جامعة قطر
الدوحة – قنا
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تستضيف جامعة قطر المؤتمر العالمي الحادي عشر للتعليم الصحي المتداخل والممارسة التعاونية “معا من أجل صحة أفضل”، خلال الفترة من 6 إلى 9 من نوفمبر المقبل، والذي يعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
ويجمع المؤتمر، الذي يعقد كل عامين، حوالي 500 ممثل من 32 دولة حول العالم لمناقشة واستكشاف المبادئ الأساسية للتعليم الصحي بين المهنيين، وتبادل الممارسات المبتكرة، والمشاركة في حوارات عملية هادفة حول تعزيز الجهود التعاونية، للارتقاء بممارسات الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.
وفي مؤتمر صحفي عقد اليوم للإعلان عن تفاصيل هذا الحدث العالمي، عبرت الدكتورة أسماء آل ثاني نائب رئيس جامعة قطر لقطاع العلوم الصحية والطبية، رئيس اللجنة الاستشارية للمؤتمر عن الفخر باستضافة هذا المؤتمر المرموق لأول مرة في المنطقة، وقالت: “يرمز هذا التجمع التاريخي إلى التزامنا الراسخ بالنهوض بمجال الصحة، وترسيخ دور قطاع العلوم الصحية والطبية في جامعة قطر كقادة في هذا المجال”.
كما أوضحت أن قرار استضافة المؤتمر يأتي تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030، مما يؤكد على الدور الحاسم للتعاون بين الفريق الطبي في تطوير ممارسات الرعاية الصحية.
وأضافت: “يتجلى التزام قطر بتطوير الرعاية الصحية من خلال ريادة قطاع العلوم الصحية والطبية في التعليم الصحي المتداخل، والاعتراف العالمي، وسجل الاستضافة الناجح، والتعاون الاستراتيجي، مما يجعلها مضيفا استثنائيا”، معربة عن التطلع بشغف إلى التبادل الغني للمعرفة الذي سيشكل مستقبل الرعاية الصحية.
بدوره، قال الدكتور خالد الخنجي رئيس الاستراتيجية والتطوير بجامعة قطر: إن “ما يزيد من تميز هذا الحدث، هو أن جامعة قطر نالت شرف استضافة المؤتمر بنسخته الحادية عشرة لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط”.
وأضاف الخنجي أن “جامعة قطر تفتخر باستضافة هذا المؤتمر العالمي، الذي يعد بمثابة اعتراف دولي لجهودنا الدؤوبة المبذولة على مر السنوات في مجال التعليم الصحي المتداخل منذ عام 2014، من خلال المبادرات المختلفة التي قمنا بها، والتي رفعت القيمة العالمية للتعليم المهني الصحي، مما جعل قطاع العلوم الصحية والطبية في جامعة قطر، أحد أهم القطاعات الرائدة إقليميا في هذا المجال”.
وأشار إلى أن جامعة قطر أنشأت قطاع العلوم الصحية والطبية في عام 2017، تماشيا مع رؤية دولة قطر الوطنية 2030، ليصبح القطاع، المزود الوطني للتعليم العالي في مجال الصحة والطب، وهو أكبر قطاع أكاديمي في المنطقة.
وأوضح الدكتور الخنجي بأن قطاع العلوم الصحية والطبية يلبي الاحتياجات المتطورة لنظام الرعاية الصحية في دولة قطر، مشيرا إلى أن القائمين على القطاع يسعون باستمرار إلى تطوير القطاع ليكون رائدا في مجال تعليم المهن الصحية والأبحاث العلمية والرعاية السريرية والمشاركة المجتمعية، من خلال التعليم الصحي المتداخل، بما يتماشى مع رؤية قطر الشاملة للرعاية الصحية ذات المستوى العالمي.
وأفاد الخنجي أن قطاع العلوم الصحية والطبية في جامعة قطر مؤلف من خمس كليات، هي: الطب، والصيدلة، والعلوم الصحية، وطب الأسنان والتمريض، مؤكدا أن القطاع هو حجر الأساس لتعزيز مجال التعليم الصحي المتداخل لأخصائيي الرعاية الصحية في المستقبل.
وتابع: “يتطلب مجال الرعاية الصحية المتطور في قطر قوة عاملة بارعة ومتماسكة لذلك نعتقد أن الاستثمار في مجال التعليم الصحي المتداخل هو أمر أساسي لتحقيق هذا الهدف”.
وأكد الدكتور الخنجي على استراتيجية جامعة قطر الشاملة المتعلقة في مجال الصحة والتعليم الصحي، وأشار إلى أنه “تماشيا مع تأكيد منظمة الصحة العالمية على أهمية الممارسات التعاونية في مواجهة التحديات الصحية المعقدة، فنحن بدورنا نؤكد على التزامنا بتشكيل قوى رعاية صحية قادرة على تلبية الاحتياجات المتطورة لمجتمعنا”.
