د. أحمد عبدالملك
❖ الدوحة – الشرق
رحل أمس الإعلامي والروائي والأكاديمي د.أحمد عبدالملك، بعد مسيرة حافلة امتدت لعقود، أسهم خلالها في بناء وتطوير المشهد الإعلامي والثقافي محليًا وخليجيًا وعربيًا.
ونعت وزارة الثقافة الفقيد، مؤكدة أنه أحد رواد الإعلام والرواية في دولة قطر، وتقدمت بخالص العزاء وعظيم المواساة إلى أسرته والأسرة الإعلامية، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
كما نعاه سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، مؤكداً أن «الراحل كان رفيق درب طويل في الثقافة والإعلام، وأحد أعلام الأدب، وصوتًا ثقافيًا حاضرًا في الوجدان القطري والخليجي والعربي، لافتاً إلى أنه عمل مع الفقيد على مدى عقود، واختاره مديرًا للدائرة الإعلامية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض، حيث مثّل بلده خير تمثيل، ثم واصلا العمل معًا في وزارة الثقافة، مشيدًا بإخلاصه وتفانيه ونشاطه المتواصل.
وأضاف سعادته : أن د.أحمد عبدالملك كان إعلاميًا بارزًا، ومقدم برامج، ومشاركًا دائمًا في الحوارات الفكرية، وناقدًا أدبيًا وروائيًا مميزًا، ترك بصمة واضحة بكتاباته الجريئة وأعماله السردية التي لامست هموم الإنسان والمجتمع، وحظيت بقرّاء أوفياء في قطر والخليج والعالم العربي، وكان قلمه جسرًا للحوار وصوته معبرًا عن وعي المثقف ومسؤوليته.
وتوقف د.الكواري عند موقف إنساني مؤثر من حياة الفقيد، مؤكدًا أنه ظل متوكلًا على الله في مرضه، متمسكًا بالأمل حتى النهاية، وناقلًا عنه قوله بعد عودته من رحلة علاجية: «لا أستطيع العيش خارج قطر، فإني أتنفس هواءها، وأشعر أني محاط بالعاطفة والمحبة، وعلى الله متكل».
أما سعادة السفير محمد جهام الكواري، فقال إن رحيل د.أحمد عبدالملك لا يمثل خسارة لأسرته ومحبيه فحسب، بل خسارة عميقة للوسط الإعلامي والثقافي والأكاديمي، الذي فقد أحد أبرز رموزه حضورًا وتأثيرًا، موضحاً أن الراحل كان يؤمن بأن الكلمة مسؤولية، وأن الرواية مرآة للمجتمع وأداة لكشف أوجاعه وآماله، مشيرًا إلى أن أعماله الروائية وكتبه في الإعلام والثقافة جمعت بين الحداثة والأصالة، وترك من خلالها بصمة فكرية وإنسانية واضحة.
كما نعاه عدد كبير من الأدباء والكتاب العرب، منهم د.عبدالله المدني، والروائي طالب الرفاعي، ود.إيمان بدران، إلى جانب نخبة واسعة من المثقفين والإعلاميين في الوطن العربي.
ود.أحمد عبد الملك (مواليد 1951)، حصل على درجة الماجستير في الإعلام التربوي من جامعة مدينة نيويورك – بافلو – بالولايات المتحدة سنة 1983، ثم حصل على الدكتوراه في الصحافة من جامعة ويلز في بريطانيا عام 1989. في عام 1972 بدأ العمل رسمياً مذيعاً في تلفزيون قطر عام 1972، وشغل منصب رئيس وحدة النصوص والترجمة، ثم شغل منصب رئيس قسم الأخبار عام 1976.
وسبق له أن تولى رئاسة تحرير جريدة «الشرق»، كما عمل مديراً للشؤون الإعلامية بمجلس التعاون الخليجي، وعمل مستشاراً في المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث وأستاذاً مشاركاً لمواد الإعلام بجامعة قطر وأستاذاً مشاركاً لمواد الإعلام في كلية المجتمع ، وله عدد من التجارب الروائية، كما كتب عدداً من الدراسات في مجال الإعلام ، وكتب كذلك في النقد الأدبي، وحصل على العديد من شهادات التقدير من دول مجلس التعاون وفازت روايتيه (ميهود والجنية) و(دخان .. مذكرات دبلوماسي سابق) بجائزة كتارا للرواية العربية.
