قصة نجاح من مدرسة المرخية الابتدائية للبنات..
في يومٍ من أيام الوطن المجيدة، التي تحتفي فيها دولة قطر بالعلم والعلماء والمبدعين، توشحت منصة التكريم بوجوهٍ شابة رسمت طريقها بالإرادة والاجتهاد. ومن بين هذه الكوكبة المضيئة، برز اسم الطالبة المتميزة سهام سعود عبدالله إبراهيم الخليفي، من مدرسة المرخية الابتدائية للبنات، والتي استطاعت بفضل الله ثم بمثابرتها انتزاع الميدالية الذهبية عن فئة الطالب المتميز في الدورة التاسعة عشرة لعام 2026. هذا الإنجاز ليس مجرد وسام، بل هو ثمرة جهد سنوات من العمل الجاد والدعم الأسري المتواصل. في هذا الحوار الشامل، تأخذنا سهام في رحلة عبر تفاصيل فوزها، ومشاعرها بلقاء حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وتكشف لنا عن طموحاتها المستقبلية في عالم التكنولوجيا.
وجاء نص الحوار كالتالي :-
◄ نبارك لكِ هذا التتويج المستحق، صفي لنا اللحظات الأولى لسماع خبر فوزكِ بالميدالية الذهبية؟
سهام: الله يبارك فيكم. في الحقيقة، كانت لحظة لا تُنسى ومزيجاً من الفرح والرهبة. نعم، كنت أتمنى وأسعى منذ بداية المرحلة الابتدائية أن أكون من بين الطلبة المتميزين، وكنت أضع هذا الهدف أمام عيني دائماً ليقيني بأن طريق التميز يبدأ بخطوة إصرار. الحصول على جائزة التميز العلمي لعام 2026 يُعدّ شرفاً عظيماً لي ولعائلتي، وفي الوقت نفسه هو مسؤولية أكبر تجاه وطني لأحافظ على هذا المستوى وأقدم المزيد.
◄ لحظة التكريم ومصافحة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لها مكانة خاصة في قلوب الجميع، كيف استقبلتِ هذه اللحظة؟
سهام: إن مصافحة سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني -حفظه الله- أنا وزملائي الطلاب في المرحلة الابتدائية وغيرها من مراحل عديدة، تعتبر شرفاً عظيماً وفخراً كبيراً لا يمكن للكلمات أن تصفه. إن وقوفنا أمام سموه هو أكبر مكافأة لنا، حيث نشعر بمدى اهتمام القيادة الرشيدة بالعلم وبالأجيال القادمة، وهذا اللقاء يمنحنا طاقة إيجابية لا حدود لها للاستمرار في العطاء.
◄ ما هي الرسالة التي يحملها هذا الإنجاز لمدرستكِ “المرخية الابتدائية” ولأسرتكِ الداعمة؟
سهام: أشعر اليوم بأن حلمًا جميلًا قد تحقق، وبأن تعبي وجهدي طوال السنوات الماضية لم يذهب سدى. هذا الفوز يدفعني لأطمح أكثر وأسعى لتحقيق إنجازات أكبر في المراحل الدراسية القادمة. كما أشعر بالفخر والاعتزاز لأنني استطعت تمثيل مدرستي ومدرسيّ الذين لم يبخلوا عليّ بالتوجيه، وأسرتي التي وفرت لي كل سبل النجاح. أسأل الله أن يوفقني لأكون دائماً عند حسن ظنهم جميعاً وأن أواصل طريق التميز والنجاح لخدمة دولة قطر.
◄ هل تعتبرين الفوز بذهبية التميز العلمي نهاية المطاف، أم أنه مجرد وقود لرحلة أطول؟
سهام: بالتأكيد، هذا الإنجاز ليس نهاية الطريق بل هو نقطة انطلاق قوية. إنه يعتبر دافعاً وحافزاً كبيراً لي لأكون دائماً من بين المتميزين في مسيرتي الدراسية، بل وحتى في حياتي المهنية مستقبلاً. الجائزة علمتني أن التميز “أسلوب حياة” وليس مجرد هدف نصله ثم نتوقف، بل هو تجدد مستمر في البحث والمعرفة والابتكار.
◄ لفت انتباهنا شغفكِ بمجال “الأمن السيبراني”، لماذا اخترتِ هذا التخصص تحديداً لطموحاتكِ المستقبلية؟
سهام: أطمح في المستقبل إلى خدمة وطني بكل ما أستطيع، وأن أكون شخصاً نافعاً لمجتمعي بعلمي وجهدي. ورغم أنني ما زلت في مرحلة التعرف على ميولي، إلا أن مجال الأمن السيبراني يثير اهتمامي بشدة. نحن نعيش في عصر التكنولوجيا المتسارع، وحماية المعلومات والأنظمة أصبحت ركيزة أساسية لأمن الدول. أريد أن أكون جزءاً من الدرع التقني الذي يحمي مؤسسات وطني، وأطمح أيضاً لتمثيل قطر في المحافل الدولية لأثبت للعالم قدرة الفتاة القطرية على الإبداع في أدق التخصصات العلمية.
◄ كلمات شكر تودين توجيهها في نهاية هذا اللقاء؟
سهام: أود أن أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام سيدي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى كل القائمين على هذه الجائزة المرموقة التي تحفزنا على الإبداع. كما أشكر كل من كان سنداً لي من مراكز ومؤسسات تربوية، وبالأخص أسرتي التي كانت الداعم الأول والمحرك الأساسي لنجاحي. والشكر أولاً وأخيراً لله سبحانه وتعالى على فضله وتوفيقه.
