الدوحة – قنا
افتتح سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، وسعادة السيدة أولغا ليوبيموفا، وزيرة الثقافة في روسيا الاتحادية، فعاليات الأسبوع الثقافي الروسي في مقر “درب الساعي”، وذلك في إطار تعزيز التعاون والترابط الثقافي بين البلدين، وتجسيداً لرؤية دولة قطر الهادفة إلى تعزيز الحوار الحضاري وتوسيع آفاق التبادل الثقافي مع مختلف دول العالم.
حضر حفل الافتتاح سعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي، وكيل وزارة الثقافة، وسعادة السيد دميتري نيكولايفيتش دوغادكين، سفير روسيا الاتحادية لدى الدولة، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة، وجمع غفير من الجمهور.

وشهدت الفعاليات في يومها الأول حضورا بارزا عكس عمق الثقافة الروسية وتنوعها حيث شهد المسرح الرئيسي العديد من العروض الفنية والأغاني الشعبية والرقصات الشعبية التي تعبر عن التراث الثقافي الشعبي المتنوع في روسيا الاتحادية.
وقال السيد ناصر المالكي، مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الثقافة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية / قنا/ إن هذه التظاهرة تهدف إلى تعزيز التقارب الثقافي بين دولة قطر وروسيا الاتحادية، اللتين ترتبطان بعلاقات تاريخية ودبلوماسية وثقافية رائعة.
وأضاف أن هذا الأسبوع الثقافي يتيح الفرصة للجمهور في قطر للاطلاع على الموروث الفني والحضاري الروسي، واستكشاف ملامح الهوية الفنية والاجتماعية العريقة لروسيا.
وقال إن هذه الفعالية تأتي في ختام موسم الأسابيع الثقافية هذا العام والتي شملت ثلاث دول هي كازاخستان وطاجيكستان وروسيا مؤكدا أن أهداف هذه الفعاليات تحققت في تعزيز التقارب بين قطر وهذه البلدان حيث تؤمن وزارة الثقافة بأهمية الدبلوماسية الثقافية في تعزيز العلاقات بين الدول ..
وتم خلال الحفل الافتتاحي الإعلان عن /قازان/ عاصمة للثقافية للعالم الإسلامي، وسوف يتم افتتاحها رسميا في 14 مايو المقبل وذلك في إطار المنتدى الاقتصادي الدولي “روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان” ويتضمن برنامج هذا العام تنظيم مجموعة واسعة ومتنوعة من الفعاليات والأنشطة، الهادفة إلى تعريف المجتمع الدولي بالتاريخ العريق والثقافة المتعددة القوميات والتقاليد الغنية، إلى جانب مظاهر التطور المعاصر لتتارستان وعاصمتها قازان.
ويتضمن برنامج الأسبوع الثقافي الروسي باقة متنوعة من الأنشطة التي تجسد غنى الثقافة الروسية؛ حيث تشارك فرق فنية وشعبية بعروض تراثية وموسيقية، إلى جانب معارض للحرف اليدوية، وورش للرسم والفنون البصرية، فضلاً عن تقديم تجارب حية من المطبخ الروسي تعكس خصوصية الموروث الغذائي هناك وتنوعه.
وتضم فعاليات الأسبوع معرضا للزي الشعبي الروسي يغطي حقبة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث يقدم أزياء نسائية شعبية نادرة جمعت بجهود مؤرخين روس من مختلف مناطق البلاد، كما تشتمل الفعاليات على معرض للأعمال النسيجية من القرنين العشرين والحادي والعشرين، والذي يضم أعمالا فنية لفنانين محترفين، إلى جانب إبداعات حرفيين هواة يمثلون شتى الأقاليم الروسية.
وتؤكد وزارة الثقافة حرصها على أن يظل موسم الأسابيع الثقافية منصة فاعلة للانفتاح الحضاري، وترسيخ مكانة دولة قطر مركزا للحوار الثقافي الدولي، بما يسهم في توطيد العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، وبناء جسور التواصل بين مختلف الثقافات.

