واشنطن – قنا
كشف البيت الأبيض، أنه يناقش مجموعة من الخيارات للاستحواذ على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم شبه ذاتي، مشيرا إلى أن استخدام الجيش الأمريكي لضم الجزيرة “ليس مستبعدًا”.
وقالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان بثته شبكة /سي إن إن/ الإخبارية الأمريكية: “أوضح الرئيس دونالد ترامب أن الاستحواذ على غرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وهو أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي”.
وأضاف البيان أن ترامب وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، “وبالطبع، يظل استخدام الجيش الأمريكي خيارًا متاحًا دائمًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة”.
وفي المقابل، أعلنت فيفيان موتزفيلدت وزيرة خارجية غرينلاند أنها طلبت عقد اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في أعقاب التصريحات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الأمريكية.
وقالت موتزفيلدت، في منشور عبر حسابها الرسمي على /فيسبوك/: إن غرينلاند تقدمت بهذا الطلب بالتعاون مع وزير الخارجية الدنماركي لارس راسموسن.
يذكر أن رئيسة وزراء الدنمارك، مته فريدريكسن، كانت حثّت ترامب على الكف عن التهديد بالسيطرة على غرينلاند. وقالت فريدريكسن في بيان يوم الأحد الماضي: “لا معنى على الإطلاق للحديث عن حاجة الولايات المتحدة إلى السيطرة على غرينلاند”.. مضيفة “لذا، أحث الولايات المتحدة بشدة على وقف التهديدات الموجهة ضد حليف تاريخي وثيق، وضد دولة أخرى وشعب آخر، ممن صرّحوا بوضوح تام أنهم ليسوا للبيع”.
وكان قادة كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وبريطانيا والدنمارك، شددوا في بيان مشترك أمس الثلاثاء، على أن جزيرة غرينلاند ملك لشعبها، وأن الدنمارك وغرينلاند وحدهما من يمكنهما اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل الجزيرة وعلاقاتها.
وشدد البيان، الذي نشرته وزارة الخارجية الدنماركية، على أن الأمن في المنطقة القطبية الشمالية يظل أولوية أساسية لأوروبا، وأنه أمر حاسم للأمن الدولي والعابر للأطلسي.
وأشار القادة في بيانهم إلى أن الدنمارك بما فيها غرينلاند جزء من الناتو، وأن تحقيق الأمن في القطب الشمالي يجب أن يتم بشكل جماعي وبالتعاون مع الحلفاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، مع الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتي تشمل السيادة والسلامة الإقليمية وعدم انتهاك الحدود، مؤكدا أن هذه المبادئ عالمية وملتزمون بالدفاع عنها دائما.
