالات القيادة والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات، مؤكداً أن القيادة الناجحة تتطلب إدارة هادئة بعيدة عن الانفعال بالظروف الخارجية، مع التركيز على الأهداف المرحلية بواقعية ومرونة.
وأوضح فخامته أن القائد الناجح هو من يتعامل مع التحديات بوعي ولا يسمح للماضي أن يقيده، بل يعمل بشجاعة وحذر لصناعة مستقبل أفضل، مستنداً إلى إشراك جميع فئات المجتمع في مسيرة التنمية، إذ لا يمكن بناء الأوطان إلا بتكاتف الجميع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الخطأ جزء طبيعي من مسار العمل، غير أن مفتاح النجاح يكمن في الاستمرارية، وتصحيح المسار، والمضي قدماً لتحقيق الأهداف المنشودة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الرحلات التعليمية التي ينظمها المركز لمنتسبي برامجه، بهدف تبادل الخبرات الدولية في مجال تطوير الكفاءات الوطنية، والاستفادة من التجارب الناجحة التي تجمع بين المعرفة الاستراتيجية والتطبيق العملي لتعزيز الأداء الحكومي ودعم الابتكار في عالم سريع التغير.
وخلال الرحلة، اطّلع المنتسبون على تجربة النهضة التنموية في رواندا، التي تحققت خلال أقل من ثلاثة عقود، حيث تحولت البلاد من آثار الإبادة الجماعية إلى نموذج رائد في التنمية الشاملة والإصلاح المؤسسي.
كما شملت الزيارة جولات ميدانية إلى عدد من المؤسسات الرائدة، مثل جامعة القيادة الإفريقية، والجامعات الوطنية، ومجلس التنمية الرواندي، ووزارة الوحدة الوطنية والمصالحة، إضافة إلى هيئات حكومية ومراكز مالية، حيث تعرّف المنتسبون على أفضل الممارسات في مجالات التنمية والابتكار وإدارة الموارد.
وبهذه المناسبة، عبّر السيد عبدالله محمد البنعلي، مدير عام مركز قطر للقيادات، عن شكره وامتنانه لفخامة الرئيس بول كاغامي على استقباله الكريم ومشاركته القيمة، وعلّق قائلاً:
“يُعدّ لقاء فخامة الرئيس مع المنتسبين فرصة ثمينة للاطلاع على حصيلة خبراته التراكمية الممتدة لأكثر من 31 عاماً، خاض خلالها تجارب غنية شكّلت مدرسة في القيادة والإدارة. فقد اكتسب فخامته خلال مسيرته دروساً وعِبَراً بالغة الأهمية، رسّخت مكانته كأحد أبرز القيادات الإفريقية المخضرمة الذين جمعوا بين إدارة شؤون البلاد في أوقات الحرب وترسيخ مسارات التنمية في فترات السلم.”