قصفت القوات الإسرائيلية أطراف مدينة غزة خلال الليل جواً وبراً مما أسفر عن تدمير منازل وأجبر المزيد من الأسر على النزوح من المنطقة في الوقت الذي يعتزم فيه مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو اليوم الأحد مناقشة خطة للسيطرة على المدينة، وفق «رويترز».
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة اليوم (الأحد) إن الجيش الإسرائيلي فجر أكثر من 80 روبوتاً مفخخاً بين أحياء سكنية مدنية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، واصفا ذلك بأنه «سلوك إجرامي» يعكس سياسة «الأرض المحروقة».
وأضاف المكتب، في بيان، أن استخدام هذه الروبوتات أدى إلى دمار واسع في المنازل والممتلكات، واصفا التصرفات الإسرائيلية بأنها «جرائم ممنهجة وخطيرة» تتمثل في ملاحقة المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، ودفع السكان قسرا نحو النزوح الجماعي.
وأوضح أن إسرائيل «تواصل ارتكاب جريمة التجويع» بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع عبر المنع المتعمد لدخول الغذاء والماء، مشيرا إلى أن هذه السياسة تسببت في وفاة 332 بينهم 124 طفلا، إلى جانب «تدمير ممنهج لما تبقى من المنظومة الصحية»
وقُتِل 20 مواطناً فلسطينياً، وأُصيب آخرون، منذ فجر يوم الأحد، في غارات إسرائيلية متواصلة على قطاع غزة.
وأفادت «وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)» بـ«استشهاد مواطن وإصابة آخرين، باستهداف مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في أرض أبو شعبان بمخيم البريج وسط القطاع».
وقالت إن «مواطنَيْن استُشهِدا، وآخرين أصيبوا من طالبي المساعدات قرب مركز مساعدات نتساريم، شمال مخيم النصيرات، وسط القطاع»، مشيرة إلى «وقوع (شهداء) وجرحى، في قصف إسرائيلي على منتظري المساعدات جنوب غربي مدينة خان يونس جنوب القطاع».
وأوضحت أن «قوات الاحتلال فجرت 4 روبوتات مفخخة لتدمير منازل المواطنين في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة».
ويصعد الجيش الإسرائيلي عملياته حول مدينة غزة تدريجياً على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، وأنهى يوم الجمعة الماضي فترات توقف تكتيكية لإطلاق النار في المنطقة كانت تتيح إيصال المساعدات، واصفا المدينة بأنها «منطقة قتال خطيرة».
وقال رزق صلاح وهو أب لطفلين من سكان حي الشيخ رضوان «هم قاعدين يزحفون باتجاه قلب المدينة وين في مئات الآلاف من النازحين، من جهة الشرق والشمال والجنوب ويقصفون هدول المناطق من الجو ومن البر مشان يخوفوا الناس ويخلوهم ينزحوا»، بحسب ما نقلته «رويترز».
وقال مسؤول إسرائيلي إن مجلس الوزراء الأمني سيجتمع مساء اليوم الأحد لمناقشة المراحل التالية من الهجوم المخطط له للسيطرة على مدينة غزة والتي وصفها بأنها آخر حصون حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
ومن المتوقع ألا يبدأ الهجوم الشامل قبل أسابيع. وتقول إسرائيل إنها تريد من السكان المدنيين المغادرة قبل نشر المزيد من القوات البرية.
وأمس السبت، قالت ميريانا سبولياريتش رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن إخلاء المدينة سيؤدي إلى نزوح جماعي للسكان لا تستوعبه أي منطقة أخرى في قطاع غزة، في ظل نقص حاد في الغذاء والمأوى والإمدادات الطبية.
وقالت غادة، وهي أم لخمسة أطفال من حي الصبرة في المدينة «بعض الناس اللي لهم قرايب في الجنوب راحوا ليقعدوا عندهم لكن أنا وغيري من الناس ما لقينا مكان لأنه دير البلح والمواصي مزدحمة فوق طاقتها بالناس».
ويعيش حاليا حوالي نصف سكان القطاع، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، في مدينة غزة. ووفقا لمصادر محلية، تشير التقديرات إلى أن عدة آلاف غادروا المدينة إلى مناطق بوسط وجنوب القطاع.
وحذر الجيش الإسرائيلي القادة السياسيين من أن الهجوم يهدد حياة الرهائن الذين لا يزالون محتجزين لدى حماس في غزة. واشتدت الاحتجاجات المُطالبة بإنهاء الحرب وتحرير الرهائن في إسرائيل خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وتظاهرت حشود غفيرة في تل أبيب مساء أمس السبت، ونظمت عائلات الرهائن احتجاجات أمام منازل الوزراء صباح اليوم الأحد.
وبدأت الحرب بعد هجوم قادته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، والذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 251 رهينة. ويُعتقد أن 20 من أصل 48 رهينة في القطاع ما زالوا على قيد الحياة.
ووفقا لمسؤولي الصحة في غزة، قتلت الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع أكثر من 63 ألف شخص، معظمهم من المدنيين. وأغرقت الحرب القطاع في أزمة إنسانية وأحدثت دمارا كبيرا.
“);
googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); }); });
}