شهدت خريطة المستثمرين في سندات الخزانة الأمريكية تغيرات بارزة خلال الفترة الأخيرة، مع تراجع الصين إلى المرتبة الثالثة بين أكبر حاملي الدين السيادي للولايات المتحدة، في تطور يعكس تداعيات السياسات التجارية الأمريكية. وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، جاء هذا التحول في ظل تصاعد التوترات التجارية التي أعقبت فرض واشنطن رسوما جمركية مرتفعة على الواردات الصينية ضمن سياسة تجارية توسعية تبنتها الإدارة الأمريكية. وأظهرت البيانات أن استثمارات الصين في سندات الخزانة الأمريكية انخفضت خلال أكتوبر الماضي إلى نحو 688.7 مليار دولار، ما أفقدها المركز الثاني الذي انتقلت ملكيته إلى المملكة المتحدة، التي رفعت حيازتها إلى نحو 877.9 مليار دولار. في المقابل، واصلت اليابان الحفاظ على صدارتها كأكبر مستثمر أجنبي في الدين الأمريكي، بإجمالي استثمارات بلغ حوالي 1.2 تريليون دولار. كما سجلت دول أخرى حضورا مهما في قائمة كبار المستثمرين، من بينها بلجيكا وكندا، ما يعكس تنوع مصادر تمويل الدين الأمريكي. وتشير هذه الأرقام إلى إعادة تموضع تدريجية في إستراتيجيات الاستثمار العالمية، مدفوعة بعوامل تجارية واقتصادية وجيوسياسية متشابكة.

شاركها.
Exit mobile version