وتابع: “بينما نبدأ هذا الحدث التاريخي، يقف قطاع العلوم الصحية والطبية على أهبة الاستعداد للمساهمة في الخطاب العالمي المتمحور حول التعليم الصحي المتداخل، والممارسات التعاونية الصحية، ليكون مصدرا للإلهام لتمهيد الطريق لمستقبل أكثر صحة وتعاونا”.
من جهتها، تحدثت الدكتورة آلاء العويسي، مدير العمليات الإكلينيكية والشراكات بقطاع العلوم الصحية والطبية بجامعة قطر ورئيس المؤتمر، عن جهود الجامعة في تطوير الرعاية الصحية والتعليم الصحي المتداخل، في نهج استباقي لتعزيز التعاون بين فريق الرعاية الصحية.
وأكدت أن قطاع العلوم الصحية والطبية في جامعة قطر برز كرائد في التعليم الصحي المتداخل في المنطقة، من خلال مبادرات المناهج والمساهمات البحثية ومبادرات تطوير أعضاء هيئة التدريس، مما يجعله لاعبا رئيسيا في تطوير ممارسة الرعاية الصحية التعاونية.
وعن برنامج المؤتمر، أوضحت الدكتورة آلاء العويسي أن المؤتمر يضم 8 جلسات متزامنة تشمل 276 عرضا تقديميا، و6 ورشات عمل قبل المؤتمر، و13 ورشة عمل محفزة للتفكير، و28 من محادثات /لآلئ الحكمة/، والتي تتضمن تبادل الخبرات في عروض تقديمية، و15 جلسة لـ “المجلس العربي للاكتشاف”، و96 عرضا شفويا، و118 عرضا للملصقات، إلى جانب المناظرات والمسابقات المختلفة.
وأشارت إلى أهم محاور المؤتمر المتعلقة بمجال التعليم الصحي المتداخل والممارسة التعاونية المتسقة مع رؤية الجامعة، ومنها “مشاركة نماذج لأفضل الممارسات”، و”توجيه السياسات والمعايير الإقليمية والوطنية والعالمية”، و”الحث على الصحة والعافية”، و”تبني التعددية والمساواة والشمول والانتماء”، و”تعزيز السلامة داخل مؤسسات الرعاية الصحية وخارجها”.
وأعلنت أنه سيتم خلال المؤتمر إطلاق تصريح /فينترتور الدوحة/ للتعاون الصحي المتداخل، وقالت في هذا الشأن: إنه “يمثل لحظة محورية في النهوض بالتعليم العالمي بين المهنيين والممارسة التعاونية، بناء على عقد من الجهود منذ إطار عمل منظمة الصحة العالمية لعام 2010، وتصريح سيدني 2010 وتصريح فانكوفر 2004”.
وأوضحت أن التصريح، الذي يهدف إلى الحفاظ على إطار منظمة الصحة العالمية وإحراز تقدم فيه، بما يتماشى مع التعريف الشامل للصحة، تم إعداده من قبل الاتحاد العالمي للتعليم والممارسات الصحية المتداخلة، الذي يمثل 101 دولة و11 شبكة إقليمية، ويعكس الالتزام الجماعي بالنهوض بالتعليم الصحي المتداخل والممارسة التعاونية على مستوى العالم.
وتحدثت الدكتورة العويسي عن استضافة جامعة قطر الملتقى الثالث للشراكة للاتحاد العالمي للتعليم والممارسات الصحية المتداخلة، قبل انعقاد مؤتمر “معا من أجل صحة أفضل”، مبينة أن الملتقى سيجمع 40 ممثلا من 18 دولة، تتبع 11 شبكة مختلفة في الاتحاد العالمي للتعليم والممارسات الصحية المتداخلة.
وذكرت أن الملتقى يهدف لتقييم العمل في المرحلة السابقة، ومناقشة كيف يمكن تعزيز التعاون بين المهن والتعليم المتداخل في مجال الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية على مستوى العالم، لضمان صحة أفضل للجميع وتطوير استراتيجيات للمضي قدما.
من جهتها، نوهت السيدة نوف الكواري، مساعد العميد لشؤون الطلاب في كلية التمريض نائب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إلى المتحدثين والمشاركين في جلسات المؤتمر وورشه المختلفة، وقالت: إن “هذا الحدث العلمي الدولي يسعى إلى توفير فرص مشاركة المعرفة، وتبادل وجهات النظر والخبرات، والارتقاء بمفهوم التعليم الصحي المتداخل والممارسة التعاونية”.