منتدى قطر الاقتصادي
الدوحة – قنا
أشاد سعادة السيد رياض مزور وزير الصناعة والتجارة بالمملكة المغربية، بالمكانة الكبيرة التي حققها منتدى قطر الاقتصادي، والذي أصبح اليوم يحظى بأصداء عالمية واسعة النطاق، كونه يشكل منصة لالتقاء الشركاء، وقادة قطاع الأعمال وصناع قرارته على الصعيدين الاقتصادي، والاستثماري.
جاء ذلك في تصريح لسعادته لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ على هامش مشاركته في جلسة /بناء الاقتصادات التنافسية/، التي أقيمت ضمن فعاليات اليوم الثاني للمنتدى، وشارك فيها إلى جانبه سعادة السيد محمد شيمشيك وزير الخزانة والمالية التركي، وسعادة السيد ألفريدو إي باسكوال سكرتير وزارة التجارة والصناعة الفلبيني، وأدارتها السيدة جومانا بيرسيتشي، مذيعة تلفزيون بلومبيرغ.
وأضاف سعادته أن مشاركة بلاده في المنتدى، تأتي لتقوية الشراكات السياسية والاقتصادية بين البلدين، لاسيما وأننا نترقب السنة الثقافية القطرية – المغربية، والتي تكتسب هي الأخرى أهمية بالغة، كونها ستعزز التعاون والشراكة الثنائية، وصولا إلى تحقيق التكامل المنشود بين البلدين الشقيقين، سياسيا، واقتصاديا، وأخويا.
وفي كلمته التي ألقاها في الجلسة، أشار سعادته إلى أنه خلال الزلزال الذي ضرب المغرب مؤخرا، كانت الفرق القطرية أولى القوافل التي وصلت إلى البلاد، ومن هذا المنبر نقول: “شكرا قطر على تضامنكم، ونحن فخورون في استقبالكم، ونرحب بكم في السنة الثقافية القطرية – المغربية 2024، التي ستستضيفها مدينة مراكش، وندعوكم للمشاركة فيها”.
ولفت سعادة السيد رياض مزور إلى أن بلاده كعادتها خرجت من المحن بمرونة، معتمدة على 3 عناصر رئيسية، هي: نجاح تطبيق رؤيتها، وثبات استراتيجياتها، وشمولية خططها التنموية، إلى جانب ما تنعم به من الأمن والسلم الأهلي، والمطلوب هو الحفاظ على هذه الإنجازات، فرغم المحن حافظ المغرب على نسبة تضخم عند 2.5 بالمئة، ما ساعدنا على بناء اقتصاد آمن، حققنا على ضوئه استمرارية النمو.
وذكر الوزير المغربي أن بلاده بعد نحو 15 سنة من تطبيق رؤيتها، تفخر اليوم بأن ما يقارب 85 بالمئة من صادراتها، مصنعة على أرضها، ولديها أيضا أكبر مصنع للسيارات في العالم، ولن نتوقف عند ذلك، ونطمح للوصول إلى مستويات أعلى سعيا للتخلص من البطالة، وتعزيز قدرات المغاربة، وتنمية الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات، وإيصال المنتجات المغربية إلى جميع المناطق.
من جهته، قدر وزير الخزانة والمالية التركي نسبة التضخم في بلاده، بنحو 7 بالمئة، مؤكدا أن تركيا ستعمل ما بوسعها لخفض هذه المعدلات والسيطرة عليها، خصوصا بعد اعتمادها سياسة نقدية تصحيحية، وإصلاحات جوهرية من شأنها كبح هذه النسبة، وتعزيز الإنتاجية والتنافسية، بما في ذلك الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.
ونوه بسعي حكومة بلاده إلى إعادة توجيه الاستثمارات نحو قطاعات ومجالات معينة، مدعومة بحزمة من الإجراءات والسياسات السليمة، لتعزيز ثقة المستثمرين في المناخ التركي، وصولا إلى نمو مستدام، يكفل ثبات الأسعار بشكل دائم، لا لفترة مرحلية محدودة.
أما سعادة السيد ألفريدو إي باسكوال سكرتير وزارة التجارة والصناعة الفلبيني، فقد أشاد بأداء بلاده الاقتصادي، بعد أن حققت نموا وصل لـ5.7 بالمئة، منذ بداية العام الحالي، معتبرا أنها النسبة الأعلى في جنوب غرب آسيا، ومؤكدا في السياق ذاته السعي نحو إيجاد برامج جديدة لتعزيز النمو الاقتصادي للفلبين، وفي مقدمتها تطوير البنى التحتية، والتي ستكلف قرابة 160 مليار دولار، وربط الجغرافيا الفلبينية وجزرها مع بعضها البعض، لافتا إلى أن الفلبين لديها علاقات وشراكات بناءة مع الجميع.
يذكر أن الجلسة كانت قد بحثت السبل الكفيلة ببناء اقتصاد عالمي ديناميكي، وكيفية التفكير بآليات جديدة لجذب الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى صياغة سياسات متكاملة تعزز القدرة التنافسية، وطرق ضمان وصول الاستثمارات إلى القطاعات المناسبة.
وناقش المشاركون فيها العوامل المحددة لتعزيز الإنتاجية واستدامتها، والخطوات العملية للوصول إلى اقتصاد تنافسي حقيقي يولد النمو ويحفزه.
